الحلقة ( 13 )
حقق الأردن مكانة دولية كبيرة في جهود مكافحة الإرهاب والحد من التطرف العنيف؛ بفضل سلسلة من الجهود والإنجازات التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني واستطاعت تأمين الأردن في واحدة من أكثر لحظات التاريخ ظلمةً في هذه المنطقة. وتُرصَد هذه الجهود والاستراتيجيات على ثلاثة مستويات رئيسية:
1. الحد من التطرف، والمواجهة الفكرية، والدفاع عن صورة الإسلام في العالم
شكّلت الجهود التي قادها الملك ومؤسسات الدولة الأردنية أساساً متيناً في الدفاع عن الإسلام في مرحلة شهدت تشويهاً غير مسبوق لصورة الإسلام في العالم، إذ عمل الأردن على مستويات متعددة في هذا النهج، فأطلق مبادرات عالمية لإبراز الصورة الحقيقيّة المشرقة للإسلام ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه، بحكم المسؤوليّة الدينية والتاريخيّة الموروثة التي يحملها الهاشميون.
ومن تلك المبادرات «رسالة عمّان» عام 2004 التي دعت إلى تقديم فهم معاصر للإسلام بعيداً عن التعصب والتشويه، إذ كانت الغاية منها إعلان حقيقة الإسلام وماهية الإسلام الحقيقي، وتنقية ما علق به من لبس وتشويه.
ولمنح هذه الوثيقة شرعية دينية وبعداً عالمياً بعث الملك عبدالله الثاني بثلاثة أسئلة إلى أربعة وعشرين عالماً من كبار علماء المسلمين في العالم يمثلون جميع المذاهب والمدارس الفكرية في الإسلام، وهذه الأسئلة هي: من هو المسلم؟ وهل يجوز التكفير؟ ومن له الحق في التصدي لمهمة الإفتاء؟
وفّرت هذه الوثيقة إجماعاً إسلامياً في مسائل فقهية ومجتمعية، وشكّلت رأياً عاماً غير مسبوق في أوساط النخب الفكرية الإسلامية لمواجهة محاولات اختطاف الإسلام من قِبَل المتطرفين؛ إذ تبنّت القيادات الإسلامية الفكرية والسياسية مخرجات «رسالة عمّان» بالإجماع في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة عام 2005، وتم تبنّي هذه المخرجات في ستة مؤتمرات إسلامية عالمية.
أما مبادرة «كلمة سواء» التي انطلقت برعاية الملك عبدالله الثاني عام 2007، فدعت للسلام وللعيش المشترك وللحوار بين المسلمين والمسيحيين، بناء على وصيتين هما في صميم الأديان السماوية الثلاث؛ حب الله، وحب الجار من دون المساس أو التدخل في المعتقدات الدينية الخاصة به.
وفي عام 2010 أطلق الملك عبدالله الثاني مبادرة «أسبوع الوئام بين الأديان»، وتبنتها الجمعيةُ العامةُ للأممِ المتحدة في قرارها رقم 5/65 لعام 2010، وأصبحت أطروحة الوئام بين الأديان مناسبة عالمية وحدثاً سنوياً يُحتفل به خلال الأسبوع الأول من شهر شباط على شكل أسبوع عالمي للوئام ونشر ثقافة التصالح والسلام بين الأديان؛ الأمر الذي يعكس عمق الأثر الأردني في التقارب بين الأديان ومكانة الملك في تقديم المبادرات التي تسعى إلى الدفاع عن صورة الإسلام الحقيقي.
وبالتزامن مع الأحداث التي وَصمت الإسلام بالإرهاب وتصاعُد قوة التنظيمات الإرهابية المتطرفة والحملة المضادة التي تسبّبت في ما سُمّي «الإسلاموفوبيا» قاد الملك حملة عالمية لإنجاح المهمة التي عدَّها أولويةً على أجندته الشخصية، تضمنت حواراتٍ شملت أطيافاً وشرائح متنوعة من النخب العالمية ومؤسسات التفكير ووسائل الإعلام ورجال السياسة ورجال الدين والمؤسسات الأكاديمية والفكرية، بهدف إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام، والوفاء للإرث الهاشمي.
