أقبل العيد فاستقبلته النفوس بجلالة التكبير: الله أكبر الله أكبر، فما بين الاستعدادات ما قبل العيد على جميع الأصعدة: المصليّات والمساجد، والأسواق، والطرقات، والخطط الأمنية والمرورية، والاستعدادات المجتمعية، للقاءات والزيارات، فهذا العيدُ له شأن كبير في نفوس المسلمين، وهو يأتي بعد تمام فريضة الحج، فهو تكبير لله يأتي بحمد الله على طاعة الله تعالى.
وفي الأردنّ جميل التهاني وصدق المشاعر المتبادلة، فها هو القائد الملك ووليّ عهده الأمين يبادر في تهنئة شعبه في هذه المناسبة، والشعب يرفع أجمل آيات التهنئة والتبريك للقائد الملك.
وتبادل التهاني بملايين الرسائل على التطبيقات، فضلا عن الاتصالات والزيارات، في صورة نقية لمجتمع متماسكٍ، تحوطه الرعاية الإلاهية والحفظ الرباني، وهي نعمة تستوجب منا الشكر: فلك الحمد يا ربّنا على نعم الإيمان والأمن والأمان، وهذا التواصل المجتمعيّ، وهذا النسيج المتماسك، الذي رأيناه من خلال مشاهد العيد، بدءًا من صلاة العيد في المصلّيات والمساجد الكبرى، مرورا بالحركة المرورية في ساعات المساء تحديدا.
ولقد كانت الأجواء في درجات الحرارة العالية، استثنائية في عيدنا المبارك هذا، ومع ذلك لم تقلّ مظاهر الفرح والسرور بين الناس، لأننا نحمل أمانة في أعيادنا، وهي زراعة الابتسامة على محيّا أبنائنا الصغار، لتكون ذكرياتهم التي يعيشونها في طفولتهم تعزز فيهم الانتماء لهذا الوطن ولهذه الأمة.
ومع أنّ الأجواء كانت حارّة بسبب آخر، وهي أوضاع أهلنا في غزة وفي عموم فلسطين وفي السودان، ولقد كانت أمنياتنا وقف الحرب قبيل تكبيرات العيد، ليفرحوا معنا، لكن الأمل غير منقطع وجهود المخلصين تتفانى ولن تفنى وستبقى متواصلة، لتتوقف هذه الحرب غير المتكافئة والتي تهضم حقوقا ثابة.
من مظاهر العيد التي تستوقفنا كلّ عام: سؤال مهم: أين نحن من إنشاء المراعي وتوفير المطلوب محليًّا، فلماذا لا نشجع مثل هذه المشاريع الإنتاجية، حتى لا نكتوي بأسعار الأضاحي كلّ عيد.
ثمّ.. كم هو جميل أن تكون عندنا ثقافة السياحة الداخلية والمحافظة على المدخرات من الغابات والطرقات ومظاهر الرقيّ، فضلا عن الحفاظ على التراث والآثار حيث نحظى بكثير منها، بفضل الله تعالى.
كلّ عام والقائد المليك المفدى ووليّ عهده الأمين بألف خير.
كلّ عام والأسرة الأردنية بألف خير.
كل عام والأمة الإسلامية بألف خير.. وعيدكم مبارك.
[email protected]