أطلق الاتحاد من أجل المتوسط، بمناسبة يوم البيئة العالمي، تحذيراً شديد اللهجة بشأن التلوث البلاستيكي المتفاقم في البحر الأبيض المتوسط، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وجذرية للحد من تدفق النفايات البلاستيكية إلى هذا الحوض البحري الفريد.
وأشار الاتحاد إلى أن البحر الأبيض المتوسط، رغم أنه لا يشكّل سوى أقل من 1% من مساحة المحيطات العالمية، إلا أنه يؤوي نحو 20% من التنوع البيولوجي البحري المعروف عالميًا، مما يجعله إحدى أهم النقاط الساخنة للتنوع البيئي على كوكب الأرض. غير أن هذا الإرث الطبيعي الثمين بات مهدداً، إذ تُقدّر كمية النفايات البلاستيكية التي تتسرب إلى مياهه يوميًا بنحو 730 طنًا.
ووفقًا للدراسات، فإن استمرار معدلات إنتاج واستهلاك البلاستيك الحالية قد يؤدي إلى تضاعف التلوث البلاستيكي في البحر بحلول عام 2040، بل وقد يصبح وزن البلاستيك في المياه أكثر من وزن الأسماك خلال ربع قرن فقط، في ظل غياب إجراءات حاسمة لتحسين إدارة النفايات.
وقال الأمين العام للاتحاد، ناصر كامل، في تصريح خاص لـ"الرأي"، إن "الأردن شريك مهم في معركتنا البيئية، وإن الاتحاد يبني شراكات قوية معه في مجالات البيئة والتنمية المستدامة".
وأضاف: "من الأهمية بمكان أن ندرك أن المد المتزايد للنفايات البلاستيكية لا يمثل قضية بيئية فحسب، بل قضية تؤثر مباشرة على صحة الإنسان واقتصاد المنطقة، وعلى استقرار مجتمعاتنا الساحلية".
وأكد الاتحاد أن التلوث البلاستيكي يشكل خطرًا متفاقمًا على السياحة، والمصائد السمكية، وصحة الإنسان، بسبب تراكم الجزيئات الدقيقة في الكائنات البحرية، إضافة إلى دوره في نقل الأنواع الغازية.
ورغم أهمية عمليات تنظيف البحار، شدّد الاتحاد على أن منع تسرب البلاستيك من المنبع يبقى الوسيلة الأنجع، داعيًا إلى اعتماد سياسات اقتصاد دائري وتشجيع استخدام المواد القابلة للتحلل.