أكدت فاعليات رسمية ونيابية وشعبية وتطوعية في محافظة جرش اعتزازها بالنهج الهاشمي الحكيم في إرساء دعائم الدولة الأردنية الحديثة، وترسيخ معالم المؤسسية والحرية والديمقراطية، ليزهو الوطن الغالي بالإنجازات الكبيرة والمكاسب الوطنية، حيث حظي بالمكانة العالية والمرموقة بين الأمم.
وأشاروا إلى أن هذه المناسبة التي تتزامن مع الاحتفال بعيد الجيش والثورة العربية الكبرى هي محطات مشرقة من عمر الدولة الأردنية، فمنذ منذ تسلم جلالته سلطاته الدستورية، واصل مسيرة الهاشميين العريقة في بناء الأردن ليبقى صرحاً منيعاً للحرية والعدالة والتقدم، كما شهد الأردن تحت قيادة جلالته تحولات نوعية على كافة الصعد، متحدياً الصعاب وسط محيط ملتهب.
وأكد محافظ جرش بالوكالة، الدكتور محمد العوامرة، أن هذه المناسبة هي ذكرى عزيزة على قلوب الأردنيين جميعاً، موضحاً أن عيد الجلوس الملكي السادس والعشرين لجلالة الملك عبدالله الثاني هو محطة للتوقف والتأمل في مسيرة وطن، وقيادة حكيمة، ومستقبل يصنعه العزم والإصرار.
وأضاف أن محافظة جرش شهدت منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية تطوراً ونهضة تنموية وخدمية، وحظيت بافتتاح مشاريع ومبادرات ملكية شكلت نقطة انطلاق نحو تلبية طموحات أبناء المحافظة لتخفف عنهم وطأة صعوبات الحياة، وتسهم في توفير فرص العمل.
وبين أن الزيارات الملكية للمحافظة كانت دائماً تحمل في طياتها الخير لأبناء جرش، حيث تم إنشاء حديقة عامة ومركز البوتاس للخدمات النهارية الدامجة، كما تم تنفيذ أكثر من 1300 مشروع ومبادرة.
ووفق العوامرة، حصل قطاع البلديات في جرش على أكثر من 63 مليون دينار من خلال تنفيذ 103 مشاريع، وحصل قطاع المياه والصرف الصحي على أكثر من 76 مليون دينار لتنفيذ قرابة 36 مشروعاً، وقطاع الأشغال العامة والإسكان على أكثر من 18 مليون دينار، إذ بلغ عدد المشاريع التي نفذت 455 مشروعاً، فيما حصل قطاع الزراعة على أكثر من 14 مليون دينار لتنفيذ نحو 31 مشروعاً.
أما قطاع الشباب فقد حصل على 3.5 ملايين دينار لتنفيذ أكثر من 40 مشروعًا، فيما حصل قطاع التنمية الاجتماعية على 11 مليون دينار لتنفيذ 525 مشروعاً، وقطاع البيئة حصل على 238 ألف دينار لتنفيذ 7 مشاريع، بالإضافة إلى قطاع النقل الذي حصل على 4.3 ملايين دينار لتنفيذ عدد من المشاريع، إلى جانب إنشاء 46 مدرسة حكومية، وإعادة وصيانة وترميم عدد من المدارس، وتحسين البنية التحتية، وفتح عدد من الطرق الرئيسية.
كما حصل قطاع التربية والتعليم على 150 مليون دينار، والسياحة والآثار على أكثر من 8 ملايين دينار بواقع 38 مشروعاً، وقطاع الصحة على 32 مليون دينار لتنفيذ 22 مشروعاً، وقطاع الثقافة على أكثر من 2.8 مليون دينار لتنفيذ عدة مشاريع.
وأكد العوامره إيمان جلالة الملك بأهمية تأهيل المواطن، والعمل على تحسين نوعية الإنتاج، بما يضمن استمرارية التقدم والتطور في المجالات الصناعية والعلمية والزراعية والسياحية بما يتلاءم مع الميزات التي تتمتع بها جرش.
بدوره، أكد النائب الدكتور حمزه الحوامده أن عيد الجلوس الملكي يجسد الامتداد الأصيل لبني هاشم، هؤلاء الرجال الغر الميامين، ضمير الأمة ومبعث عزها وفخرها، ومحط أنظارها وآمالها الطموحة، مبيناً أن محافظة جرش شهدت على مدار 26 عاماً عطاءً ملكياً سخياً وموصولاً، إضافةً إلى مبادرات ومكارم ومشروعات تنموية في جميع مناطقها ومخيماتها لتحقيق التنمية الشاملة.