وانعكس الدور الذي قاده الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن صورة الإسلام والدعوة إلى الوئام بين الأديان على مكانة الأردن الدولية، وحظي الملك بتقدير كبير من المؤسسات العالمية المستقلة لم يسبقه إليه قائد سياسي في العالم الإسلامي، بوصفه يمثل صوت الاعتدال في الشرق الأوسط.
2. المبادرات الدبلوماسية والتعاون الدولي والإقليمي في محاربة الإرهاب
خاض الأردن نضالاً دبلوماسياً على جبهات متعددة لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف العنيف العابر للحدود؛ الأمر الذي دفع الملك عبدالله الثاني إلى تطوير رؤية وطنية ذات أبعاد عالمية تجعل الأردن في مكان الصدارة في هذه المهمة، وتوفر له المزيدَ من أسباب المنعة.
وأدى الأردن دوراً مهماً في التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب على جبهات متعددة؛ أبرزها مواجهة التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق التي بلغ تهديدُها العالمي ذروتَه عام 2014، والمساهمة في الجهود الدولية المتعددة لمحاصرة الإرهاب الذي وصل إلى دول شمال إفريقيا ودول الساحل وجنوب الصحراء، إذ أصبحت هذه المناطق ساحة لتنظيمات مثل «داعش» و»القاعدة» و»حركة الشباب» وتنظيمات محلية متطرفة.
وقاد الأردن إلى جانب الولايات المتحدة «مجموعة العمل المتعلقة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب» (Foreign Terrorist Fighters Working Group) التي هدفت إلى بحث وتطوير آليات للحد من تدفق هؤلاء الإرهابيين إلى مناطق الصراعات ومعالجة القضايا المتعلّقة بعودتهم.
وبالاشتراك مع النرويج، يترأس الأردن «مجموعة أصدقاء منع التطرف العنيف» التي تعمل على زيادة الوعي بالظروف التي تُنبت جذورَ التطرف العنيف والإرهاب، ودعت هذه المجموعة إلى إدماج منع التطرف في منظومة عمل الأمم المتحدة.
وقاد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، جهود الأردن التي أثمرت عن تبنّي مجلس الأمن الدولي القرارَ رقم (2250) حول الشباب والسلام والأمن، الذي جاء بمبادرة أردنية عام 2015.
- مبادرة «اجتماعات العقبة»
أطلق الملك عبدالله الثاني مبادرة «اجتماعات العقبة» عام 2015 في الوقت الذي أصبحت فيه الجماعات الإرهابية عابرة للدول والأقاليم والقارات وتشُكّل مصدرَ تهديد عالمي فوق تقليدي وغير مسبوق مع تصاعد ظاهرة «الإسلاموفوبيا». وشكّلت «رسالة عمّان» ركناً أساسياً ومرجعاً للمبادرة.
سعى الأردن من خلال «اجتماعات العقبة» إلى توفير حشد من الحلفاء والشركاء الدوليين من أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية، لتطوير نهج استباقي وشمولي لمكافحة الإرهاب والحد من التطرف في أنحاء العالم.
ومنحت المبادرةُ الأردنَّ دوراً قيادياً عالمياً في محاربة الإرهاب، وتضمنت سلسلة اجتماعات تنسيقية بمشاركة الأردن ودول من إفريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وجنوب شرق آسيا؛ بهدف تبادل الخبرات والمعلومات والتعاون الأمني والعسكري لمحاربة الإرهاب، والتعامل مع شركات الإنترنت الكبرى في مجالات مكافحة المحتوى الإرهابي والتجنيد عبر الإنترنت ونشر التطرف عبر الوسائط الرقمية.
