يعتبر العاملون في المنازل ذوو أهمية لا تقل عن باقي العاملين في سوق العمل الأردني حيث أن المجتمعات العربية تتجه نحو الطلب المتزايد في استخدام عمال المنازل على وجه العموم وفي المجتمع الأردني على وجه الخصوص لذلك تحرك المشرع الاردني لتنظيم أعمال تلك الفئة وذلك بإخراجهم من الخضوع لقانون العمل الأردني وذلك في المادة الثالثة منه واخضاعهم لنظام خاص يسمى نظام العاملين في المنازل وطهاتهم ومن و في حكمهم رقم ٩٠ لسنة ٢٠٠٩ وذلك رغبة منه في توفير الحماية القانونية لتلك الفئة.
وبالإطلاع على نظام العاملين في المنازل نجد أنه هناك العديد من المزايا التي حرم منها العامل في المنازل بإخراجه من قانون العمل وإخضاعه لهذا النظام السالف ذكره كمجانية التقاضي حيث أن المشرع الاردني قد أعفى العمال المشمولين بقانون العمل من الرسوم القضائية التي تقتطع عند قيد الدعوى وذلك كون العامل عند إقامته دعوى عمالية يكون سبب هذه الدعوى المطالبة بالأجور المستحقة، أو المطالبة بأي بدل لم يستوفه من رب العمل وفي الغالب الاعم قد لا يكون له سوى هذا الأجر ليعيل نفسه وأسرته لذلك أعفاه المشرع من الرسوم حيث أنه لو كان?هناك رسوم على الدعاوى العمالية سيؤدي ذلك لإضاعة الحقوق لعدم اقتدارهم مادياً على المطالبة بها عن طريق القضاء فكان من بابٍ اولى منح العامل في المنازل هذه الميزة كون العلة من الإعفاء من الرسوم تتوافر لدى العامل في المنازل، كما وأنه قد منح المشرع العامل في قانون العمل ميزة أن دعواه للمطالبة بحقوقه تكون مستعجلة وفقاً للقانون وبجعلها اختصاص نوعي لمحكمة الصلح وبأن تكون أحكامه الصادرة بمثابة الوجاهي قابلة للاستئناف لا للإعتراض وذلك مراعاة لمصلحة العامل في سرعة الحصول على حقوقه وأجوره المستحقة، وتنفيذ الاحكام الص?درة لصالحه وهذه الميزات جميعها حرم منها العامل في المنازل بإخراجه من تطبيق قواعد قانون العمل عليه و كان يجب منحه إياها كون العلة من منح هذه الميزات جميعها للعامل الخاضع لقانون العمل متوافرة وبشدة في العامل في المنازل.
كما وأن هناك العديد من الحقوق والميزات التي منحها المشرع للعامل الخاضع لقانون العمل كإثبات عقد العمل بكافة طرق الاثبات
بالإضافة إلى أن تقادم حقوقه العمالية سنداً لقانون العمل سنتين
بينما للعامل في المنازل سنة واحدة وذلك تطبيقاً للقواعد العامة في القانون المدني كما وأن هناك العديد من الإجازات التي حرم منها العامل في المنازل كمنحه أربعة عشر يوماً إضافية على إجازته المرضية في حال كان العامل في المنازل نزيل أحد المستشفيات كالعامل الخاضع لقانون العمل وغيرها من الحقوق والإجازات التي لا يتنافى إعطاؤها للعامل في المنازل مع طبيعة عمله. خلاصة القول ان الغاية من تشريع نظام العاملين في المنازل يجب أن يكون لزيادة الحماية القانونية للعاملين في المنازل لا لتخفيضها لذلك يجب تعديل هذا النظام و منح ال?امل في المنازل بعض الحقوق والميزات التي حرم منها والتي لا تتنافى مع طبيعة عمله.