وأعرب الوزير السابق، الدكتور عاطف عضيبات، عن فخره واعتزازه بهذه المناسبات الوطنية العزيزة، مشيداً بجهود جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية في سبيل رفعة الوطن وتطويره، من خلال توجيهاته بالسير بمسارات التحديث الثلاث، ومواقفه تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مبيناً أن الزيارة الملكية لجرش مثلت نهجاً دائماً لقائد البلاد الذي يبادل شعبه الحب والولاء والانتماء.
من جانبه، أكد رئيس مجلس المحافظة، رائد العتوم، أن جلالته يحرص على تعزيز التنمية في القطاعات المختلفة، منها السياحية والتعليمية والصحية والزراعية والشباب والمرأة وتمكين مؤسسات المجتمع المدني، بما يتلاءم مع الأولويات التنموية واحتياجات المجتمع المحلي والفئات المستهدفة.
وبين أن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد احتفال بمرور السنوات، بل هو تجديد للعهد والولاء لقيادة تؤمن بقدرات شعبها، وتعمل بلا كلل لتحقيق طموحاته.
رئيس بلدية جرش، أحمد العتوم، قال إنه تنفيذاً للتوجيهات الملكية تم العمل على ربط المدينة الأثرية بالحضرية، وطرح عطاءات لتطوير الوسط التجاري وإعادة تأهيله، بالتعاون مع وزارة السياحة، والعمل على دمج أهالي جرش في مشروع السياحة، وتقديم دورات تدريبية للمهتمين بالسياحة، مع وجود 85 مشروعاً منزلياً مرخصاً مجاناً من قبل البلدية.
وأضاف أن جلالته كان الأقرب دائماً لأبناء شعبه وتلمس احتياجاتهم ومطالبهم، فكانت المبادرات التي يطلقها الملك تصب في إطار توفير سبل العيش الكريم، وتحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين، كما أنها ترجمة حقيقية لرؤى جلالته الحكيمة، التي تستشرف المستقبل وتبني الأردن الحديث والعصري.
وأشار مدير آثار جرش، محمد الشلبي، إلى أن المبادرات الملكية منذ تسلم جلالته سلطاته الدستورية هي مرآة تجسد نهجاً هاشمياً أصيلاً في تلمّس احتياجات المواطنين بواقعية، ويستنهض طاقاتهم، ويوظف الموارد الوطنية بمسؤولية، ففي كل زيارة ملكية هناك مشروع جديد، وشاهد حي على التزام لا يعرف التردد في خدمة الوطن وأهله وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال رئيس غرفة تجارة جرش، علي دندن، إن الشعب الأردني يحتفل هذه الأيام بعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى، وفي هذه المناسبات الوطنية يُجدد الشعب الأردني عهد الولاء لقيادته الهاشمية مُؤكدين على ميثاقِ الوفاء لقائد الوطن، والمُضي خلف قيادته الحكيمة لتحقيق المزيد من الإنجازات، وتعزيز عزّة الأردن ورفعته وحماية استقلاله وصون وحدته الوطنية.
وبينت عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي، الدكتورة وصال العياصره، أن الأردن يحتفل بعيد الجلوس الملكي في ظل ما شهده من إنجازات وإصلاحات أسهمت بشكل كبير في عمليات التحديث السياسي والاقتصادي، وتمكين الشباب والمرأة من أخذ دورهم القيادي في العديد من المجالات، مشيرة إلى أن «الأردن، رغم الإمكانات الاقتصادية البسيطة والتحديات الكبيرة التي واجهها ضمن إقليم امتاز على مدى عشرات السنوات بعدم الاستقرار، تمكن بفضل حكمة جلالة الملك من الوقوف صامداً وشامخاً أمام هذه التحديات، محافظاً على أمنه وأمانه». وقالت رئيس فرع جميعة البيئة في جرش، كوثر القيسي، إنه بهذه المناسبة نستلهم من جلالة الملك الإصرار على البناء والعطاء والعمل بروح الفريق الواحد من أجل أردن أقوى وأكثر ازدهاراً، لتكون هذه المناسبة الوطنية حافزاً لنا جميعاً لمضاعفة الجهود كل في موقعه للمساهمة في رفعة وطننا الحبيب.
وقال الناشط التطوعي أحمد القادري، إن تطوير الأردن والبناء على الإنجاز وخدمة أبناء وبنات الشعب الأردني الوفي يبقى على الدوام أولوية جلالته، إذ يؤكد دوماً اعتزازه بما حققه الأردنيون من إنجازات، وأنهم دائماً على العهد يد واحدة في تطوير الأردن وحمايته من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وفي الدفاع عن قضايا الأمة.
وأكد أن زيارات جلالته إلى محافظة جرش ساهمت في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وفتحت آفاق التنمية والتشغيل.