وبعد مقتل مواطنين أردنيين خلال هجوم إرهابي على مسجدين في نيوزيلندا (2019)، عقدت المبادرة بالتعاون مع مبادرة «نداء كرايستشيرش» اجتماعاً على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمّ أكثر من 40 قائدَ دولة، برئاسة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي ورئيسة وزراء نيوزيلندا، لتطوير بروتوكولات الاستجابة المتّبعة من قِبل شركات التكنولوجيا للمحتوى الإرهابي والمتطرف عبر الإنترنت. وأدت الجهود المبذولة لتطوير بروتوكولات الاستجابة في ضبط نشر المحتوى المتطرف الذي نجم عن استشهاد معاذ الكساسبة.
وعُقدت اجتماعات هذه المبادرة بشكل متتالٍ على مستوى رؤساء الدول وقادة الجيوش والأجهزة الأمنية والاستخباريّة، وأسهمت الجهود المبذولة في إطارها في توفير آليات تنسيق عالمية وإقليمية لمكافحة الإرهاب والتطرف على ثلاثة أصعدة أساسية هي: بناء القدرات العسكرية والاستخباريّة على المدى القصير، وتعزيز التعاون والتنسيق على المستوى الاستخباريّ على المدى المتوسط، وتنفيذ برامج لمكافحة التطرف.
عقدت مبادرة اجتماعات العقبة 28 اجتماعاً منذ إطلاقها حتى نهاية عام 2023، على مستوى رؤساء الدول (تسعة اجتماعات)، وكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين. وأسهمت هذه الاجتماعات في تكثيف الجهود العالمية وتحصين آليات العمل لمكافحة التطرف والإرهاب.
- 2015: عُقد أول اجتماع للمبادرة في العقبة حول شرق إفريقيا على مستوى قادة الدول. وفي العام نفسه، عُقد اجتماع آخر حول شرق إفريقيا على مستوى رؤساء هيئات الدفاع ومديري أجهزة الاستخبارات.
- 2016: عُقد اجتماعان، الأول حول شرق إفريقيا في العقبة على مستوى قادة الدول، والثاني حول البلقان في دولة كوسوفو على مستوى قادة الدول.
- 2017: عُقدت ثلاثة اجتماعات؛ الأول في العقبة بالتعاون مع اليابان حول جنوب شرق آسيا وعلى مستوى الوزراء، والثاني في عمّان على مستوى الخبراء والفنيين حول جنوب شرق آسيا، والثالث في العقبة وكان أول اجتماع حول غرب إفريقيا على مستوى قادة الدول.
- 2018: عُقدت خمسة اجتماعات: اجتماع حول جنوب شرق آسيا في العقبة على مستوى الوزراء، واجتماع حول البلقان في ألبانيا على مستوى قادة الدول، واجتماع حول أوروبا في هولندا على مستوى الوزراء، واجتماع حول غرب إفريقيا عُقد في نيجيريا على مستوى رؤساء هيئات الدفاع ومديري أجهزة الاستخبارات، واجتماع حول شرق إفريقيا في العقبة على مستوى قادة الدول.
- 2019: عُقدت أربعة اجتماعات: الأول في الولايات المتحدة على مستوى رؤساء وممثلي شركات التكنولوجيا حول سبل التصدي للتحديات الأمنية المرتبطة باستغلال الإرهابيين والجماعات المتطرفة للإنترنت والتكنولوجيا، والثاني حول التكنولوجيا على مستوى الخبراء، ثم عُقد اجتماع «حوار القادة» بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة وفرنسا ونيوزلندا حول الاستجابات الاستراتيجية للروايات الإرهابية والمتطرفة العنيفة على هامش مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة وبمشاركة أكثر من 40 قائد دولة، وعُقد الاجتماع الأخير في سنغافورة حول جنوب شرق آسيا ?على مستوى الخبراء الأمنيين.
- 2020: أُطلقت سلسلة اجتماعات تحت مسمّى «Blue Sky»، جمعت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة للقوات الخاصة وأجهزة الاستخبارات من الدول الشريكة، ومكاتب مكافحة الإرهاب الإقليمية، وخبراء تقنيين من شركات التكنولوجيا الرئيسية وكذلك المؤسسات الأكاديمية، من أجل بناء فرضيات بنظرة مستقبلية واستباقية، لتمكّن الدول من الاستعداد لسيناريوهات إرهابية مستقبلية محتمَلة. إذ عُقد أول اجتماع في عمّان على مستوى الاستخبارات والقوات الخاصة. وفي العام نفسه، عُقد اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي لمناقشة التنسيق والتهديدات والاستجابات الأمنية في ظل جائحة «كورونا» على مستوى رؤساء الدول.
