الشباب.. إنجازات ملهمة وتطلعات واعدة

تاريخ النشر : الأربعاء 12:47 11-6-2025
No Image

يحتفي الاردنيون بعيد الجلوس الملكي، بمزيد من العطاء والانجاز والتقدم والبناء في جميع القطاعات والمجالات.

وطالما كان جلالة الملك عبد الله الثاني الداعم الاول للشباب فهو يعتبرهم شركاء أساسيين في بناء وتطوير المجتمع بشكل شامل ومستدام، فهم برأيه يمثلون دوراً حيوياً بمسيرة التنمية الشاملة.

ومن هذا المنطلق حاورت $ خبراء وشباب أكدوا توجيهات جلالته الدائمة والمستمرة بتعزيز دور الشباب في تحقيق التنمية الوطنية الشاملة من خلال دعم الشباب بإطلاق العديد من المبادرات والمشاريع الشبابية التي تحقق أهدافًا وطنية.

وقال الخبير الاقتصادي د. عدلي قندح: «منذ بداية عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، تميزت التوجهات الاقتصادية باهتمام استراتيجي بفئة الشباب، إدراكاً لأهمية دورهم في الاقتصاد المعاصر والمستقبلي، فالاهتمام الملكي بالشباب لم يكن شعارا، بل ترجم إلى سياسات ملموسة ومبادرات مؤسسية.

وبرأيه فان ذلك تجلى ذلك في عدة محاور، اولها إطلاق صناديق تنموية، أبرزها:

صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الذي وُجّه لتمويل مشاريع ريادية شبابية وتنمية المهارات، حيث تم تمويل أكثر من 1200 مشروع شبابي حتى 2022.

وصندوق التنمية والتشغيل الذي خصص ما يزيد عن 35 مليون دينار سنويًا لتمويل مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، تذهب النسبة الأكبر منها للشباب.

واضاف: اما ثاني المحاور، تحفيز قطاع التكنولوجيا والابتكار حيث تم إطلاق برامج مثل «تحدي التطبيقات» التي شجعت الشباب على دخول مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي و إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال بدعم مباشر من الديوان الملكي أو بشراكات مع جامعات ومؤسسات دولية.

وبحسبه يمثل التعليم التقني والمهني المحور الثالث وذلك من خلال تعزيز دور مؤسسة التدريب المهني، لتخريج أكثر من 10,000 متدرب سنويًا، نسبة كبيرة منهم من فئة الشباب، تلبيةً لاحتياجات سوق العمل.

الشباب.. حجر الأساس

ويشير قندح إلى ان جلالته جعل الشباب حجر الأساس في مشروع الإصلاح الوطني، وقد أكد ذلك في مناسبات عدة فعلى سبيل المثال لا الحصر ؛ اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية (2021) حيث تم تعيين عدد كبير من الشباب فيها، إيمانًا بأن أي تحديث سياسي لا يكتمل دون مشاركة الشباب، بالاضافة الى القوانين التي سُنّت و تتضمن مشاركة أكبر للشباب في الحياة الحزبية والسياسية، بما في ذلك خفض سن الترشح للبرلمان.

ويتابع: كما ان الرسائل الملكية ومضامين الأوراق النقاشية أشارت الى اهمية الشباب حيث شدد جلالته على ضرورة تمكين الشباب معرفيًا وسياسيًا حيث جاء ذلك في الورقة النقاشية السابعة حين قال جلالته: «نريد شبابنا أن يكونوا شركاء في اتخاذ القرار، لا متلقين له فقط ». ويكمل: ولا نستطيع ان نغفل دعم الأردن برامج إقليمية لتشغيل الشباب ضمن خطط الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية، وهو ما يعكس التزام القيادة الرشيدة بالمشاركة الشبابية في التنمية.

ومن الناحية الاقتصادية يرى قندح ان التمكين الاقتصادي يُعنى بتوفير بيئة داعمة تتيح للشباب الوصول إلى التمويل والعمل والمشاركة الفاعلة، ومن هذا المنطلق عمل جلالته على دعم المجال الاقتصادي والشبابي وتُرجم ذلك في تحسين بيئة الأعمال حيث الاردن صعد أكثر من 20 مركزًا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال في عهد جلالته، بالاضافة الى تبسيط إجراءات التسجيل والتمويل والتحفيز الضريبي للمشاريع الشبابية، والتوسع في الاقتصاد الرقمي حيث أنشئ أول مركز وطني للذكاء الاصطناعي، بدعم ملكي، وتم تدريب أكثر من 50,000 شاب في برامج التحول الرقمي.

