شهدت العقبة، منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999، نقلة نوعية، حيث تحولت من مدينة ساحلية بسيطة في جنوب المملكة، إلى مركز اقتصادي وسياحي عالمي.
وكانت نقطة التحول الكبرى عام 2001، حين أصبحت العقبة منطقة اقتصادية خاصة (ASEZA)، حيث تم إنشاء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي تعمل وفق قوانين وأنظمة مرنة لجذب الاستثمار، من خلال ما تقدمه من إعفاءات ضريبية، وتسهيلات جمركية، وتوفير بنية تحتية عالمية.
واستقطبت منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مشاريع استثمارية ضخمة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، كان من أهمها مشروع سرايا العقبة، ومرسى زايد الذي يعد من أضخم المشاريع العقارية في الشرق الأوسط، ومشروع «أيلة» العقاري السياحي الذي يهدف إلى خلق وجهة متكاملة على الساحل، إضافة إلى مشروع توسعة الميناء الجديد لخدمة النقل البحري والبضائع بشكل أسرع وفعّال، ومطار العقبة لاستقبال السياح من كل أنحاء العالم.
وبدعم وتوجيه ملكي، تحولت العقبة إلى جوهرة البحر الأحمر، فهي وجهة للغوص والرياضات البحرية والفعاليات الدولية، مثل «رالي الأردن» و«بطولات الترايثلون».
ومن بوابة اقتصادية للأردن، أصبحت العقبة منطقة ربط إقليمي بين المملكة والسعودية ومصر ودول آسيا وأفريقيا.
ويتابع جلالة الملك بشكل موصول المشاريع في العقبة، ويحرص دوماً على زيارات ميدانية لها لضمان تقدمها على الأرض، الأمر الذي انعكس إيجاباً على جودة الحياة في المدينة، وتوفير فرص العمل لأبنائها.
وبهذا السياق، قال محافظ العقبة، خالد الحجاج، إن مشروع العقبة الخاصة كان نتاج رؤية ملكية ثاقبة استشرفت المستقبل، وما زالت تحظى باهتمام خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث تحتضن حالياً استثمارات موزعة على قطاعات حيوية، مثل السياحة والتجارة والعقار والنقل والخدمات اللوجستية والصناعة والتجارة.
وأضاف الحجاج أن العقبة، خلال فترة تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية، وبعد 25 عاماً من العمل المتراكم والإنجاز، تحتضن حالياً 32 رصيفاً مينائياً عاملاً متعددة الاستعمالات، تخدم المملكة ودول المنطقة، ومراكز جمركية متطورة لتسهيل عمليات المعاينة والمناولة والتخليص، ومطاراً دولياً يعمل بسياسة الأجواء المفتوحة، قادراً على التعامل مع مليوني سائح سنوياً، إضافة إلى مرفق شحن جوي على مستوى عالمي، وشبكة طرق برية تصل الأردن بخمس دول حدودية بسرعة وفاعلية وبنية فوقية بسوية عالية.
وأشار الحجاج إلى أنه في عهد جلالة الملك، تطورت قطاعات التعليم والصحة في العقبة، حيث تضم اليوم 3 جامعات حكومية وخاصة، و3 أكاديميات طيران، ومدرسة دولية ومدارس حكومية وخاصة، و4 مستشفيات.