أثارت زيارة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لوزارة التربية والتعليم، امس، تفاؤلاً بين المعلمين في محافظة الطفيلة، خصوصا بعد إعلانه عن خطط طموحة لتطوير البنية التحتية التعليمية وتعزيز الهوية الوطنية في المدارس.
وتضمنت تصريحات حسان الإعلان عن افتتاح 7 مدارس جديدة مع بداية العام الدراسي المقبل، و11 مدرسة أخرى مع الفصل الدراسي الثاني، إلى جانب بناء 85 مدرسة وتوسعة 35 أخرى، ضمن مشروع المسؤولية المجتمعية بالتعاون مع القطاع الخاص، فيما أكد على ضرورة تعزيز التعبير الوطني في المدارس من خلال الطابور الصباحي وترديد السلام الملكي لتعميق الهوية الوطنية لدى الطلبة.
في الطفيلة؛ التقت «$» عددا من المعلمين والمعلمات الذين عبروا عن آرائهم حول هذه الخطوات، حيث قال أحمد الزيدانيين إن افتتاح مدارس جديدة وتوسعة أخرى خطوة ضرورية لتخفيف الاكتظاظ في الفصول، لكن نتمنى أن تشمل الطفيلة نصيبًا وافرًا من هذه المشاريع، وأن يتم التنفيذ في المواعيد المحددة، مضيفا أن تعزيز الهوية الوطنية فكرة مهمة، لكنه يرى أنها تحتاج إلى برامج تدريبية للمعلمين لتطبيقها بشكل فعّال.
بدورها، أشارت المعلمة فاطمة العمايرة إلى أن تحسين البنية التحتية سيخلق بيئة تعليمية أفضل، مطالبة بتوفير موارد إضافية مثل المختبرات والتكنولوجيا الحديثة، ومضيفة أن الطابور الصباحي والسلام الملكي جزء من تقاليدنا، لا سيما وسط وجود مناهج تعزز القيم الوطنية بطريقة تجذب الطلبة.
من جهته، رحب المعلم محمد الرفوع بالتركيز على الهوية الوطنية، ونأمل أن تشمل الخطط زيادة في تعزيز المناهج والدورات التدريبية التي تكفل تعزيز الهوية الوطنية وفق نهج تاريخي يؤكد على انجازات هذا الوطن وتاريخه المشرف.
وأكدت المعلمة أمل السعودي على أن صيانة المدارس وتقليل الاعتماد على المباني المستأجرة سيحدث فرقًا كبيرًا، لكنها تساءلت عن آليات توزيع المدارس الجديدة على المحافظات، ومعربة عن أملها في أن تكون الطفيلة من الأولويات.
وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود الحكومة لتطوير التعليم، حيث أشار رئيس الوزراء إلى أن الهدف ليس تشخيص الواقع بل وضع حلول عملية وضمان تنفيذها، ومع تركيز الزيارة على تعزيز الهوية الوطنية، يرى المعلمون في الطفيلة أن نجاح هذه المبادرات يعتمد على سرعة التنفيذ، والشفافية في توزيع الموارد، ودعم المعلمين مهنيًا.