الاســتقلال شـعاراً للمجد يزين هاماتنـا
11:34 25-5-2024
آخر تعديل :
السبت
<p>تحتفل الأســرة الأردنيـة الواحدة الكبيرة هذه الأيام المباركة المعطرة بفوح الرياحين بالذكرى الثامنة و السـبعين لاسـتقلال الأردن، والاسـتقلال في اللغة العربية يعني الأرتفاع، والأنفراد، نقولُ: أسـتقلَّ الفردُ: أي أنفرد بتدبير أمـرهِ، واسـتقلال الدولة: يعني اسـتكمال سـيادتها وانفرادها بإدارة شـؤونها الداخلية والخارجية، بحيث لا تخضع في ذلك لرقابة دولة أخرى.</p><p>الاسـتقلالُ ثمرةٌ من ثمار النضال والتحرر، والاسـتقلال ثمرة من ثمار إنتصـار الحق وزوال الباطل، والاسـتقلال انتصـار لإرادة الشـعب وقياداتـه المخلصـة الشـريفة بكل قيمها وعطاءاتها، ودفاعها وتضحياتها من أجـل الوطن، والمواطن بحيث يعيـش بكرامـة وأمـن وإسـتقرار.</p><p>الاسـتقلالُ تعبـيرٌعن الوفـاء والتقديـر والإكبـار لأولئـك الذين صـنعوا للوطـن ســيادتـه.</p><p>نحنُ الأردنـيون: قيـادةً وحكـومةً وشـعباً، على موعـدٍ في كلُ عامٍ في الخامس والعشرين من شـهر أيار، ومنذ أن أسـتقل وطننا العزيز، منذ ثمانية وســبعين عاماً نحنُ على موعدٍ مع يومٍ خالدٍ وعزيزٍ، إنه يوم الفرح والأسـتقلال، إنه يوم الذي فيه اسـتكمل الأردنيون سـيادتهم، وأنفردوا بـإدارة شـؤون دولتهم، الداخليـة والخارجيـة دون تـدخل من غريب أو بعيد.</p><p>فالاسـتقلال يبعث فينا مشـاعر الكـبرياء والاعـتزاز بما قام به البناةُ الأوائل رحمهم الله، الذين اسـسـوا كيان هذا الوطـن وصاغوا هويته الأردنيـة العربيـة الهاشـمية.</p><p>الاسـتقلال فهو يومٌ مخصوصٌ يتميز عن غيرهِ من الأيام لما وقع فيه من أحداث عظيمـة، وبما شـهده من إنجازات فريدة، تمثلت بتحرر الوطن من الاسـتعمار والتبعية والوصاية، وامتلاكهِ لقراره الوطني وإخراج البلاد من المعوقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى التنمية والتطوير والإنجازات والإبدعات في كافـة المجالات والقطاعات.</p><p>وهذا ما نشـاهده الآن في وطننا، من تقدم وتطور وإصلاح شـامل، وقد تحقق ذلك على آياد بيضـاء، ناصعـة كريمة طاهرة من نسـلٍ هاشـمي، أنها أيادي الهاشــميين، منهم من ترك الدنيـا وبقيت ذكراه الخالدة، ومنهم من يكمل المشــوار والأمانـة.</p><p>فالأمم العظيمـة تحتفلُ بيوم الاســتقلال لتخليد ذكريات تلك الأيام وأحداثها، وما تحقق فيها من إنجازات وتجعل من هذا اليوم وقفة تعـبر فيه عن الوفـاء والتقديـر والإكبـار لأولئك الذين صنعوا تلك الإنجــازات.</p><p>والاســتقلال حالة مسـتمرة من العمل والبناء وتراكم الإنجازات، وهو التحـرر من القوى الخارجيـة التي تكبل الشـعوب، وهو العمل من أجل محاربـة الفقر والجهل والبطالـة وكل مظاهر الفسـاد والمحسـوبية، وهو تحقيق التنميـة الشـاملـة في مجتمع تسـوده العدالـة والمسـاواة وتكافـؤ الفرص وأحـترام حقوق الأنسـان، ومما قالـه ســيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظـه الله ورعاه في هذا الصدد: (الاسـتقلال ليس مجرد إنجاز يرتبط بوقت محدد وإنما هو حالـة مسـتمرة من العمل والبناء وتراكم الإنجازات، والاسـتقلال، لا يعني التحرر من القوى الخارجيـة التي تكبل الشـعوب وحسـب، وأنما هو إلى جانب ذلك العمل من أجل محاربـة الفقر والجهل والبطالة وكل مظاهر الفسـاد والمحسـوبية، وتحقيق التنمية الشـاملة في مجتمع تسـوده العدالة والمسـاواة وتكافؤ الفرص وإحـترام حقوق الأنسـان).</p><p>ويوم الاســـتقلال، من الأيام العزيزة علينا فهو اليوم الذي توّجت فيه البلاد كفاحها ونضالها الطويل من أجل الحريـة، والســيادة، والوحـدة، وهو اليوم الذي نـال فيهِ وطننا العزيز إســتقلاله وحريته، وفيهِ تأسـسـت دولتنـا الأردنيـة الحديثـة.