في لحظة ثقافية استثنائية، أُعلن عن إشهار كتاب "ما وراء الأفق" للكاتب مهند الحلالمة، في حفل شهد حضورًا نوعيًا من أدباء ومفكرين ومحبّي الأدب، احتفاءً بميلاد عمل أدبي يُنتظر أن يُحدث صدى واسعًا في الساحة الفكرية والثقافية.
الكتاب، الذي يحمل عنوانًا لافتًا يتجاوز الدلالات المباشرة، ليس مجرد إصدار ورقي جديد، بل هو عمل يتخطى المألوف ليفتح أفقًا جديدًا من الأسئلة والرؤى، ويأخذ القارئ في رحلة تأملية تتنقل بين الواقع والمجرد، بين اللحظة العابرة ودهشة الاكتشاف.
وفي كلمته خلال رعايته حفل الاشهار وصف النائب الممثل لمحافظة الكرك في مجلس النواب الدكتور ابراهيم القرالة العمل بأنه أكثر من مجموعة نصوص، بل هو "رحلة فكرية عميقة وشهادة جمالية على انتصار المعنى وسط صخب العالم وتكرار اللغة."
وأضاف متحدثون أن مهند الحلالمة نجح في أن يحوّل الكتاب إلى مساحة تأمل وعبور نحو الذات والكون، من خلال نصوص تنبض بالشغف، وتُضيء العتمة بأسئلة جريئة لا تطلب إجابات بقدر ما تفتح نوافذ للبحث.
و أشار الناقد الدكتور راكز العرود إلى أن "ما وراء الأفق" لا يندرج تحت تصنيف تقليدي، بل ينتمي لما يمكن تسميته بـ"المدرسة الواقعية التأملية"، حيث تتشابك التجربة الذاتية مع التأملات الفلسفية والهموم الوجودية، ليولد نصٌّ متعدد الطبقات، يُقرأ مرة للغة، ومرة للفكرة، ومرات كثيرة لما يختبئ بين السطور.
وعن تجربته في كتابة العمل، قال الكاتب مهند الحلالمة في تصريح صحفي :
"لقد خضتُ معركة مع الفراغ، وكان عليّ أن أقاوم الضجيج بالصمت، واليأس بالأمل، والعبث بالمعنى. هذا الكتاب ليس مجرد كلمات، بل هو خلاصة شكٍّ طويل، وبحثٍ عن يقين لا يأتي بسهولة، ومسافة قطعها قلمي بين الشك والإيمان."
وأضاف:"ما كتبته ليس دعوة للقراءة فقط، بل دعوة للتفكير، للسفر الداخلي، للغوص في الذات ومواجهة الأسئلة التي نخشى أن نطرحها."
ويشار الى ان "ما وراء الأفق" ليس مجرد كتابٍ جديد على رفوف الأدب العربي، بل تجربة فكرية متكاملة، تحاول إعادة الاعتبار للكلمة كأداة وجود، وللنص كوسيلة عبور إلى وعيٍ أعمق.
ويمكن القول إن إشهار هذا العمل لا يُمثّل فقط لحظة احتفال بصدور كتاب، بل إعلانًا جريئًا بأن الأدب ما زال قادرًا على أن يُلهم، ويوقظ، ويُحدث فرقًا.