- 2021: عُقد الاجتماع الثاني لـ»Blue Sky» على مستوى الخبراء بالتعاون مع جامعة هارفرد.
- 2022: عُقدت أربعة اجتماعات حول شرق إفريقيا في عمّان على مستوى قادة الدول والأجهزة الأمنية، واجتماعٌ لـ «Blue Sky» في الولايات المتحدة بالتعاون مع جامعة هارفرد حول مستقبل التكنولوجيا والإرهاب على مستوى الخبراء، واجتماعٌ تقني رفيع المستوى حول جنوب شرق آسيا في إندونيسيا على مستوى الخبراء. وعُقد اجتماعان في العقبة حول أميركا اللاتينية على مستوى مديري أجهزة الاستخبارات، واجتماع «محادثات أبوجا» على مستوى الشباب في نيجيريا بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية.
- 2023: عُقدت أربعة اجتماعات؛ الأول حول غرب إفريقيا ومنطقة الساحل في قرطبة بإسبانيا على مستوى قادة الدول وشارك فيه قادة دول ورؤساء هيئات الدفاع ومديرو أجهزة الاستخبارات من 29 دولة، والثاني بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب و(GIFCT) والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب في كينيا حول منع استغلال التكنولوجيا من قِبل جماعات إرهابية، والثالث حول شرق ووسط إفريقيا في رواندا على مستوى مديري أجهزة الاستخبارات. وكان الاجتماع الأخير للمبادرة في عمّان حول تنسيق الإغاثة الطارئة في غزة، لوضع خطة إغاثة طارئة شاملة ومنسقة لتلبية الاحتياجات العاجلة للوضع الإنساني، وعُقد على مستوى الخبراء وقادة المنظمات الإنسانية والإغاثية.
3. بناء القدرات الوطنية في مكافحة الإرهاب والحد من التطرف
سعى الملك عبدالله الثاني منذ بدايات عهده إلى تعزيز منعة الأردن الاستراتيجية على المستويَين الاستخباريّ والعسكريّ وعلى مستوى دور المؤسسات الفكرية والتعليمية؛ الأمر الذي جعل الأردن واحداً من أبرز النماذج العالمية الأكثر كفاءة في الحد من التطرف وفي مكافحة الإرهاب.
واكتسبت «قوات العمليات الخاصة الملكية الأردنية» مكانة مرموقة عالمياً، وأَولاها الملك اهتمامه منذ أسند إليه المغفور له الملك الحسين -طيّب الله ثراه- قيادتَها عام 1994؛ فعمل على تطويرها وإعادة تنظيمها لتتشكل من وحدات مختارة وتصبح «قيادة العمليات الخاصة الملكية الأردنية» منذ عام 1996، واستمرّ الملك عبدالله الثاني بقيادتها حتى تسلّم سلطاته الدستورية.
وعلى هذا الأساس؛ جاء تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة عام 2009 بهدف توفير التدريب بأحدث الأساليب وتوفير المهارات التكتيكية باستخدام أفضل التقنيات والوسائل التكنولوجية لمواجهة مخاطر الإرهاب بكفاءة وفعالية.
وأصبح المركز بعد حوالي خمسة عشر عاماً من تأسيسه مركزاً إقليمياً وعالمياً متميزاً للتدريب، ويوفر تدريباً متقدماً لقوات العمليات الخاصة الأردنية والشركاء على مستوى الإقليم والعالم.
واستثمر الأردن في هذه الخبرة بتنظيم «سوفكس»؛ المعرض العسكري الدولي الأكبر في العالم والوحيد في المنطقة المتخصص في مجال معدات العمليات الخاصة والأمن القومي، ويقدم المعرض آخر ما توصلت صناعات الدفاع من تجهيزات ومعدات، ويُعْقَد على هامشه مؤتمر متخصص يتناول فيه القادة والخبراء قضايا الأمن والإرهاب في العالم.
