مشروع نتنياهو 2024 عدم الاعتراف بدولة للفلسطينين في حدود فلسطين واحتلال كامل غزة وإقامة راوبط قرى في غزة، يقودها نواطير صنعوا على أعين المحتل وإعادة صياغة المناهج وحذف مفاهيم الجهاد والصبر والمصابرة بالاستعانة بمتعاونين تحت مسمى «خبراء محاربة الإرهاب» على حد وصفه!
كل ذلك يأتي استكمالا لمشروع جابوتنسكي المنظر الصهيوني ويتم تنفيذه عبر مجموعة خطوات لاستكمال مشروع ابادة للشعب الفلسطيني كتدمير إمكانية الحياة على أرض غزة واستخدام القوة المفرطة في الضفة، وما يتركه من شهداء وجرحي وإعاقات بعد كل اقتحام لمدينة أم مخيم في نابلس أو جنين أو الخليل، ولكن الوسيلة الأخطر لتنفيذ مشروعه من يعينه ويتعاون معه من الذين يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي، وينفذون مشروعه التربوي والقيمي ويستبدلون بالنشيد الوطني وآيات الجهاد.
نحن دجاج القيصر نأكل قمح الخوف..
يطعمنا في فصل الصيف..
وغدا يذبحنا للضيف..
كل ذلك يأتي ضمن مشروع أسس له جابوتنسكي وينفذه تحالف اليمين الديني واليمين الليكودي لإخراج أهل فلسطين منها وتعطيل مشروع دولة فلسطينية ثم إقامة دولة تمتد إلى شرق النهر حتى حدود سكة الحديد شرق عمان كما في وعد بلفور كمرحلة أولى لتنفيذ الوعد الإلهي بدولة من النيل الى الفرات.
وينص مشروع جابوتنسكي على أهمية إقامة علاقات تطبيعيية مع دول الجوار بالتعاون مع العملاء والمتعاونين ممن يصدق فيهم وصف «شجر الغرقد» نبت الصهيونية بالمعنى الفكري والقيمي ويواجه هذا المشروع الصهيوني بمشروعين لتثبيت الحق الفلسطيني، الاول تتبناه الدولة الأردنية بجهود مقدرة بدأ بها الملك المؤسس عبدالله الأول الذي انقذ شرق الأردن من وعد بلفور وحافظ على القدس والضفة الغربية في حرب الـ 48، واستكمل المشروع جلالة الملك الحسين رحمه الله ثم جلالة الملك عبدالله الثاني وبتنسيق مع السلطة الوطنية والأشقاء المدركين لخطر المشروع الصهيوني على المنطقة.
ويواجه هذا المشروع بعوائق كبيرة بسبب المستوطنات داخل ارض الـ 67، وعدم حياد الراعي الأميركي للسلام والتعنت الصهيوني، ويسعى المشروع الأردني لاقناع المجتمع الدولي بدولة فلسطينية قابلة للبقاء وهو مشروع عقلاني واقعي، يدرك الممكن والمتاح ضمن قواعد القانون الدولي. والمشروع الثاني الذي تؤمن به حركات التحرير الشامل بتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر الى البحر، وكلا المشروعين يمكن ان يدعما الحق الفلسطيني في المرحلة الحالية لان هدفهما الحفاظ على الحق الفلسطيني سواء ضمن حدود الرابع من حزيران ام على كامل ارض فلسطين فالعلاقة بين المجاهد والمفاوض تكاملية لا تنافسية ولا تصارعية فقوة الموقف التفاوضي ثمرة للموقف الجهادي.
عوائق المشروع الاردني والمشروع الشامل عديدة و منها: شجر الغرقد وهو شجر نبه الى خطره الحديث الشريف وانه نبت المحتلين الغاصبين:لا تقوم الساعة حتي تقاتلوا... فتقتلوهم حتى يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبدالله هذا.... فاقتله الا الغرقد فإنه شجر يهود والمقصود المحتلين الغاصبين.
ربما يتسع لفظ الشجر هنا الى معنى أوسع ليشمل المتعاونين والمثبطين الذي تسربوا لبناء المناهج ومركز الإدارة.
المطلوب على نحو حثيث في هذه المرحلة تطهير الادارات من جذور شجر الغرقد نبت المحتل ومن الجبناء الذين يسارعون بالاعتذار عن كل موقف بطولي، مطلوب حاليا طهارة الفكر. وتطهير الإدارات لدعم الحق العربي والإسلامي ومنع تنفيذ المشروع الليكودي.
وزرع العقيدة الصحيحة في قلوب الجيل بأنه: «أن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم» ويثبتكم وينصركم في ميادين الجهاد كما في ميادين العمل الدبلوماسي.