كرّمت مدونة مؤاب الثقافية بالتعاون مع بلدية مؤاب الجديدة ،ضمن لفتة تقديرية تعكس عمق الوفاء لقامات الفكر والثقافة
،الكاتب والمؤرخ والباحث حامد حسين النوايسة، تقديرًا لمسيرته الحافلة في توثيق التاريخ المحلي والموروث الشعبي لمحافظة الكرك.
وجاء التكريم خلال زيارة قام بها وفد من المدونة برفقة رئيس البلدية المهندس أحمد امهيدي الطراونة، الذي قدّم درع الشكر والتقدير للمؤرخ باسم البلدية والمدونة وأبناء الوطن في مؤاب وبقية أرجاء الوطن .وفي كلمته خلال اللقاء، أكد المهندس الطراونة أن هذا التكريم يأتي انسجامًا مع رؤية البلدية في دعم الفعل الثقافي والمبدعين الذين أسهموا في تعزيز الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجمعية، مشيرًا إلى أن المؤرخ النوايسة يُعدّ من أبرز من وثقوا تراث الكرك الغني والمتنوع.
وقال الطراونة: "نحن نحتفي اليوم بشخصية وطنية حملت مسؤولية توثيق التاريخ والتراث الشعبي بكل صدق وأمانة. فالأستاذ حامد النوايسة لم يكن مجرد باحث، بل كان صوتًا لذاكرة المكان وراويًا لتفاصيله الأصيلة. وإن تكريمنا له هو تكريم لكل من آمن بأهمية الكلمة والتوثيق في بناء المجتمعات".
وتخلل اللقاء حوارًا ثقافيًا مفتوحًا حول آفاق العمل الثقافي في محافظة الكرك، وأهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والمبادرات الثقافية والمجتمعية. كما ناقش الحضور مقترحات عملية لتوثيق التراث غير المادي في مناطق مؤاب، ووسائل تعزيزه عبر المنصات الرقمية.
ومن جهته، أعرب المؤرخ حامد النوايسة عن شكره وامتنانه لهذه المبادرة، مؤكدًا أن مثل هذه اللفتات تشكّل حافزًا كبيرًا للاستمرار في العمل الثقافي، كما تعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية الحفاظ على الذاكرة المحلية.
وقال النوايسة: "هذا التكريم لا يخصني وحدي، بل يمثل تكريمًا لكل من آمن بأهمية حماية التراث والهوية. وأثمّن عاليًا دور مدونة مؤاب الثقافية، التي باتت تشكّل جسرًا حيًا بين الأجيال وذاكرتهم الشعبية، عبر توثيق التراث ونشره بلغة العصر".
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الأنشطة التي تنفذها مدونة مؤاب الثقافية لتكريم رموز الفكر والإبداع في محافظة الكرك، ضمن رؤيتها الرامية إلى توثيق ذاكرة المكان، وتعزيز الثقافة كمرتكز أساسي في مسيرة التنمية المجتمعية المستدامة.