مؤخرًا قام وزير الداخلية مازن الفراية يرافقه مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطه، بزيارة إلى إدارة السير أشاد خلالها بالجهود الكبيرة والاستثنائية التي تقوم بها كوادر إدارة السير في مختلف الأوقات والظروف، والكفاءة التي يتمتعون بها من خلال تعاملهم مع التحديات والمعيقات المرورية، وقدرتهم على التعامل معها بما يحافظ على الحركة المرورية وانسيابيتها، والحد من الازدحامات المرورية التي تشهدها معظم الطرق الرئيسة في محافظات المملكة قدر المستطاع، وفي ظني إن مثل هذه الزيارات للمسؤولين لدوائر مفصلية ومهمة في الدولة لا شك أنها تحفّز العاملين في كل دائرة أو إدارة كإدارة السير نحو بذل المزيد من الجهود في الحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطن وضبط إيقاع العملية المرورية في مختلف مناطق المملكة.
وغني عن القول حجم الأعباء الملقاة على عاتق الكوادر العاملة في إدارة السير بمختلف مسمياتها والتي تعمل ليل نهار وتواجه ضغطًا كبيرًا أكثر من أي وقت مضى لا سيما وأن معظم الأوقات في اليوم الواحد صارت تعرف بساعات ذروة تتطلب جهودا مضاعفة فضلًا عن التعامل اليومي مع حوادث سير في مناطق مختلفة وما ينتج عنها وما يتطلبه ذلك من إجراءات وتحقيقات تقوم بها كفاءات وطنية محترفة تعمل في إدارة السير وتُراعي إنفاذ القانون بعدالة بين الجميع.
إشادة وزير الداخلية تزامنت مع حديث ودي مطوّل مع اثنين من رجال إدارة السير في محافظة إربد وكان الوقت ليلة الخميس على الجمعة الماضية، فشاهدت وتابعت بأم عيني ما يستحقان معه الشكر والثناء هما وكافة المرتبات التي تعمل معهما وقس على ذلك أيام الأسبوع كلها وهذا في محافظة واحدة قابلة للتعميم على جميع محافظات المملكة، ومثل هذين الضابطين المخلصين المنتميان لوطنهما ولجهاز الأمن الذي يعملان به لا شك أنهما جزء من منظومة متكاملة تسعى جهدها في تنظيم العملية المرورية دون أن يفوتنا الإشارة والإشادة بإخواننا رقباء السير ورجال التحقيق المروري المنتشرين في كل مكان وإن كنت هنا أعني إربد على وجه الخصوص حيث كنت ورأيت وتابعت.
وضع الحلول اللازمة للتخفيف من الازدحامات، وتفعيل آليات الرقابة المرورية لضبط المخالفات الخطرة والمهددة لحياة مستخدمي الطريق، والحملة التوعوية المرورية الوطنية التي أطلقتها مديرية الأمن العام الهادفة إلى نشر الوعي المروري بين فئات المجتمع كافة، وتكريس ثقافة مرورية آمنة وإيصال رسالة واضحة بأن المخالفة ليست هدف إدارة السير بقدر ما تسعى إلى منعها، جميع ذلك يحمل في طياته رسالات ودلالات ذات قيم سامية يجب أن تتشكل قناعة المواطن الأردني وتلتقي حولها ذلك إن الحافظ على أرواح المواطنين هو جُل وجوهر الرسالة والغاية التي تسعى إليها الدولة وعلى رأسها جلالة الملك حفظه الله.
لنكن جميعا رجال أمن عام ورقباء سير ونعمل معًا ليبقى الأردن واحة أمن وأمان، والشكر موصول لإدارة السير مديرًا وضباطا وأفرادا يقومون بواجبهم بكل تفان وصدق انتماء للوطن والقيادة الهاشمية الحكيمة.