تحتفل محافظة الطفيلة بالذكرى السادسة والعشرين لعيد الجلوس الملكي لجلالة الملك عبد الله الثاني على العرش، بروح الوفاء والاعتزاز.
وفي تكريم لمسيرة جلالة الملك التي تمتد منذ عام 1999، محققة نهضة تنموية شاملة في مختلف محافظات المملكة، تتجلى في شوارع الطفيلة مظاهر الابتهاج والفخر، حيث الاحتفالات الشعبية والمبادرات الشبابية، والمشاريع التنموية، الأمر الذي يعكس التزام المحافظة بترجمة الرؤى الملكية إلى إنجازات ملموسة.
وتتميز الطفيلة بموقعها الاستراتيجي في جنوب المملكة، حيث شهدت خلال عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تحولات كبرى في البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والاقتصاد، وتمكين الشباب.
ووفق بيانات رسمية؛ بلغت قيمة المشاريع التنموية في الطفيلة منذ عام 1999 حتى عام 2024 حوالي 250 مليون دينار، شملت إنشاء طرق بطول 150 كيلومتراً، وتطوير 12 مركزاً صحياً، وإنشاء جامعة الطفيلة التقنية التي أصبحت مركزاً أكاديمياً يخدم أكثر من 6000 طالب وطالبة، كما تم إطلاق المدينة الصناعية في الطفيلة عام 2017، التي وفرت أكثر من 2000 فرصة عمل بحلول عام 2024، بالإضافة إلى دعم القطاع الزراعي من خلال مشاريع ري حديثة استفادت منها 5000 أسرة مزارعة.
وفي مجال البنية التحتية؛ شهدت الطفيلة تطوراً ملحوظاً منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية، فقد تم تعبيد أكثر من 100 كيلومتر من الطرق الريفية، وإنشاء شبكات صرف صحي تخدم 70% من مناطق المحافظة، وتطوير شبكات المياه بقيمة 25 مليون دينار على مدار العقدين الماضيين، كما تم إنشاء مستشفى الطفيلة الحكومي عام 2019، الذي يخدم أكثر من 90 ألف مواطن، إلى جانب تحديث خمسة مراكز صحية شاملة بمعدات طبية متطورة.
وفي قطاع التعليم؛ ساهمت الرؤية الملكية في إنشاء جامعة الطفيلة التقنية عام 2005، التي أصبحت مركزاً لتعليم الهندسة، والعلوم، والإدارة، والتكنولوجيا المجتمعية، حيث قدمت برامج تدريبية لأكثر من 10 آلاف طالب منذ تأسيسها، وساهمت الجامعة في تأهيل أكثر من 4000 خريج في مجالات مهنية، مما عزز فرص العمل في القطاعين العام والخاص.
كما تم تطوير 15 مدرسة ثانوية، حيث تم تزويدها بمختبرات حاسوب، وبرامج تعليمية حديثة، مما رفع مستوى التعليم في المحافظة إلى معايير وطنية متقدمة.
واقتصادياً؛ ركزت التوجيهات الملكية على دعم المشاريع الإنتاجية في الطفيلة، حيث أدى إنشاء المدينة الصناعية إلى استقطاب 15 شركة صناعية، وفرت أكثر من 1000 فرصة عمل، كما دعمت مبادرات ملكية، مثل صندوق التنمية الاقتصادية، أكثر من 3000 مشروع صغير ومتوسط في المحافظة منذ عام 2000، وذلك من خلال قروض ميسرة تجاوزت قيمتها 15 مليون دينار.
وفي القطاع الزراعي؛ تم تمويل مشاريع زراعية بقيمة تجاوزت 10 ملايين دينار تقريباً، استفادت منها مناطق مثل الطفيلة وبصيرا والقادسية، لتساهم في تعزيز إنتاجية المزارعين، وحسّنت دخلهم.
وفي سياق تمكين الشباب؛ أطلقت المبادرات الملكية مراكز شبابية في الطفيلة، قدمت تدريباً مهنياً لأكثر من 5000 شاب وشابة منذ عام 2005 في مجالات التكنولوجيا، وريادة الأعمال، والحرف اليدوية، كما دعمت مؤسسة إعمار الطفيلة برامج تأهيل للشباب، ساعدت في إنتاج أكثر من 200 مشروعاً صغيراً، وساهمت جميعها في تحسين الأوضاع الاقتصادية للأسر.
وفي القطاع الصحي؛ شهدت الطفيلة إنشاء مراكز صحية تخدم جميع مناطق المحافظة، بالإضافة إلى تأسيس مستشفى الطفيلة الحكومي، بالإضافة إلى تطوير مركز صحي بصيرا الشامل، الذي يخدم أكثر من 15 ألف مواطن، وتزويده بأجهزة تشخيص حديثة.
كما تم تنفيذ برامج توعية صحية، استفاد منها أكثر من 20 ألف مواطن منذ عام 2000، ركزت على الوقاية من الأمراض، وتطوير نوعية الرعاية الصحية، لتكون هذه المشاريع معززاً للوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة، خاصة في المناطق النائية.
