كتاب

في اليوبيل الفضي.. صحة الأردنيين من ذهب

<p>مع اليوبيل الفضي لتسلم جلالة الملك المعظم عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، فإن قراءة لواقع الصحة في المملكة يؤكد التقدم الهائل في الطب، والإنجازات في توفير الرعاية الصحية للأردنيين، مما انعكس على زيادة متوسط العمر المتوقع، ومؤشرات أخرى متعددة.</p><p>فمنذ اعتلاء جلالة الملك العرش في عام 1999 شهد الأردن تطورات مهمة في المجال الصحي، مما عزز المكاسب الصحية التي كانت موجودة بالفعل وكبيرة نتيجة جهود المغفور له الملك الحسين المعظم.</p><p>وحاليا يعتبر الأردن واحدا من الدول التي تولي أهمية كبيرة للصحة، حيث يصل إنفاقها على هذا القطاع إلى 9.3% من الناتج القومي الإجمالي.</p><p>وشهدت المملكة تحسناً في المؤشرات الصحية نتيجة لتوسع الخدمات الصحية وتطورها. إذ ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 69.8 عاما في عام 2000 إلى حوالي 73 عامًا في عام 2017. كما انخفض معدل وفيات حديثي الولادة من 16 إلى 11 لكل 1000 ولادة حية، وتراجع معدل وفيات الرضع من 22 إلى 17 لكل 1000 ولادة حية. أما معدل وفيات الأطفال دون الخامسة فقد انخفض من 27 إلى 19 لكل 1000 ولادة حية.</p><p>وشهد الأردن توسعا كبيرا في عدد المستشفيات من 84 إلى 126، وزاد عدد الأسرة من 8659 إلى 17872 سريرا. كما تم إنشاء وانتشار المراكز الصحية في مختلف المناطق والمحافظات لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والعلاجية، وأيضا التخصصية والتحويلية في المراكز الشاملة.</p><p>وانخفض معدل وفيات الأمهات من 41 إلى 29.8 لكل 100,000 ولادة حية.</p><p>وارتفعت نسبة التطعيم لأكثر من 98% مقارنة بـ 90% في عام 2000. كما تم تحسين نظام الرصد للأمراض الممنوعة بالتطعيم، وإضافة لقاحات جديدة مثل الالتهاب الكبدي وفيروس الروتا.</p><p>يشكل التأمين الصحي أحد أبرز الإنجازات في عهد جلالة الملك المعظم، إذ ارتفعت نسبة الأردنيين المؤمّنين صحيا من 18% في عام 2000 إلى 66.9% في عام 2018، مع تأمين كبار السن والعائلات ذات الدخل المحدود، وشمول المواطنين المشمولين بشبكة الأمان الاجتماعي.</p><p>وتطورت صناعة الأدوية في الأردن وأصبحت تصدر 80% من إنتاجها إلى أكثر من 70 دولة، مستفيدة من الجودة العالية والسمعة الطيبة.</p><p>وحققت العديد من المؤسسات الأردنية الطبية الإنجازات على الصعيد العربي والعالمي، منها مركز الحسين للسرطان، الذي أصبح مركزا عربيا ودوليا لعلاج السرطان، حيث حصل على العديد من الاعتمادات الدولية. كما تطور المركز الوطني للسكري والغدد الصماء والوراثة لتوفير خدمات شاملة في هذا المجال.</p><p>من المؤسسات الرائدة أيضا المركز العربي للعلاج بالخلايا الجذعية، والذي تم إنشائه في 2008. كما تم تقديم خدمات صحية جديدة مثل زراعة القوقعة لعلاج الصمم، وتوسيع عيادات غسيل الكلى وزراعة الأعضاء المختلفة.</p><p>هذه الإنجازات كلها جاءت ضمن رؤية جلالة الملك، والهاشميين، بأن الإنسان أغلى ما نملك، والاستثمار يكون بالبشر، لا بالحجر.</p><p>وعندما ننظر حولنا لنشاهد الفوضى والتراجع الذي تعيشه العديد من الدول في ظل الأزمات العالمية، فإننا نشعر بالفخر والأمان تحت قيادتنا الهاشمية.</p><p>حفظ الله جلالة الملك.</p>