ويضيف: لقد كانت مبادرات التحفيز الاقتصادي من أبرز ملامح الرؤية الملكية من خلال التكامل بين التعليم، والتمويل، والبنية الرقمية، بالاضافة الى تمثيل الشباب دوليًا من خلال مشاركة شباب أردنيين في المنتديات الاقتصادية العالمية، مثل دافوس ومؤتمر الأمم المتحدة للشباب.

ويشير الخبير الشبابي د. محمود السرحان ان الشباب يحتلون حيزا كبيرا من اهتمامات وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، وتجلى ذلك برأيه، من خلال دعوة جلالته للحكومات المتعاقبة بضرورة وضع الشباب على رأس سلم الاولويات الوطنية لما للشباب من دور بارز في دعم المسيرة التنموية الشاملة والمستدامة بكافة ابعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

تمكين ودعم الشباب

ولتحقيق رؤية جلالة الملك في تمكين ودعم الشباب يرى السرحان ان المسؤولية جماعية ووطنية مشتركة لتمكين الشباب الذي يعد طريقنا للولوج الامن للمستقبل عن طريق توفير الظروف والفرص الداعمة والمحفزة للمشاركة الواعية والجادة.

وتقول مديرة مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية بجامعة اليرموك د. بتول مجاهد المحيسن: «لقد اهتمّ جلالة الملك بتمكين الشباب وتطوير قدراتهم وتحسين فرصهم ليكونوا صناع المستقبل وليساهموا في بناء الأردن في جميع المجالات ولقد بدأنا نحصد ثمار هذا الدعم الملكي للشباب والشابات من خلال وجود قيادات شبابية تقود مؤسساتنا الوطنية باقتدار».

وتضيف: النهج السياسي الذي يتبناه جلالة الملك يقوم بشكل أساسي على التشاركية والحوار والانفتاح ومن خلال مجموعة كبيرة من المبادرات الملكية هو نهج يؤمن بأن الشباب ليسوا فقط متلقين للقرارات، بل شركاء في صناعتها. وقد أكد جلالته مرارًا أن الديمقراطية لا تكتمل إلا بمشاركة نوعية من الشباب، من خلال تطوير منظومة العمل السياسي لتكون أكثر شمولية وعدالة.

وفي ما يتعلق بمشاركة الشباب في الحياة السياسية ترى المحيسن انها «ركيزة وطنية أساسية» لتعزيز الديمقراطية وتحقيق التنمية المستدامة وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً في وعي الشباب بأهمية دورهم في صنع القرار، سواء من خلال الانخراط في الأحزاب السياسية، أو المشاركة في الانتخابات، أو الانضمام إلى المبادرات المجتمعية التي تعبر عن تطلعاتهم.

وتلفت ان الحكومة الأردنية ومؤسسات المجتمع المدني وظفت قدراتها في تمكين الشباب عبر برامج تدريبية وتوعوية، وتهيئة بيئة تتيح لهم التعبير عن آرائهم والمساهمة في رسم السياسات العامة ورغم وجود تحديات تتطلب العمل على تعزيز ثقة الشباب بالنظام السياسي وتوسيع فرص مشاركتهم الحقيقية والفاعلة في مختلف مواقع المسؤولية فإننا مقبلون على دور أوسع للشباب في هذا المسار الوطني.

وفي السياق ذاته يقول الناشط السياسي والاجتماعي الشاب حمزة طاشمان: «في رحاب الذكرى المجيدة لعيد الجلوس الملكي المفدّى، إنّ جلالة الملك عبدالله الثاني، أرسى منذ تولّيه سلطاته الدستورية نهجًا سياسيًا راسخًا قوامه الإنسان الأردني، وفي طليعته الشباب الأردني الغيور، بوصفهم عمادَ المستقبل، وسدنة الإصلاح، وحَمَلَةَ راية البناء الوطني».

