في خطوة جديدة تعكس التزامها بالحفاظ على الموروث التربوي والثقافي المحلي، أعلنت بلدية مؤاب الجديدة عن إصدار كتاب «التربويون من أبناء مؤاب»، من تأليف الدكتور كامل الطراونة، وذلك ضمن سلسلة الإصدارات النوعية التي تندرج تحت مظلة «مدونة مؤاب الثقافية»، المشروع الثقافي الرائد الذي أطلقته البلدية بهدف توثيق الإرث المادي وغير المادي في منطقة مؤاب والمناطق المجاورة.
ويأتي هذا الإصدار ليضيف لبنة جديدة في جدار التوثيق المجتمعي، حيث يُسلّط الضوء على مسيرة كوكبة من المعلمين والمربين الذين أسهموا، عبر عقود من العطاء، في صناعة الإنسان وبناء المجتمع، إذ يوثق المؤلف، بروح الوفاء والاعتراف، سِيَرَ رجال ونساء حملوا رسالة التعليم في أرياف وقرى مؤاب، وتركوا بصمات لا تُنسى في الذاكرة الجماعية.
وفي حديث لـ $، قال رئيس بلدية مؤاب، المهندس أحمد الطراونة: «تسعى بلدية مؤاب من خلال مدونة مؤاب الثقافية إلى خلق أرشيف حيّ لذاكرة المكان، يتضمن محطات مضيئة من سِيَر أبنائنا وبناتنا ممن كانت لهم بصمات واضحة في مجالات التربية والثقافة والمجتمع. كتاب «التربويون من أبناء مؤاب» هو احتفاء بمن زرعوا فينا حب العلم، وهو امتنان موثق لجيل المربين الذين يستحقون الخلود في ذاكرة الوطن.”
وأضاف الطراونة أن مدونة مؤاب الثقافية ليست مشروعًا توثيقيًا عابرًا، بل هي رؤية استراتيجية تسعى من خلالها البلدية إلى حفظ وتدوين تاريخ المنطقة وأعلامها ومراحل تطورها، مشيرًا إلى أن المدونة تعمل بشراكة مجتمعية مع مثقفين وأكاديميين وفاعلين محليين.
من جانبه، ثمّن الأديب والمؤرخ نايف النوايسة هذا الإصدار بقوله: «ما تقوم به بلدية مؤاب من خلال هذه المدونة هو عمل غير مسبوق في مستوى البلديات المحلية. إن توثيق مسيرة التربويين هو بمثابة كتابة الذاكرة الوطنية من زاوية نادرة، تعترف بالدور التنويري للمعلّم. والدكتور كامل الطراونة، في هذا الكتاب، قدّم شهادة أدبية وتاريخية تليق بمكانة هؤلاء المربين في ضمير المجتمع».