لا أحد ينكر الجهود التي تبذلها قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية في سبيل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن مواطنيه.
غير أن إعلان مديرية الأمن العام الذي صدر السبت الماضي وأفاد بأن الأجهزة الأمنيّة تتعامل مع قضية تحقيقية في منطقة ماركا الجنوبية، وأن التحقيقات الأولية في القضية أشارت إلى قيام مجموعة من الأشخاص بتخزين كمّيات من المواد المتفجّرة داخل منزل في منطقة ماركا الجنوبية... أقول أن هذا مؤشر خطير يطرح العديد من التساؤلات في مقدمتها... من أين جاءت هذه المواد... وما هي الجهات التي تقف وراءها...؟ ومتى وكيف تم نقلها وتخزينها في بيت يقع في حي سكني في عمان..؟... ولماذا في الاردن..؟ نحن لا نستطيع أن نعطي تفسيرات لذلك من دون?صدور نتائج التحقيقات الجارية لدى الأجهزة المعنية، غير أنه من المؤكد أن هذا العمل يعد عملا إرهابيا يقصد به تهديد أمن الوطن واستقراره...
ومن هنا علينا كمواطنين واجب حماية جبهتنا الداخلية ومساندة قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية من خلال متابعة ما يجري من حولنا متابعة حثيثة وإبلاغ الجهات الأمنية عن اية تحركات مشبوهة أو تثير الشكوك في أية لحظة وفي أي وقت، وهي أي الجهات الأمنية على استعداد لاستقبال مثل هذه الشكاوى ومتابعتها والتأكد من نتائجها دون أن يلحق أي ضرر بالشخص المبلغ عن هذه التحركات...
من المؤكد أن كل مواطن شريف حريص كل الحرص على امن وطنه واستقراره.. لكن تطورات الأوضاع في الدول المحيطة بنا سواء في سوريا او العراق أو في فلسطين تفرز الكثير من التحديات التي يواجهها الأردن من مختلف النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية الأمر الذي يتطلب من كل واحد منا أن يكون رجل امن وعلى وعي وادراك تامين حفاظا على أمننا وأمن وطننا وقطع الطريق على كل من يضمر بأي سوء قد يمس الوطن والمواطن.
وهي فرصة لتوجيه تحية لقواتنا المسلحة وجيشنا الباسل واجهزتنا الأمنية بكافة مرتباتها الحارسة الأمينة لحدودنا واجوائنا والساهرة على أمن واستقرار الوطن الغالي واستعدادها التام للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن كل ذرة تراب من ترابه الطهور.
حفظ الله اردننا الغالي من كل مكروه.
[email protected]