سيتحقق النصر وينهزم المحتل
11:17 17-10-2024
آخر تعديل :
الخميس
<p> </p><p>إن عصور التاريخ القديم والتاريخ المعاصر شاهد على الممارسات لبعض الدول القوية عسكريا واقتصاديا, إذ تقوم بعض الدول القوية بالإعتداء على بعض دول صغيرة وضعيفة عسكريا خاصة من دول العالم الثالث التي لا حول ولا قوة لها، تستقوي عليها دول كبيرة وتحتل أراضيها أو تحتل جزءا منها من أجل ثرواتها، أو لموقعها الإستراتيجي أو بهدف اضعافها وعدم اتاحة الفرصة لنموها وتقدمها، لتكون تحت تبعيتها، وتسير في فلكها كما تريد وتشاء.</p><p>وإن الدول الضعيفة القليلة الإمكانيات بالرغم من ضعفها وقلة امتلاكها للأسلحة والمعدات العسكرية، وعدم تزويدها بالأسلحة كما تريد وتشاء، لأن العالم في صراعات واستقطابات وتحالفات، وبعضها لا حول ولا حليف لها، لكن شعوبها تمتلك قوة أضخم من الأسلحة المتقدمة أو من المعدات العسكرية الحديثة المتطورة التي تمتلكها أي دولة محتلة، ألا وهي قوة الإرادة، فإرادة الشعوب هي أقوى من الحديد والفولاذ.</p><p>وإن إرادة الشعوب والمقاومين فيها للمحتل أقوى من أي سلاح، لأن المقاومين من أجل تحرير أوطانهم يدافعون عن اهلهم واطفالهم ونسائهم، ويدافعون عن أغلى ما يملكون ألا وهو الوطن الذي يفتدونه بالنفوس والأرواح، ويحملون أرواحهم على أكفهم من أجل تحريره واستقلاله، ولا يخافون من الموت، ومنهم من يؤمن أنه مشروع تضحية واستشهاد من أجل استقلال أوطانهم وتحريرها من الأعداء.</p><p>وإن إرادة المناضلين من أجل أوطانهم قوية، فهم ذوي صبر وجلد وتحمّل، وذوي روح قتالية عالية، ومعنويات مرتفعة بتصميم يتجاوز قوة العدو وتقدمه التكنولوجي المتطور في الأسلحة.</p><p>وكما إن قوة الإرادة العالية للمناضلين من أجل أوطانهم تعادل ثلاثة أضعاف ما تتطلبه المعركة من سلاح متقدم ومتطور.</p><p>لذلك لاقت الدول المعتدية المحتلة لأراضي دول ضعيفة مقاومة كبيرة وضخمة استمرت سنوات وعقود، حيث نشطت عمليات المقاومة والنضال والعمليات الفدائية ضد المحتل، ولجأت المقاومة إلى (حرب العصابات) حرب المدن وحرب الأدغال والجبال والانفاق والكهوف، لانها لا تمتلك جيوشا، ولا تمتلك أسلحة ولا معدات متقدمة ولا متطورة، بل تمتلك القليل من الأسلحة التقليدية، ومنها البدائية وبعضها المصنعة محليا، حيث الحقأ المناضلون الضرر الكبير بتدمير معدات وأسلحة العدو المحتل، ولآقى الأعداء الأمرين، ومنيوا بخسائر كبيرة وضخمة من الجنود والمعدات?والأسلحة المتطورة.</p><p>و أن إرادة العدو المحتل الغاصب ضعيفة، وروحه المعنوية متدنية، لأنه ليس صاحب حق، ويعرف أنه معتد ومحتل وأنه ظالم، والظلم مرتعه وخيم، وإن الأعداء المحتلين يخافون على أرواحهم، ولا يعرضون نفسهم للأخطار، ويخافون من الموت، ويتمسكون بالحياة، ومنهم مرتزقة أتوا من دول أخرى ليعيشوا برفاه ورغد، ولا يربطهم بمواطنيين الدولة التي يعيشون واياهم على الأرض المحتلة لا ثقافة موحدة، ولا تاريخ مشترك ولا اعراف ولا عادات مشتركة، فهم تجمعات سكانية غير متجانسة اتوا من جميع بقاع العالم من جنسيات ومن دول مختلفة، فنجد المقاتل المحتل ال?عتدي يخاف من الموت، ولا يدخل منطقة في المعركة إلا بعد تدميرها وتسويتها وحرقها بالكامل، وإذا شعر بخطر الموت يهرب إلى الوراء.</p><p>وإن الأعداء المحتلين لاقوا مقاومة في حرب العصابات في المدن والجبال والأدغال والانفاق والكهوف وبين الركام والرمال والكثبان، حيث أن المقاومين المناضلين من أجل أوطانهم، الحقوا بالمحتلين خسائر ضخمة وكبيرة بالمعدات والأرواح، يظهر المقاوم ويقتنص ثم يختفي بالادغال والجيال او الانفاق او بين الركام او بين البنيات المهدمة، مما جعل المحتل يغضب وينتقم من المواطنيين العزل ويقتل الآلاف بل مئات الآلاف بل أكثر من مليون شهيد من المواطنيين الابرياء العزل من أطفال ونساء وكبار سن، كما حدث في حروب العصابات والمدن والأدغال والك?وف والانفاق والركام في الجزائر والفلبين وفيتنام وافغانستان، وحروب عصابات اثبت التاريخ وسيثبت أن النصر للمقاومين من إجل أوطانهم، حيث تحررت الجزائر بأكثر من مليون مناضل وشهيد، وتحررت الفلبين بمليون مقاتل ومواطن قتلوا من أجل وطنهم، وتحررت فيتنام بثلاثة ملايين مواطن ومقاتل قتلوا من لاجل تحرير أوطانهم. فهم مواطنون أبرياء، وايضا في افغانستان انهزمت عدة قوى كبرى مع حلفاء لهم في أكثر من حرب، كله بإرادة المقاتلين من أجل أوطانهم من خلال حرب العصابات في المدن والجبال والأدغال والأنفاق والكهوف وبين الركام، حرب استنزاف?طويلة وبنفس طويل وبإرادة مناضلين اقوياء لا يكلّون ولا يملون وبصبر وجلد جعل المعتدين في اضطراب وهلع وخسائر كبيرة ومستمرة أمام مقاتلين أصحاب حق وبإرادة قوية وتصميم كبير.</p><p>ولتأخذ الدول المعتدية المحتلة العبر من تاريخ الشعوب المستضعفة ضد المستعمر المحتل، إذ سطر المناضلون من أجل أوطانهم أروع نماذج التضحية والفداء، ولقّنوا المحتل في حرب العصابات دروسا في الشجاعة والبسالة، والحقوا به الهزيمة، بعدما عانى وخسر الكثير من المعدات، والكثير من القتلى والجرحى من جنوده، وصدم العدو وفقد صوابه من صمود المقاومين عن تراب أوطانهم.</p><p>وإن صاحب الحق بإرادة مناضليه وتصميمهم ينتزعون حقهم واستقلالهم مهما طال الزمن، فبإرادة الشعوب والأمم ونضالهم تتحطم الصعاب والتحديات على صخرة الصمود والتحديات والعزيمة، وإن الغلبة والانتصار للمناضلين من أجل أوطانهم على المحتلين الغاصبين الظالمين في أي مكان وفي أي زمان.</p><p> </p>