في عيد التأسيس.. عنوان عزة ورفعة وطن
12:05 14-4-2025
آخر تعديل :
الاثنين
<p>شكل العاشر من نيسان، العام 1956م، يومًا فاصلاً في تاريخ الأردن الحديث، حينما تمثلت رؤية جلالة المغفور له، الملك الحسين–طيب الله ثراه، بتشكيل قوة الأمن العام، كي تمارس أدوارًا في ضمان الأمن الداخلي، بعدما كانت أحد تشكيلات القوات المسلحة-الجيش العربي، بما يعكس سداد الرؤية الهاشمية، للتعامل مع التغيرات الاجتماعية آنذاك، ومستوى التحدي الأمني، والذي كان يتطلب بناء مؤسسة أمنية تكون مخصصة لحفظ الأمن والنظام داخليًا، مقابل تفرغ الجيش للشأن الخارجي، والتهديدات القادمة من الخارج مُذ ذالك الحين.</p><p>وقد شكلت مديرية الأمن العام، ومنذ ذاك العام، نواة قصة نجاح صيغت بدماء الأبرار من أبناء الوطن، على درب حماية المجتمع من الجريمة والانحراف، ومواجهة أعمال الإرهاب والتطرف، في سياق عمل مزدوج، إذ كان نشامى الأمن العام يواجهون التحدي في الميدان، وقد دفعوا من دمائهم الزكية، شهداء لم يألوا في سبيل حماية أهليهم جُهدًا، كما كانت الذراع الإعلامية لهذه المؤسسة، تواصل الليل في النهار، في معركة الوعي، والتي خاضتها باقتدار ومسؤولية، عبر عديد الحملات الأمنية الإعلامية، والتي رمت لحماية المجتمع من التضليل والاستغلال الإعلامي غير السوي.</p><p>وخلال العقود الماضية، قدمت مديرية الأمن العام، جهودًا عظيمة، تحت الراية الهاشمية الخفاقة، في سبيل حفظ النظام والأمن، ما تُرجم على أرض الواقع، حينما نعود في وقفات الفخر والعز، لنتطلع إلى ما منح الله الوطن من نعائم الأمن والاستقرار، ووزع في مجتمعنا من خير عميم، نراه جليًا في مضامير التفاني في العمل، والجدية في البناء والإنجاز، والتعاون بين العسكر والمِدن، في سبيل ترسيم صورة الأردن، النابضة بالحياة والمجد، إمثولة للجيران والعالم، والذي لجأوا لهذا الصرح الأمني العظيم، كي ينهلوا من علومه العسكرية، ما يقوي أود البنيان في بلدانهم.</p><p>لقد نجحت مديرية الأمن العام، وخلال مراحلها الممتدة، منذ الخمسينات من القرن الفائت، وحتى ما بعد المنطوق السامي بتوحيد الدرك والدفاع المدني، في كنف مديرية الأمن العام، أواخر العام 2019م، حيث كانت المديرية، أمام منعطفات صعبة، بدأت بأزمة جائحة كورونا، ولم تنتهِ بتداعيات الأزمة الاقتصادية والسياسية في الإقليم والعالم (أوكرانيا وغزة)، حيث تعاملت مع تلكم التداعيات، بحرفية واقتدار، جنبت المملكة، ويلات تلك الأزمات، وحافظت على أمن الأردن ومنعته في مواجهتها.</p><p>ساهمت مديرية الأمن العام، من خلال جهودها الأمنية المقدرة، في جعل الأردن بيئة آمنة للاستثمار، وموئلاً لرؤوس الأموال في المنطقة، رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة، ما عزز من فرص أبناء الوطن في التشغيل والعمل والبناء، وتقديم خبرات فنية متطورة، ترفد الإقليم في أحلك ظروفه.</p><p>ولا ننسى الإشارة هنا، إلى ذالك المزيج العجيب، من العلائق الوجدانية، بين رجل الأمن العام، وأبناء الوطن، والتي تتمثل صورها جلية، في المحطات والمنعطفات المفصلية، سيما الظروف الجوية وأزمة جائحة كورونا، إلى جانب شهر الرحمات والخيرات-رمضان، حيث حرصت مديرية الأمن العام، على تنفيذ مبادرات قيمة، كان من شأنها تمتين أواصر العلاقة بين جناحي الوطن، من عسكر ومِدن، ما عزز في تعميق الرسالة الأمنية وترسيخها مجتمعيا، والتي سعت قيادة الجهاز، على تنفيذها، ترجمة للرؤية الملكية السامية، من لدن جلالة القائد الأعلى، الملك عبدالله الثاني-حفظه الله ورعاه.</p><p>ويمثل هذا اليوم، فرصة، لتسليط الضوء على منجزات هذه المديرية، القوية في عزيمة أبنائها، والصلبة في مواقفها الوطنية، والتي ما فتئت تترجم طموحات القائد الأعلى، إلى واقع ملموس، نتلمس ثماره، في الشعور بالأمن والاستقرار، في إقليم يفتقرهما.</p>