ويؤكد ان حديث جلالته عن الشبابِ لم يكن خطابًا عابرًا، بل كان رؤيةً إستشرافيةً عميقةً مجسدةً النهج الهاشمي الذي يضع الشباب نصب الأولوية، ومشروعًا وطنيًا متكامل الأبعاد في مختلف الجنبات الوطنية سياسية كانت أم اقتصادية واجتماعية، تجلّى في السياسات، وتكرّس في التوجيهات، وتحوّل هذا الحديث إلى برامجَ ومبادراتٍ ومؤسساتٍ تُعنى ببناء الوعي السياسي، وصقل الشخصية القيادية، وتمكين الشباب من الدخول الفاعل في ميدان الشأن العام، لا كجمهورٍ متلقٍّ، بل كصُنّاع قرار، ومشاركين في صنع السياسات، ومؤتمنين على رسالة الدولة وشركاء لمسيرة الإصلاح والتقدم.

وبحسبه فان الاهتمام الملكي بالشباب سياسيًّا لقد تبلور في جملة من المبادرات والتوجيهات التي تُرجمت لمؤسسات هدفت وبشكل رئيس إلى تمكين الشباب من الولوج إلى الحياة العامة عبر بوابات الوعي والمعرفة والمشاركة الفاعلة، ولعلّ إنشاء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، تعدّ أمثلة جلية على إرادة ملكية صادقة في صناعة جيل سياسي مثقّف وفاعل، بالاضافة الى الكثير من المبادرات الملكية التي أطلقها جلالة الملك المفدى.

ويضيف: أكّد جلالته دائما أنّ أحد أهم أولوياته هو إعداد جيل من الشباب قادر على قيادة العمل السياسي بمسؤولية ووعي، وجاء هذا مضمونًا في الأوراق النقاشية الملكية وبأكثر من مورد أنّ من واجب القيادة والسلطات الأردنية ومنظومة العمل السياسي والتشريعي أن تهيّئ للشباب الأردنيّ أدوات العمل السياسي من خلال بيئة قانونية ومنظومة تعليمية وثقافية عامة تدعم إنخراطهم في الشأن العام، وتفتح أمامهم أبواب المشاركة لا النأي والإنزواء لبعث مواطنة صالحة تجسد طموح الشباب في وطنهم.

وتابع: أبرز تجليات الحرص الملكي، كانت في دعم الشباب للمشاركة في الأحزاب السياسية في ظل وجود ضمانات ملكية وتمكينهم من الوصول إلى البرلمان والمجالس المنتخبة، وتعديل القوانين الانتخابية لتعزيز التمثيل الشبابي، وفتح أبواب مؤسسات الدولة أمام القيادات الشابة الواعية المؤهّلة التي تحرص على تقدم الأردن وازدهاره.

ومن وجهة نظره فأنّ هذا النهج الملكي المتوازن في رعاية الشباب سياسيًّا، يمثّل نموذجًا يحتذى به على المستوى الوطني والدولي، حيث الإرادة السياسية العُليا تؤمن بالشباب وتترجم رؤى جلالة الملك في تخليد دور الشباب في المواقف الوطنية ومراكز صنع القرار، وتفتح أمامهم آفاق التأثير والمسؤولية وتعتبرهم ركيزةً للنهوض والتجدد،ويُترجَم هذا الدور جليًّا في إصرار جلالته على دمج الشباب في حوارات الدولة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كاللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وحوارات الأوراق النقاشية، ومشاريع تمكين الشباب في الجامعات، فضلاً عن التأكيد المتكرر في خطاباته على أن لا إصلاح حقيقيا دون شراكة شبابية حقيقية فاعلة.

ويكمل: كما انعكس النهج السياسي الملكي في التشريعات ذات الصلة، كتعديل قانون الأحزاب والانتخاب بما يتيح مشاركة الشباب في القوائم الوطنية، ويوفّر ضمانات لتمثيلهم، ويشجّع على انخراطهم في العمل الحزبي والحياة البرلمانية، بعيدًا عن الوصاية أو الزخرفة الإعلامية من أجل وجود الشباب في طليعة مواجهة التحديات الوطنية.

وبرأيه فإنّ ما يميّز النهج السياسي لجلالة الملك هو الثبات على المبادئ، مع المرونة في الوسائل، والقدرة على التفاعل مع متغيرات الزمان والمكان دون التفريط بالثوابت فهو مثال يحتذى فيه في التشبث بالأصالة والمضي نحو المعاصرة، وأرى، من وجهة نظري الشخصية، أنّ هذا النهج هو صمّام الأمان للحالة السياسية الأردنية، خصوصًا في ظل إقليم مضطرب وأوضاع دولية متقلبة وملتبهة.

