اختتم المركز الريادي الأردني في محافظة إربد اليوم، الأحد، فعاليات الحفل الختامي لمشروع "تعزيز أنظمة المرأة والسلام والأمن – تماسك". وقد شهد الحفل مشاركة واسعة من الفتيات اليافعات من ذوات الإعاقة وعدد من المواطنين المهتمين، وذلك في إطار جهود المركز لتمكين هذه الفئة ودعم مشاركتها الفاعلة في المجتمع.
تأكيد على دور الأهل وأهمية التمكين
ألقت عضو مجلس الأعيان، العين آسيا ياغي، كلمة أكدت فيها على الدور المحوري للأهل في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الأسرة، مشددة بشكل خاص على أهمية دور الأم في رعاية الأسرة ودعم مشاركة أبنائها في الحياة والأنشطة الاجتماعية.
كما نوهت إلى ضرورة تعزيز ثقتهم بأنفسهم ودمجهم مع أقرانهم في المجتمع.
وتطرقت ياغي إلى أهمية التمكين والتعليم ودعم الفتاة ذات الإعاقة، وخاصة اليافعات منهن. وأوضحت أن هذه المرحلة العمرية الانتقالية تسهم بشكل كبير في صقل شخصية الفتاة ودعم قدرتها على تحدي الإعاقة، مما يمكنها من المساهمة بفعالية مع أقرانها في المجتمع.
وأشارت العين ياغي إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يولي هذه الفئة جل اهتمامه، مستشهدة بعبارته "الإنسان أغلى ما نملك". وأكدت أن هذه الفئة تشكل 11.3% من أبناء المجتمع، مما يؤكد أهمية دعم استمرارية مثل هذه المشاريع التي تركز على ذوي الإعاقة، وبخاصة المرأة.
من جانبها، أشارت الدكتورة بتول المحيسن، عضو مجلس إدارة المركز الريادي، إلى أن مشروع "تماسك" شكل مساحة حيوية للتفاعل والتعلم والدعم المتبادل، واصفة إياه بـ "الخطوة الحقيقية على طريق التمكين والريادة".
وأضافت المحيسن: "لقد كان من دواعي فخرنا في المركز الريادي أن نعمل مع يافعات من ذوات الإعاقة، اللاتي قدمن مثالًا ملهمًا في العزيمة والإصرار، كما أكدن أن التمكين الحقيقي يبدأ من الإيمان بالقدرة على التغيير، والرغبة في التعلم والمشاركة الفاعلة."
أعربت مديرة المشروع، عبير حتاملة، عن فخرها واعتزازها بالنتائج المحققة. وقالت حتاملة: "لقد كان مشروع 'تماسك' رحلة ملهمة لكل من شارك فيه. لم نقتصر على بناء القدرات وتقديم الدعم النفسي والمعنوي، بل شهدنا بأنفسنا كيف تحولت الطاقات الكامنة إلى إنجازات ملموسة، وكيف تفتحت آفاق جديدة أمام فتياتنا اليافعات. إن ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل دؤوب وشغف كبير، وهو يؤكد إيماننا الراسخ بقدرة المرأة ذات الإعاقة على أن تكون شريكًا فاعلًا ومؤثرًا في بناء مجتمع يسوده السلام والأمن."
عرض توثيقي وتكريم للمشاركين
تضمنت فعاليات الحفل الختامي عرض فيلمين يوثّقان أبرز محطات المشروع وأهم مخرجات مؤتمر برلين. وقد قام عضو المركز وميسّر الجلسات، المدرب وائل طواف، بمناقشة هذه المخرجات مع الحضور، مشيرًا إلى أن المؤتمر ركز على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية، بهدف كسب التأييد والحشد لقضاياهم.
وفي ختام الحفل، تم تكريم العين آسيا ياغي بدرع تقديري على جهودها ودعمها للمشروع، كما تم تخريج الطالبات المشاركات في المشروع، احتفاءً بإنجازاتهن ومشاركتهن الفاعلة.
يذكر أن مشروع "تماسك" يهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات والمجتمعات في الأردن لدعم دور المرأة في قضايا السلام والأمن، ويعمل على تمكين المرأة من خلال بناء القدرات وتقديم الدعم النفسي والمعنوي اللازم.