كما كان للأردن دور كبير في التعاون مع المجتمع الدولي لمعالجة الأسباب التي تؤدي إلى الإرهاب (أي جذور الإرهاب)، وعلى هذا الأساس قامت القوات المسلحة عام 2017 بتأسيس المركز العسكري لمكافحة الإرهاب والتطرف، وهو مركز أكاديمي بحثي متخصص بدراسات الفكر المتطرف ومكافحته، ويعمل على تأسيس اتصال استراتيجي مع المجتمع الأردني لتحصينه ضد التطرف من خلال نشر ثقافة إسلامية أصيلة منطلقة من مقاصد الشريعة التي تتجلّى فيها قيمُ التسامح وثقافة حقوق الإنسان وقبول الآخر. ويعمل المركز على إعداد الدراسات والأبحاث وعقد المؤتمرات وتطو?ر الخطط وتقديم الاستشارات.
المكانة المميَّزة
لم يَحْظَ زعيم في المنطقة بما ناله الملك عبدالله الثاني من تقدير عرفاناً بجهوده في حوار الحضارات والأديان، والدفاع عن الأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس، ونشر أفكار التسامح والوئام وحقوق الإنسان، والدفاع عن صورة الإسلام. وتُرجم هذا التقدير عبر سلسلة من الجوائز العالمية التي مُنحت للملك من مؤسسات وأكاديميات ومدن ومن اتجاهات متعددة.
في عام 2003 منحت جمعيةُ السوربون الفرنسية للسياسة الدولية ومجلة «السياسة الدولية» في باريس جائزتَها العالمية للملك تقديراً لشجاعته ورؤيته لمستقبل الشرقِ الأوسط. وفي عام 2004 تسلم الملك جائزة الطبق الذهبي للإنجاز التي تقدمها أكاديمية الإنجاز الأميركية تقديراً للمتميزين في حقول السياسة والعلوم، والأعمال والإبداع الأدبي والفني. وفي عام 2005 منحه مجلس مدينة أثينا وسامَ الاستحقاق الذهبي لمدينة أثينا تقديراً لمبادراته في تشجيع الحوار بين الأديان وبين الثقافات.
وفي عام 2006 قرر مجلس أمناء مؤسسة القديس أندريه المدعو الأول ومركز مجد روسيا القومي منحَ الملك الجائزةَ التي تحمل اسمَ القديس أندريه لمساهماته الجليّة في ضمان حوار الحضارات، ولأنه «الرجل الذي تتحقق فكرةُ حوار الحضارات على يديه في الشرق الأوسط» وفقاً لرئيس اللجنة المانحة للجائزة «أوليغ اتكوف».
وفي عام 2016 تسلّم الملك في مدينة مونستر الألمانية جائزة ويستفاليا للسلام، تقديراً لجهوده في إحلال السلام العالمي، وتعزيز مساعي الاستقرار والأمن لشعوب العالم. وفي عام 2018 تسلّم جائزة مؤسسة جون تمبلتون في واشنطن، تقديراً لجهوده في تحقيق الوئام بين الأديان، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحماية الحريات الدينية.
وفي عام 2019 بمدينة أسيزي الإيطالية، مُنِحت جائزة مصباح السلام (Lamp of Peace) للملك تقديراً لجهوده في تعزيز حقوق الإنسان والتآخي وحوار الأديان والسلام في الشرق الأوسط والعالم، كما حصل الملك عبدالله الثاني على جائزة «رجل الدولة-الباحث» لعام 2019 من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
وفي عام 2022 مُنح الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا جائزة «الطريق إلى السلام» (Path to Peace) من مؤسسة «الطريق إلى السلام» التابعة لبعثة الفاتيكان في الأمم المتحدة، وتسلّما جائزةَ زايد للأخوّة الإنسانية تقديراً لجهود جلالتيهما المبذولة في تعزيز الأخوّة الإنسانية واحترام التنوع والتعايش السلمي.