أعلن رئيس بلدية مؤاب، المهندس أحمد الطراونة، عن انطلاق مشروع "بيت التراث"، الذي يُعد أحد أهم المبادرات الثقافية التي تطلقها البلدية ضمن خطتها الشاملة للحفاظ على التراث المادي وغير المادي في مناطق مؤاب، محي، وذات رأس.
وأكد المهندس الطراونة في حديث ل الرأي أن المشروع يأتي في إطار رؤية بلدية مؤاب الرامية إلى صون الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة، وتعزيز الوعي بأهمية الإرث الذي يشكّل جزءاً لا يتجزأ من وجدان المجتمع المحلي.
وقال:
"بيت التراث ليس مجرد مشروع، بل هو رسالة وفاء لتاريخ أجدادنا، ومنصة حية لعرض الكنوز الثقافية التي تختزنها بيوت وذاكرة أهالي مؤاب."
وأوضح الطراونة أن المشروع سيتم تنفيذه بالتعاون مع فريق متخصص تم تكليفه بجمع وتوثيق وعرض المقتنيات التراثية والتاريخية، مشيراً إلى أن "بيت التراث" سيكون مقراً دائماً يحتضن هذه المقتنيات ويحفظها للأجيال القادمة، مع الحفاظ على أسماء أصحابها الأصليين وتوثيق قصصهم.
ودعا الطراونة جميع أبناء وبنات مؤاب، من محي إلى ذات رأس، إلى المساهمة في إثراء هذا المشروع من خلال تقديم ما يملكونه من مقتنيات ذات قيمة تراثية أو تاريخية، سواء كانت صوراً قديمة، أدوات منزلية أو زراعية تقليدية، أثواباً تراثية، مخطوطات، أو تحفاً فنية قديمة، وغيرها من المواد التي تعكس حياة المجتمع في الماضي.
واضاف الطراونة أن كل قطعة تراثية تحكي قصة، وكل قصة تستحق أن تُروى ،داعيا الأهالي للمشاركة الفاعلة كي يكون هذا البيت بيت الجميع، وحافظة لذاكرتنا الجمعية" .
وأشار إلى أن المقتنيات المعروضة ستكون متاحة أمام الزوّار والمهتمين، مما يسهم في تعزيز السياحة الثقافية، ويُبرز الوجه الحضاري للمنطقة، ويغرس الفخر في نفوس الشباب والناشئة بجذورهم العميقة وتاريخهم المجيد.
وفي ختام حديثه اكد رئيس البلدية أن "بيت التراث" سيكون جاهزاً لاستقبال المقتنيات والقطع التراثية بدءاً من الأسابيع المقبلة، داعياً المهتمين إلى التواصل مع البلدية مباشرة أو من خلال صفحاتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي للمزيد من التفاصيل حول آلية المشاركة.