لطالما كان المعلمون في مركز اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله، ساعين على الدوام لتأمين حياة كريمة تليق بهم وبأدوارهم العظيمة في المجتمع، حيث يحرص جلالته على زيارة المعلمين في مدارسهم ويوجه لهم التهنئة والتقدير في بداية كل عام دراسي، إلى جانب لقاءاته المستمرة بالعديد من المعلمين والمعلمات وتعزيز جهودهم الكبيرة في رعاية ابنائنا الطلبة، كما أنَّ الجوائز الملكية التي تمنح للمعلمين والمعلمات سنوياً تحتل المرتبة الأولى في الجوائز التقديرية لبقية العاملين من المتميزين في وطننا العزيز، فإلى جانب جائزة المعلم المتميز، والمدير المتميز، هناك العديد من فئات التكريم التي تمنح للمدارس والمبادرات التعليمية.
وقد وجه جلالته قبل أيام إلى زيادة عدد المقاعد الجامعية لأبناء المعلمين في الجامعات الأردنية، وتأتي هذه المكرمة بموازاة القرارات التي أعلن عنها مجلس الوزراء بخصوص تخصيص قطع أراضٍ للمعلمين في جميع المحافظات بالتنسيق مع مؤسسة التطوير الحضري، وتخصيص مبالغ مالية لتغطية السلف المالية العاجلة للمعلمين، ويحظى المعلمون بنسبة من المقاعد في بعثة الحج الأردنية إلى الديار المقدسة في كل عام.
ويحتل قطاع التعليم مساحة واسعة في خطة تطوير القطاع العام، من خلال تطوير بيئات التعلم، وزيادة عدد المدارس، وتوفير البرامج والمشاريع التي تعمل على تطوير قدرات المعلمين، وتؤهلهم للأدوار الجديدة في عصر التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي.
هذا الإهتمام الملكي بالمعلمين، وتعزيز أدوارهم ينطلق من رؤية ملكية مؤمنة بأهمية الجهود التي يبذلها المعلمون في سبيل تربية الجيل والنشء، ومساهمتهم الكبيرة في إعداد وتأهيل الطلبة ليكونوا مواطنين فاعلين في تنمية وبناء وطنهم العزيز، ولكي يكونوا لبنات قوية تدعم بنيان المجتمع، وتزيد من تماسكه، وتدفع نحو مزيد من التطور والنماء.
ويمثل الإهتمام الملكي بالمعلمين خارطة طريق لجميع المؤسسات الوطنية ذات الصلة، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم لبذل المزيد من الجهود، ووضع الخطط المستقبلية التي تدفع نحو وضع مهنة التعليم في صدارة المهن والوظائف الحكومية، بحيث يزداد شعور المعلمين بالثقة والتقدير، ويتأتى ذلك من خلال مواصلة تعزيز مكتسبات العاملين في قطاع التعليم، وزيادة التنافسية على شغل هذه الوظيفة، وتوفير برامج تدريب نوعية، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المحلية والعالمية، حتى نغدو مطمئنين إلى مستقبل أبنائنا وأنهم في رعاية معلمين مؤهلين وقادرين على القيام بأدوارهم بكل مهنية واحتراف، وحرص وطني كبير على القيام بواجباتهم خير قيام، وقادرين على مجابهة وتجاوز كل التحديات التي تفرضها الحداثة والتحولات الكبيرة.