ويعتقد أنّ الرؤية الملكية لدور الشباب في المشروع السياسي الوطني تمثّل قفزة نوعية في التفكير الاستراتيجي للدولة؛ فهي لا ترى في الشباب جمهورًا يُستَنهَض وقت الانتخابات كفئة عابرة، بل ترى فيهم بُناة رأي، وشركاء قرار، وفاعلين سياسيين في حاضر الدولة ومستقبلها فهم بذور الأمس وأغصان اليوم وثمر المستقبل.

ويلفت طاشمان الى رؤية إرادة التحديث السياسي قد تجلّت بأبهى صورها في السنوات الأخيرة، وذلك بتجسيد رؤى جلالة الملك بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في عام 2021، وبتوجيه مباشر من جلالته، والتي كانت نقطة تحوّل نوعية في مسار الحياة السياسية، لما مثّلته من شمولية في الطرح، وتنوّع في التمثيل، وجرأة في التوصيات وإيجاد السبل المجدية في ضمان وجود الشباب في مواقع صنع القرار، فجاءت هذه اللجنة لتؤسّس لمرحلة جديدة بمخرجاتها، ولترتكز على محاور مفصلية في إخراج قانون انتخاب عصري يعزّز التعددية السياسية، ويتيح للأحزاب الوصول إلى البرلمان، ويُعزز ثقة الشعب بالعملية الانتخابية، وقانون أحزاب جديد يُعطي الأحزاب مساحة حقيقية للحركة، ويُشجّع الإندماج، ويُخصّص نسبًا للشباب والمرأة إذ يكفل وجودهما على سلم الأولويات الحزبية كما يكفل لهما ترشحًا منظمًا ضمن وجودهم بالمقاعد الاولى من قوائم الترشح الحزبية، وتعديلات دستورية وتطوير الإدارة المحلية فضلًا عن تمكين الشباب والمرأة.

ويختم قائلا: «علينا نحن الشباب، أن نُدافع عن هذه الإصلاحات بأسناننا وأظافرنا من أي محاولات تشويه أو تفريغ، وأن نستثمرها لصناعة وعي وطني جديد، يربط بين المواطنة والعمل السياسي، ويُخرجنا من أسر العزوف والانكفاء إلى فضاء المبادرة والقيادة».

ويقول الناشط الشبابي مهند الواكد الفاعوري :» منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستور، منح الشباب جل وعظيم الاهتمام فجلالته وعند استلامه السلطات الدستورية كان الشاب المتحمس الواثق بعمر السابعة والثلاثين يرى في الشباب الامل والطموح، فعمل جلالته على تمكين الشباب والسعي لتطويرهم وان يكون للشباب صوت وكلمة في رسم صورة الاردن الزاهر ومستقبله».

ويضيف: لقد قدم جلالته كل الدعم للمؤسسات الشبابية ودفع ببعض الشباب الاكفاء ليكونوا صُناع قرار، حيث اوجد جلالة الملك المعظم هيئة شباب كلنا الاردن في عام ٢٠٠٦ كمؤسسة شبابية تسعى لتطوير قدرات الشباب وتحقيق رؤية جلالة الملك في الشباب الاردني، كما وقد سعى جلالته في كل مكان ومحفل ان يكون هو صوت الشباب وان يتيح المجال للشباب ايضا بان يكونوا هم دوافع وروافع التغير الحقيقي، فوجه جلالته لكل الحكومات المتعاقبة ان تولي الشباب الاهتمام والمساحه الحقيقية ليعبروا عن ذاتهم، وان اخرها مخرجات التحديث السياسي التي خصصت مقاعد للشباب ليكونوا في المجالس النيابية وتعزيز انخراطهم في الحياة الحزبية.

ويكمل: اليوم نشاهد سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله يستكمل مسار تطوير العمل الشبابي وتعزيزه وهذه رسالة بني هاشم الدائمة لاستكمال العمل وبنائه.

ويرى نائب امين عام حزب إرادة شؤون الشباب والمرأة والعمل التطوعي د. فارس الصمادي ان جلالة الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية كان ملف الشباب حاضرا في صلب التوجيهات الملكية والسياسات العامة وخاصة من الجانب السياسي، حيث أكد جلالته مرارا على ضرورة تمكين الشباب ليس فقط كقوة ديموغرافية بل كشركاء فاعلين في صياغة مستقبل الوطن.

