كتاب

سبل تطوير العملية الديمقراطية وإنجاح الانتخابات البرلمانية وكيفية تحديثها

<p>إن الديمقراطية منهج لاختيار أفراد الشعب لممثلين عنهم في المجالس البرلمانية (مجالس النواب)، وفي المجالس البلدية وفي المجالس المحلية مجالس المحافظات (اللامركزية) وغيرها من المؤسسات الديمقراطية.</p><p>وإن انجاح العملية الديمقراطية في انتخاب مجالس نواب فعالة يتطلب تعاون جميع الأطراف الشعبية والحزبية والنقابية والسلطة التنفيذية والقضائية والقامات الوطنية والكتّاب والمفكرين والصحفيين والقيادات الشبابية والنسائية والوجهاء وشيوخ العشائر لتعكس الصورة المشرقة للمواطن وللمؤسسات المدنية والهيئات الشعبية والرسمية وللوطن.</p><p>وإن ذهاب كل مواطن إلى صناديق الاقتراع يعتبر مسؤولية وواجباً وطنياً على كل مواطن، لكي يشارك أكبر عدد ممكن من المواطنين في اختيارهم لأعضاء مجلس نواب يمثلونهم وذوي كفاءات ومؤهلين وجاذبين ومنتمين لأوطانهم، ويمارسون أدوارهم الرئيسة والمتمثلة بالتشريع، والرقابة، والتوزيع العادل للخدمات والوظائف والمناصب، والتنمية والاستثمارات بعدالة على جميع المناطق والمحافظات في الدولة.</p><p>وإن عدم ذهاب مواطنين إلى صناديق الاقتراع بدون عذر هو ممارسة خاطئة وجريمة ضد الاوطان، تتيح الفرصة لفئة غير ممثلة للشعب لاختيار أعضاء مجلس نواب، لانهم لا يمثلون غاليية أفراد المجتمع، فقد تصل أحيانا نسبة المقترعين لأقل من ثلاثين بالمئة أو احيانا تصل إلى اربعين بالمئة او اقل من خمسين بالمئة، فقد يختارون نسبة من أعضاء مجلس النواب أقل كفاءة وأقل خبرة قد يكون بعضهم تقليديين لا يمتلكون مقومات ولا ميزات تمكنهم من ممارسة أدوارهم كاعضاء مجلس النواب.</p><p>كما إن على النخب والمثقفين والمتعلمين والهيئات الرسمية مثل وزارة التنمية السياسية والهيئات المستقلة المشرفة على الانتخابات ووسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية والأحزاب والنقابات والمنتديات والجمعيات والأندية والوجهاء والقامات الوطنية والكتّاب والصحفيين وشيوخ العشائر والقيادات الشبابية والنسائية تفعيل ادوارهم من خلال إقامتهم اللقاءات والحوارات والمجالس والندوات والمحاضرات ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمؤتمرات والسهرات والجلسات بتوعية أفراد المجتمع بضرورة المشاركة في الانتخابات، وعدم عزوفهم عنها، لأنها مسؤولية وواجب وطني لاختيار اعضاء مجلس نواب أفضل فأفضل، فلا ينتقص من النواب الذين تم اختيارهم في المجالس السابقة، لكن الوطن والديمقراطية السليمة والممثلة أكثر للشعب تؤدي إلى انتخاب واختيار الأفضل والأفضل.</p><p>كما يجب على كل فرد وقامة وطنية ومثقف ووجيه ومتعلم ووجهاء عشائر أن يشجعوا الشخصيات المناسبة الواعية والمثقفة والمتعلمة والمقنعة والمعتدلة والمتزنة والجاذبة والممثلة لطموحات ورؤية وتطلعات أفراد المجتمع ومتطلبات وتحديات الوطن على الترشح لمجلس النواب لكي يصل إلى قبة البرلمان نخب المجتمع من قيادات شبابية ونسائية وقامات وطنية واعية تمارس أدوارها وتدرك التحديات التي تواجه الدولة من الخارج ومن الداخل وسبل مواجهتها وحلها.</p><p>كما يجب على النخب والمثقفين والقيادات الشبابية والنسائية والوجهاء ووجهاء العشائر والقامات الوطنية نصح المقربين منهم عدم الترشح للذين ليس لهم فرصة ابدا أو الفرصة ضعيفة جدا، لان البعض قد لا يملكون مقومات كافية، وشعبيتهم ضعيفة وغير جاذبين، لأن النجاح لكل قائمة أو للمرشح له ولمن حوله ولمؤيديه، والفشل والإخفاق والرسوب أيضا له ولمؤيديه والمقربين منه ولعشيرته او الائتلاف الذي يجمع القائمة التي سيترشح من خلالها، كل ذلك من أجل تنافس كبير بين مرشحين مميزين ومتقاربين وجاذبين او قوائم منافسة وليست ضعيفة جدا لا فرص لها، لأن تنافس كتل أو قوائم ومرشحين مميزين وجاذبين وأقوياء يؤدي لتنافس كبير واختيار وانتخاب أعضاء مجلس نواب اكثر كفاءة وأداء وابداعا لخدمة الوطن.</p><p>إن العملية الديمقراطية وعملية انتخاب أعضاء مجلس النواب تواجه التحديات لإنجاح المسيرة الديمقراطية، فيجب أن تفرز الانتخابات القادمة لأي مجلس نواب مجلسا قويا فعالا اكثر كفاءة وأداء من المجالس السابقة، لحتى تزداد ثقة المواطنين بفاعلية مجلس النواب الجديد، وأن لا يراوح دور المجلس مكانه تقليديا او أن لا يتراجع للوراء، فنجاح المواطنين في اختيار مجلس نواب ذي كفاءة ومميز، يؤدي إلى تطوير دور مجلس النواب وزيادة فاعليته، بما يخدم الوطن ويساهم في تقدمه، فنجاح الانتخابات البرلمانية بمجلس نواب جديد فعال هو نجاح للمواطنين والوطن، ويؤدي لنهوض الوطن وتقدمه.</p>