من جهة أخرى؛ لعبت التوجيهات الملكية دوراً في تعزيز السياحة في الطفيلة، حيث تم تطوير مرافق محمية ضانا الطبيعية، التي أصبحت واحدة من أهم وجهات السياحة البيئية في الشرق الأوسط.
ووفق أرقام رسمية؛ فقد استقطبت المحمية أكثر من 300 ألف زائر منذ عام 2000، الأمر الذي ساهم في خلق فرص عمل لأهالي المحافظة، خاصة في مجالات الإرشاد السياحي، والحرف التقليدية.
أما اجتماعياً؛ فقد دعمت المبادرات الملكية تأسيس نوادي اجتماعية، مثل نادي المتقاعدين العسكريين في الطفيلة، الذي قدم خدمات تدريبية واجتماعية لأكثر من 2000 متقاعد منذ إنشائه عام 2010.
كما تم إطلاق برامج دعم الأسر الفقيرة، والتي استفادت منها أكثر من 10 آلاف أسرة بمساعدات مالية وعينية على مدار 26 عاماً.
وأعرب مدير مؤسسة المتقاعدين العسكريين في الطفيلة، العقيد المتقاعد سليم العدينات، عن اعتزاز أبناء المحافظة بالمسيرة الهاشمية التي أرست دعائم التقدم والوحدة الوطنية.
وأكد العدينات أن مؤسسة المتقاعدين العسكريين، وبفضل الرعاية الملكية؛ أصبحت منارة لدعم المتقاعدين من خلال نادي اجتماعي وثقافي يقدم خدمات متميزة، حيث يعمل النادي على تمكينهم وإشراكهم في مسيرة البناء الوطني، تجسيداً لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز دور كل مواطن في خدمة المجتمع.
من جانبه، أكد رئيس مؤسسة إعمار الطفيلة، مصطفى العوران، التزام المؤسسة بتحقيق التنمية الشاملة في المحافظة، مشيراً إلى الجهود المتواصلة لتطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية الاستثمارية واللوجستية بالمحافظة، في ترجمة للتوجيهات الملكية السامية، لتصبح الطفيلة نموذجاً للتقدم والإزدهار تماشياً مع مسيرة البناء لرفعة الأردن تحت القيادة الهاشمية.
بدوره، أكد مدير مكتب وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في الطفيلة، الدكتور سمير المرايات، أهمية الإعلام في الاحتفال بعيد الجلوس الملكي من خلال توثيق مسيرة الإنجازات الهاشمية، مشيراً إلى ضرورة التزام الجسم الصحفي بنقل صورة مشرقة عن الطفيلة عبر مواد صحفية تبرز قصص النجاح، واستثمار المنصات الرقمية والمجتمعية في المحافظة لتعكس روح التقدم التي أرساها جلالة الملك عبدالله الثاني، موثقةً دور المحافظة في مسيرة الأردن الحديث.
وعبر رئيس بلدية الطفيلة الكبرى، الدكتور حازم العدينات، عن فخر البلدية بدورها في دعم الاقتصاد المحلي، مؤكداً التزام البلدية بتطوير البنية التحتية، ودعم المستثمرين، وتحسين الأسواق، لتعكس رؤية جلالة الملك في بناء مجتمع مزدهر، يشارك فيه الجميع بروح التعاون والوفاء للوطن والقيادة الهاشمية.
من جهته، أكد عضو مجلس إصلاح الطفيلة، صالح العوران، أهمية الاحتفال بعيد الجلوس الملكي من خلال إرساء دعائم الشفافية والمساءلة في دعم التنمية، مشيراً إلى جهود الفعاليات الشعبية والمنتخبة في تعزيز مشاركة المجتمع من خلال دعم المبادرات لتجسد توجيهات جلالة الملك في تمكين المجتمعات المحلية، وتشجيعها على المساهمة في بناء مستقبل الأردن.
كما عبر رئيس بلدية بصيرا، الدكتور جهاد الرفوع، عن فخر أبناء المنطقة بالمسيرة الهاشمية، مشيراً إلى جهود البلدية في تحسين الخدمات العامة، وتطوير المواقع الأثرية لجعل بصيرا وجهة سياحية مميزة، تجسيداً لرؤية جلالته في تعزيز مكانة المحافظات، وتحقيقاً لرفاه المواطنين، ومواصلة للعمل على ترسيخ مكانة بصيرا كجزء من الأردن المزدهر.
وأكد رئيس غرفة تجارة الطفيلة، عودة الله القطيطات، التزام القطاع التجاري بدعم النمو الاقتصادي، وذلك من خلال تعزيز جهود الغرفة في تدريب التجار، وتطوير الأسواق، لتعكس رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في بناء اقتصاد قوي قائم على الابتكار والشراكة، ومعززاً دور الطفيلة في مسيرة التنمية الوطنية.
وفي الذكرى السادسة والعشرين لعيد الجلوس الملكي، تتألق محافظة الطفيلة كرمز للوفاء والإنجاز، حيث تتجسد رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في كل مبادرة، ومشروع، وقصة نجاح، لتعكس مسيرة تنموية شاملة يتطلع لها أبناء المحافظة بكل فخر واعتزاز، وماضون على درب التقدم تحت راية القيادة الهاشمية نحو مستقبل يعمه الإزدهار والاستقرار.