تستذكر مدينة البترا الوردية ذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على عرش وطنها؛ المملكة الأردنية الهاشمية، وهي تغدو إلى مزيد من التألق والعالمية في عالم السياحية.
ففي عهد جلالة الملك، اقتربت المدينة من بلوغ نحو 15 مليون زائر من شتى جنسيات العالم، بحسب الاحصائية الرسمية لإقليم البترا التنموي السياحي، رغم الظروف السياسية المحيطة والاضطرابات الاقليمية والأزمات العالمية، التي أثرت على القطاع السياحي.
وغدت البترا في عهد جلالة الملك، واحدة من أهم عجائب الدنيا السبع، ومدينة سياحية عالمية فريدة بإرثها وتنوعها، ويقصدها كبار الشخصيات العالمية من الملوك والرؤساء وقادة وزعماء دول العالم ومشاهيره.
وفي عهد جلالته، زاد حجم الاستثمار والاهتمام الحكومي بالمدينة، التي تحولت من بلدية بموازنة متواضعة تعيش حالة من تعدد الصلاحيات، إلى إقليم تنموي سياحي، بموازنة أعلى وصلاحيات أوسع.
يقول النائب الأسبق عن لواء البترا الدكتور هاني النوافلة، إن مدينة البترا تمكنت من تحقيق إنجازات سياحية كبيرة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، كما أنها استطاعت أن تفرض نفسها كمدينة سياحية عالمية، رغم الأزمات التي تعيشها المنطقة المحيطة، وهذا كله بفضل مساعي جلالة الملك وسياسته الحكيمة، التي جعلت من الأردن وطن آمن مستقر.
ويضيف النوافلة، أن جلالة الملك عمل بنفسه على الترويج السياحي للبترا من خلال فيلم حمل اسم «الرحلة الملكية»، وبتوجيهات جلالته بوضع البترا على برنامج زيارة ضيوفه من ملوك ورؤساء دول العالم وكبار الشخصيات العالمية والمشاهير، وهذا كله أسهم بتعزيز مكانة البترا وحضورها على خارطة السياحة.
ويوضح النوافلة، أن جلالة الملك لفت الأنظار إلى البترا أيضاً، من خلال إقامة مؤتمر الحائزين على جائزة نوبل لأكثر من مرة فيها، إلى جانب زياراته المتعددة للمدينة، وأثرها بتحسين الخدمات في شتى المجالات.
ويشير رئيس جمعية مكاتب السياحة والسفر في البترا عبدالعزيز الحسنات، إلى أن الجهد الكبير الذي يقوم به جلالة الملك في تقديم الأردن للعالم كبلد أمن وسلام ومحبة، قد لمسناه نحن كوكلاء سياحة وسفر، وساعدنا على استقطاب السياحة إلى المملكة باعتبارها واحدة من بلدان العالم الآمنة.
ويؤكد الحسنات، أن البترا في عهد جلالة الملك وبدعم وجهود جلالته تتم تتويجها كواحدة من العجائب السبع، وحققت تميزاً مستمراً في كونها أحد مواقع التراث العالمي المدرجة على لائحة اليونسكو، وذاع صيتها بين زوارها والراغبين بالسياحة، بأنها تحفة نادرة في وطن آمن يستحق الزيارة.
ويعتبر الشيخ عطاالله السعيدات، أن التقدم التي حققته البترا في عهد جلالة الملك، لم يقتصر على الجانب السياحي وحده، وإنما شمل كافة مجالات ومناحي الحياة، حيث غدا الأردن واحدا من أبرز بلدان المنطقة المنفتحة على العالم والتطور فيه.
وينوه السعيدات إلى أن هذا الأمر انعكس على مستوى وجودة التعليم وزاد من أعداد حملة الشهادات، كما شهد القطاع الطبي تطوراً كبيراً وأقيم في البترا أول مستشفى حكومي حمل اسم جلالة الملكة رانيا العبدالله، وتطورت المراكز الصحية، إضافة إلى النهضة التي شهدها قطاع التعليم والتوسع في إقامة المدارس وتطويرها.
ويتفق معه الشيخ عبدالله الحسنات، الذي يرى أنه إلى جانب التطور في مختلف المجالات الخدمية التي شهدها لواء البترا، فإن المدينة شهدت أيضاً وبفضل دعم جلالة الملك، دوراً قيادياً ومؤثراً للمرأة والشباب، ومواكبة مسؤولة للتطور العلمي والتقني والتكنولوجي، ما حقق نقلة نوعية مميزة في حياة سكان اللواء والأردنيين عموماً.
ويقول الشيخ قاسم البدول، إن الانجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك كبيرة وفي كافة الحقول والمجالات، وأن التطور والتنمية قد طالت كافة مدن وبلدات الوطن، وقد نجح جلالته بالاستثمار بالجيل الأردني الواعد الحريص على ترجمة رؤى وتطلعات قائد الوطن، كي يتقدم الأردن ويزدهر.
ومن أمام منزله الواقع بين الجبال الوردية في منطقة البترا الصغيرة، يرفع الشيخ محمد العمارين، أكف الضراعة إلى الله، بأن يحفظ قائد الوطن وأن يطيل في عمره، لما شهده الأردن عموماً والبترا بشكل خاص في عهده، من تطور ونهضة ومزيد من المكانة العالمية.