عن وزارة الصحة وقراراتها
11:17 27-4-2024
آخر تعديل :
السبت
<p>بدل أن ينشغل السادة في وزارة الصحة بالقضايا الجوهرية التي من شأنها رفع سوية الخدمات الصحية للمواطنين، وصولا إلى تأمين الرعاية الصحية الشاملة للأردنيين، فأنهم ينشغلون ويشغلون غيرهم بقضايا ثانوية مظهرية، مردودها الوحيد زيادة معاناة المرضى، وزيادة البيوقراطية.</p><p>من الأمثله الصارخة على ذلك ما يجري مع مرضى الكلى، فقبل أسابيع فوجئ مرضى الكلى الذين يترددون على المستشفيات لغسل كلاهم، بقرار من الوزارة، بمنعهم من استخدام الأسرة الطبية والزامهم باستخدم كراسي صحية بصرف النظر عن ملائمتها لهم من عدمه، دون تقديم مبرر صحي لهذا القرار، الذي قال أهل الاختصاص أنه لا مبرر صحي له.</p><p>قرار آخر اتخذته وزارة الصحة: هو الزام مرضى الكلى بضرورة وضع كل مريض بصمة يده على جهاز خاص وضع في المستشفيات، قبل كل جلسة غسيل للكلى للمريض، ثم عادت الوزارة لتبديل بصمة يد المريض ببصمة وجهه.</p><p>والاسئلة التي تطرح نفسها هنا كثيرة منها: هل تتصور وزارة الصحة أن لا يذهب المريض لتلقي علاجه؟، أم تتوقع أن يرسل غيره لتلقي العلاج بدلا منه؟!، والسؤال الأهم أيهما أولى بالمراقبة والمتابعة المرضى أم بعض الأطباء الذين يعالجونهم على حساب التأمين الصحي، وهل الوزارة متأكدة من أن جميع الأطباء يزورون مرضاهم بانتظام وبالمواعيد المحددة؟، وهذه قضية تحتاج إلى شرح مطول ليس هذا المقال مكانه.</p><p>قرار آخر ليس مبررا من وزارة الصحة له علاقة بيوم العيد، فقد حدث مرارا ترحيل مواعيد جلسات غسيل الكلى التي تصادف أول ايام العيد إلى يوم آخر، وفق جدولة تقوم بها المستشفيات، تحافظ بها على صحة المريض، ولا تحرمه لا هو ولا الكادر الطبي والتمريضي المعني، من أداء شعائر العيد وفرحته، لكن ما حدث في عيد الفطر مؤخرا هو أن وزارة الصحة وضعت المرضى والكوادر الطبية ذات العلاقة في حالة من الفوضى، فبعد أن تم إبلاغ المرضى بجدولة المواعيد، بحيث يتمكن الجميع من الاحتفال بأول أيام العيد، عادت الوزارة وتراجعت عن قرارها، والزمت المرضى والكوادر الصحية بالعمل أول أيام العيد. في واحدة من الممارسات التي ربما تدل على التخبط والمزاحية في اتخذ القرار.</p><p>ما تقدم ليس كل ما لدينا من معلومات ومشاهدات عن ترك وزارة الصحة للأولويات وانشغالها بالمظاهر، ولنا عودة.</p>