مؤشرات تحمل في طياتها ما سيأتي على العالم من نتائج قريبة ومنها: تسلم الرئيس الأمريكي الرئاسة وفرض السياسة الأمريكية القادمة على المستوى المحلي والخارجي، تداعيات الهدنة ومراحلها على غزة وإسرائيل والضفة، الحقبة الجديدة في سوريا، اعادة ترتيب لبنان.
يتضح تماما أن لا مكان للعاطفة دون حساب عواقب النتائج بدقة متناهية على المستويات ومن قبل الأطراف كافة وعلى أرض الواقع الجديد والمتاح على مدى أربع سنوات على أقل تقدير ومجال.
جميع دول جوار فلسطين، سوريا، لبنان، مصر ، العراق، دول الخليج وبالطبع الأردن تعمل جاهدة باتجاه المحافظة على الاستقرار والأمن واحترام خصوصية وسيادة كل دولة وشعبها ومصيرها في كرامة وحرية.
المواقف سوف تصنع العديد من مفترقات الطرق نحو تحديد المصالح القادمة في حدود العلاقات الثنائية والمتعددة والكثير من الاتفاقيات التي سوف تحدد معالم المستقبل سواء في غزة بالتحديد والضفة الغربية والقدس ومصير الحكومة الإسرائيلية الحالية.
تاريخ الأحداث تسارع بشكل كبير خلال السنوات العشرين الماضية وأثر على طبيعة الكثير من خطوات النمو والتوجه نحو التكنولوجيا والسيطرة عن بعد والتحكم في مصير الشعوب والتأثير على الشباب وأفكارهم ومسيرتهم المهنية والعملية.
جردة حساب للفترة السابقة من الأحداث السياسية ومنذ جائحة كورونا يبرز تعطل الحياة العامة والخاصة على المستويات كافة وتوجه العلم نحو المخاطرة والتوازن بين مصلحة العالم القوي بتحيز وتميز.
العالم الآن ومع عام 2025 وحتى سنوات قادمة سوف يشهد بعد حين قرارات تخص منطقة الشرق الأوسط على وجه الإهتمام والعناية سواء في مجال القضية الفلسطينية وتداعيات الكثير من الملفات المتشابكة من تبادل السلطة في الضفة وغزة والمعادلات للمحافظة على سيادة القدس والمقدسات الأسلامية والمسيحية فيها.
للأردن مساحة طيبة من المساهمة في مجمل العلاقات الدولية والعربية والمساندة للقضية الفلسطينية وتوجيه الاهتمام والرعاية للمساعدات الإنسانية والإغاثية ليس لغزة ولكن للحاجات الملحة حول العالم.
التوازن الأردني بين متطلبات العالم بعد حين من الواقع الجديد لم يمنعه من مواصلة مسيرة التحديث والتطوير والانتقال لدولة حديثة محدثة وذان بعد إقليمي في المنطقة على مستوى التكنمولوجيا والأمن الغذائي والطاقة والسياحة البيئية والمجالات ذات الاهتمام العربي والدولي بما يمتلكه من استقرار ومنعة واستقطاب للفرص في القطاعات كافة.
إلى أين يتجه العالم بعد حين من ما حدث خلال الفترة السابقة من المراحل السياسية للمواجهة مع روسيا،أوكرانيا، الصين، كوريا، والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط والآن مع مرحلة الإدارة الأمريكية والمعالادت الأوروبية الخجولة فيما يتعلق ومواقفها من الملفات الساحنة حول العالم.
ينطلق حديثا اتجاه بخصوص تراجع الدعم المتاح لنفوذ إيران في العالم وخصوصا في مناطق النفوذ الإيراني في المنطقة العربية وتقليص التواجد الإيراني على الخارطة السياسية وشروطها بشكل عام.
بشكل عام لا بد مع خضم الانتظار للقادم في العالم من قراءة سريعة لنهاية المطاف بعد مضي الهدنة ووقف اطلاق النار في غزة والاوضاع في سوريا ولبنان وبعض الاوضاع الإقتصادية ونتائج فرض القرارات للإدارة الأمريكية الجديدة.
ينتظر العالم بعد حين تطورات جوية في المناخ والطقس والظروف المطرية والثلجية وكذلك فترة الصيف القادمة وارتفاع درجات الحرارة وانخفاض منسوب المستويات المطرية والغطاء النباتي نظرا للعديد من العوامل البيئية، فهل يتم التحوط لمضمون ذلك جنبا إلى جنب من مفاوضات السياسة؟
تمضي السنوات مسرعة والعالم يسير بقوة نحو المستقبل القادم دون هوادة ولعل ذلك يكون خفيفا وليس ثقيلا.
[email protected]