</p><p>إن الذي حققـه الأردنيون طلية ســـبعة عقود ونيف مضت، يسـتحق التوقف والتبصر، فقد تـم إنجاز مكاسـب تُعد ذات قيمـة نوعيـة، على الرغم الصعوبات وقلـة الإمكانـات، فاسـتطاع الأردنيون بقيادة الهاشــميين من وضع دعائم الدولة الأردنيـة الحديثة وترسـيخ معالمها القائمة على المؤسـسـية والحرية والديمقراطية، فأحرز الأردنيون اسـتقلال بلدهم على يد الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين، وتوجوه بإصدار الدسـتور الأردني على يد الملك طلال بن عبدالله الأول، ليتواصل البناء على يد الملك الحسـين بن طلال طيب الله ثراه، وتتواصل المسـيرة وتسـتمر بقيادة جلالـة الملك المعززعبدالله الثاني ابن الحســين حفظه الله ورعاه.</p><p>وغدا الأردن في عهد جلالـة الملك عبدالله الثاني نموذجـاً للعمل الجاد نحو حل القضايـا التي تواجـه الوطن أولاً، ثم التي تواجـه الأمـة العربيـة، فجلالته يعمل بشـكل دؤوب ومسـتمر لتطوير الأردن في مختلف النواحي السـياسـية والأقتصاديـة والثقافيـة والأمنيـة، وبناء القوات المسـلحة الأردنية، على اسـس عصريـة، ويعمل جلالته أيضاً على تجذيـر الديمقراطيـة والحريـة، والأمن والأمـان لكل المواطنين واضعـاً هموم شــعبـهِ ووطنـهِ في مقدمـة أولوياتـهِ.</p><p>وحمل الأردن الهم القومي وعبء المسـؤوليـة بكل أمانـة وانتماء وفق سـياسـته القوميـة بوصفهِ مهداً للحضـارة، ومعبراً للرسـالات، وبوابـة الفتح والنور والهدايـة إلى العالم كلهِ.</p><p>وإن الدور الكبير الذي قام به جلالة الملك عبدالله الثاني اعز الله ملكه، وما زال منذ ان تبوأ ســدة الحكم، حظي بتقديـر الأوسـاط السـياسـية العربية والدوليـة، لما لجلالتهِ من أعمال جليلـة ونشـاطات واضحـة للعيان اسـهمت في دعم التعـاون العربي، وإزالـة الخلافات بين الدول الشـقيقة للوصول إلى إســتراتيجية تكفل للأمـة العربية تعاونها وتضامنها وبلوغ اهدفها القوميـة.</p><p>فالإنجازات الكبـيرة التي تمت في عهد جلالـة الملك عبدالله الثاني اعز الله ملكه، والتطلعات نحو المسـتقبل تُعد ســمة بارزة وقلعـة صامـدةً وشـامخة نحـو بلوغ الأمـاني القوميـة في تجسـيد أعمالـه، وإن وقفات التضحيـة الأردنيـة من أجل فلسـطين وشـعبها ومقدسـاتها وخوض معـارك الأمـة لنصـرة الحق والعدل والسـلام، كلها ماثلـة على ما قامت الحكومات الأردنيـة المتعاقبـة من أجل نصـرة قضايـا الأمـة.</p><p>وإننا ونحن نحتفل بهذا اليوم الخالد، لنتطلع بأمل وتفاؤل وثقة بأسـتمرار هذه النهضة الشـامخة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى،الذي أكد على ثوابت الأردن القوميـة في مختلف مجالات الحيـاة، ليظل الأردن يتبوأ المكانـة الدوليـة المرموقـة، ويحظى بالســمعة الكـبيرة التي تتسـم بالمصداقيـة والأحـترام بين دول العالم بفضل قيادتـهِ الحكيمـة، وبوعي وإدراك لتأمـين دور الهاشــميين التاريخي ومسـؤولياتهم تجاه أمتهم وقضاياها العادلـة، والتي أنعكسـت على الأردن نهضـةً شـاملـةً ودوراً محوريـاً نشـيطاً وفعالاً على الصعدين العربي والدولي يفوق كـثيراً حجم الإمكانيات والموارد البشـريـة المتاحتـة، ونسـتذكر أيضاً بكل الأحـترام والتقديـر والإجـلال شــهداء الوطـن وتضحياتهم الغاليـة ووقفات المناضلين الأبطال الذين كانوا رجال الوطن وانتصـروا لـه، فانتصـرالوطن بشـجاعتهم وصمودهم وتضحياتهم.</p><p>وأخـيراً، نقول يحق لنا أن نفتخـر بهذا اليوم الوطني الخالـد، ومطلوب منا جميعـاً أن نرسـخ هذا اليوم في ضـمير ووجـدان كل فـرد في هذا الوطـن.</p><p>ومبـارك للأردن إســتقلاله، وهنيئـاً لجلالـة ســيدنا أعز الله ملكـه وولي عهدهِ المحبوب بهذا اليوم الخالد، وهنيئـاً للأردن وشـعبهِ الطيب على هـذه الأنجازات التي حققها في جميع المجالات العلميـة، والثقافيـة، والأقتصاديـة، والأجتماعيـة، والسـياسـية، والله الموفق وراعي المسـيرة المباركة.</p>