وبحسبه فان النهج السياسي لجلالة الملك يرتكز على الشمولية والتشاركية وهو ما انعكس في التأكيد المستمر على أن الشباب ليسوا فقط جزءا من الحاضر بل هم قادة المستقبل وقد شكلت أوراق جلالته النقاشية خصوصا الورقة السادسة مرجعية فكرية حول مفهوم المواطنة الفاعلة والحاجة الملحة لإعداد قيادات سياسية شابة تمتلك أدوات الحوار والفكر الديمقراطي.

وحول مشاركة الشباب في العملية السياسية يقول الصمادي: «من خلال تجربتي في حزب إرادة لا سيما كمرشح سابق عن مقعد الشباب ونائب الأمين العام لشؤون الشباب والمرأة، لمست بوضوح تغيرا إيجابيا في نظرة الدولة والمجتمع لمشاركة الشباب فالإرادة الملكية الداعية لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية خصوصا بعد إطلاق منظومة التحديث السياسي فتحت المجال أمام الشباب ليكونوا في مواقع التأثير لا كمجرد أرقام انتخابية بل كأعضاء فاعلين في الأحزاب وفي المجالس المنتخبة».

ويضيف: في عهد جلالة الملك أصبح الحديث عن الشباب لا يقتصر على الاحتياجات والمطالب بل يشمل التمكين الحقيقي من خلال برامج القيادة والتدريب السياسي ودعم المبادرات الريادية ومأسسة دور الشباب ضمن الأحزاب.

ومن وجهة نظره فان منظومة التحديث السياسي التي أطلقت بتوجيه ملكي والتي شملت تعديلات على قانوني الأحزاب والانتخاب شكلت نقلة نوعية في المشهد السياسي فالنصوص التي ضمنت مشاركة الشباب بنسبة واضحة داخل الأحزاب وأكدت على تمكين المرأة،تعكس قناعة ملكية راسخة بأن لا إصلاح سياسيا حقيقيا دون شباب فاعل. وهو يؤمن أن الاهتمام الملكي بالشباب لم يعد مجرد خطاب بل أصبح إطارا استراتيجيا ينعكس في التشريعات والممارسات، رغم التحديات التي تتعلق بتغيير الثقافة المجتمعية وتطوير أدوات العمل السياسي الشبابي، وهذا يتطلب برأيه مزيدا من الدعم المؤسسي والحزبي ومواصلة الحوار الوطني مع الشباب لا سيما أولئك الذين يحملون طاقات واعدة ولكنهم يفتقرون إلى التأطير السياسي السليم.

اما المحامي المتدرب عبادة الوردات يقول: » لقد شهدت المملكة الأردنية الهاشمية تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مبادرات شاملة تعكس الاهتمام البارز بتمكين وتعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتبرز هذه الجهود من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع، أبرزها صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية على سبيل المثال، حيث يشكل الصندوق ركيزة أساسية لتعزيز مشاريع في مختلف القطاعات التنمية الوطنية، و يتضمن دعمًا شموليا للمشاريع في مختلف القطاعات, سواء الاقتصادية، الاجتماعية أو التعليمية».

ولا يغفل الوردات الجانب الاقتصادي، فبرأيه أن المبادرات الملكية قد أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتشجيع ريادة الأعمال بين الشباب، مما أسهم في تحفيز الابتكار وتعزيز النمو الاقتصادي على الصعيدين الاجتماعي والثقافي، حيث تقوم هذه المبادرات بتقديم الدعم للمشاريع الثقافية والاجتماعية، مع التركيز على تعزيز التنوع والمشاركة المجتمعية.

ويقول د. حسن خليل الشوابكة: «نحتفل اليوم بمناسبة عزيزة على جميع الاردنيين، ونحن نعيش في هذه الأيام حالة فرح وسرور بالذكرى التاسعة والسبعين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، ونحن نتفيأ ظلال الهاشميين بعطاء شعاره العمل الدؤوب والسعي المستمر نحو تحقيق النهضة الشاملة، وما زال الأردن يسير بخطى ثابتة نحو الأمام تحت قيادة الملك عبد الله الثاني، مؤكدا على نهج الآباء والأجداد محتضنا القضية العربية الأولى قضية فلسطين المدافع عنها في كل المحافل الدولية، والتي لم تغب يوما من سعيه لنصرتهم».

