أطلقت اللجنة النسوية في مركز الأميرة بسمة للتنمية في الأغوار الجنوبية، بالتعاون مع مبادرة "نقرأ لنرتقي" الثقافية، فعالية مجتمعية بعنوان "ازهري.. أنتِ لستِ وحدك"، تستهدف دعم السيدات المصابات بمرض السرطان، نفسيًا ومعنويًا، عبر مساهمات تطوعية ومجتمعية تساهم في تغطية تكاليف العلاج وأجور المواصلات خلال رحلتهن العلاجية.
وأكدت رئيسة اللجنة النسوية في مركز الأميرة بسمة، منسقة مبادرة "نقرأ لنرتقي"، زهور الدغيمات، أن هذه المبادرة جاءت انطلاقًا من الإيمان العميق بأهمية الدعم النفسي للنساء اللواتي يواجهن تحدي السرطان، مشيرة إلى أن المبادرة تسعى لأن يشعرن بأنهن لسن وحدهن في هذه المعركة، وأن هناك من يساندهن بمحبة وتعاطف حقيقيين.
وأوضحت الدغيمات أن المبادرة تقوم على جهود تطوعية من مجموعة من السيدات والفتيات في المنطقة، حيث يقمن بتخصيص جزء من دخلهن الشهري، سواء من مصروفهن الشخصي أو من عائدات مشاريعهن المنزلية الصغيرة، لدعم المريضات. وأضافت أن هذه المساهمات تشكل رسالة محبة وتكافل من المجتمع المحلي إلى من هن في أمسّ الحاجة للدعم.
وتتميز المبادرة، بحسب الدغيمات، بأنها لا تقتصر على الدعم المالي فقط، بل تسعى لخلق دائرة دعم متكاملة تعود بالنفع أيضًا على النساء العاملات في المشاريع اليدوية الصغيرة، لا سيما في مجال صناعة الزهور الاصطناعية، التي يتم شراؤها وتقديمها كمفاجآت مبهجة للمريضات، لما لها من أثر نفسي إيجابي يمنحهن الأمل ويضفي على أيامهن لمسة من الفرح.
كما شددت على أن هذه المبادرة تمثل رسالة إنسانية سامية تعزز من قيم العطاء والتكافل المجتمعي.
واختتمت الدغيمات حديثها بالقول: "في كل باقة زهور تهدى لمريضة، نزرع بذور الأمل في قلوبهن، ومع كل زيارة نقوم بها، نزداد إيمانًا بقدرتنا على إحداث فرق حقيقي في حياة الآخرين، ومنحهن القوة لتجاوز هذه المحنة الصعبة."
وتجسد مبادرة "ازهري.. أنتِ لستِ وحدك" نموذجًا ملهمًا لتكاتف النساء وتمكينهن من تقديم الدعم النفسي والمادي لمجتمعاتهن، ما يعزز من ثقافة المسؤولية الاجتماعية وروح التضامن بين أفراد المجتمع المحلي.