ويلفت الشوابكة ان منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية، حرص على أن يكون الشباب الأردني في صلب المشروع الوطني؛ إيماناً منه بأنهم ركيزة الحاضر وأمل المستقبل، فقد أطلق جلالته مجموعة من المبادرات النوعية والمؤسسية التي كان لها بالغ الأثر في تمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم، وتفعيل دورهم في الحياة العامة.

ويتابع ولعل أبرز هذه المبادرات «صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية»، الذي يُعد منصة تنموية وطنية رائدة تهدف إلى دعم الأفكار الريادية والمشاريع الشبابية، وتوفير مساحات للشباب للإبداع والمشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ومن رحم هذا الصندوق، انطلقت «هيئة شباب كلنا الأردن» عام 2006، والتي تمثل الذراع الشبابي للصندوق، وتُعَد إحدى أبرز قصص النجاح في تمكين الشباب الأردني على مستوى المحافظات، إذ ساهمت في تدريب مئات الآلاف من الشباب، وتفعيل دورهم المجتمعي، وتنمية مهاراتهم في شتى المجالات.

ويضيف: كما كان لجلالة الملك رؤيته المتقدمة في إطلاق «الاستراتيجية الوطنية للشباب»، وتعزيز الشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يضمن تنمية شاملة ومتكاملة تعكس تطلعات شبابنا الأردني وتواكب التحديات الإقليمية والعالمية.

ويختم قائلا: «وإذ نحتفل اليوم بهذه المناسبة العزيزة، فإننا نؤكد اعتزازنا وولاءنا للقيادة الهاشمية، واستمرارنا على العهد في خدمة الأردن ومجتمعه، متمسكين بالقيم التي غرسها فينا جلالة الملك».

وترى الشابة هبة العجالين ان الاهتمام الملكي بالشباب الأردني يُظهر التزامًا حقيقيًا بتطوير قدراتهم وتمكينهم من المشاركة في مختلف جوانب الحياة الوطنية، من خلال المبادرات الملكية، حيث يُتاح للشباب الفرصة للتعبير عن آرائهم والمساهمة في صنع القرار، مما يُعزّز من دورهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل مشرق للأردن.

اما الشابة رانيا الريالات ترى ان «الأردن ينطلق بعزيمة شبابه» من منطلق ان الشباب الأردني عماد التغيير الإيجابي وقوة دفع حقيقية في مسارات التنمية الشاملة، فبرأيها ؛ يبرز دورهم المحوري في العمل التطوعي، والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مساهمين بجدارة في صياغة حاضر الأردن ومستقبله.

وتتابع وتأكيدًا على الرعاية الملكية السامية، يُظهِر جلالة الملك عبد الله الثاني التزامًا استثنائيًا بتمكين الشباب وبناء جيلٍ قادر على تحمل مسؤولية الوطن، فمن خلال توجيهات جلالته، تحوَّل الشباب إلى شركاء في صنع القرار، عبر تعزيز مشاركتهم في المبادرات الوطنية، وتمكينهم من خلال مراكز شبابية مُتطوِّرة تُغطي جميع محافظات المملكة. هذه المراكز ليست مجرد فضاءات للأنشطة، بل منصاتٌ لإطلاق الطاقات عبر برامج تدريبية مكثفة، ودورات تأهيلية، ومشاريع تطوعية مبتكرة، تهدف إلى صقل المهارات القيادية وتعزيز الانتماء الوطني.

وتضيف: ولا يقتصر الدعم الملكي على الجانب العملي فحسب، بل يتعداه إلى بناء الشخصية الوطنية الواعية، حيث تُعزَّز المشاركة الفاعلة في المناسبات الدينية والوطنية، وتُفتح آفاق الإبداع أمام المبادرات الشبابية الهادفة، كما يُبرز الاهتمام الملكي دعمَ ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، عبر برامج مُخصَّصة لبناء القدرات وتوفير الأدوات اللازمة لتحويل الأفكار إلى مشاريع تنموية مستدامة، ما يعكس رؤية جلالته بتحويل التحديات إلى فرص.

وبحسبها؛ إنَّ هذه الرعاية الملكية ليست مجرد دعمٍ مرحلي، بل استثمارٌ استراتيجي في الإنسان الأردني، لتظلَّ المملكة بعون الله نموذجًا يُحتذى في تمكين الشباب وتحقيق التنمية المستدامة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني، حامي الوطن وراعي مسيرته التنموية.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }