أشاد مثقفون في محافظة الكرك بالدور الريادي الذي تنتهجه وزارة الثقافة في نشر الثقافة والمعرفة وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع وتعميمها على مختلف المحافظات من خلال مهرجان القراءة للجميع/مكتبة الأسرة الأردنية كأحد أهم المشاريع الوطنية التي تتبناها الوزارة وتسعى من خلالها لإثراء المعرفة وتوسيع آفاق الاطلاع والتأسيس لمكتبة منزلية في كل بيت وتحفيز العودة للكتاب الوسيلة المعرفية الأولى لنشر الفكر والتراث وفتح الباب على مختلف الثقافات. وبينوا لـ» الرأي» أن ريادة المشروع تنطلق بالتشجيع على القراءة مع ما نشهده من انحسار في الإقبال على شراء الكتب لغلاء أسعارها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها غالبية الأسر، إضافة لمنافسه التكنولوجيا الحديثة وشبكات المعلومات الرقمية وتسببها في جعل الاتجاه نحو القراءة واقتناء الكتاب كأداة مهمة للاستزادة المعرفية يضعف، لافتين أيضا إلى أهمية المشروع في إفساح المجال لأصحاب المواهب الإبداعية لتنمية مواهبهم وصقلها من خلال القراءة،إضافة لمراعاته التوزيع الجغرافي للتسهيل على المواطنين الحصول على الكتب بأسهل الطرق وأقل التكاليف، خصوصا في ظل افتقار مختلف مناطق المحافظة لوجود المكتبات العامة. وقال رئيس منتدى جماعة درب الحضارات الثقافي الأديب والباحث نايف النوايسة إن مشروع مكتبة الأسرة ضرورة ثقافية لتسويق الكتاب المفيد سواء كان لكاتب أردني أو لأي كاتب معروف من خارج الأردن، حيث يباع بسعر رمزي، فضلا عن التعريف بالكاتب الأردني على مستوى وطني وعربي، وخلق حراك ثقافي سنوي في الأردن من خلال ما يقدمه من وجبة ثقافية منتظرة للكبار والصغار.
وأضاف النوايسة أن هذا المشروع جاء ليحل إشكالية ضعف الإقبال على الكتاب الورقي،وارتفاع ثمنه الذي بات يشكل عبئا ماديا يثقل كاهل المثقف، حيث يسر المشروع الكتاب المطلوب بسعر زهيد الأمر الذي شجع المثقفين على العودة للكتاب الورقي وتغذيه مكتباتهم من كتب هذا المشروع بالرغم من أن المكتبة الإلكترونية تقدم الكتاب نفسه وبتقنيات عالية، لكن الكتاب الورقي هو الأقرب للقراء حتى الآن.
بدورها قالت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة إن الوزارة تسعى إلى تعميم الثقافة الوطنية القائمة على نشر الوعي وتنمية الفكر الناقد، وإيجاد التناغم الحسّي بين الفكر والوجدان الإنساني لبناء مجتمع مثقف يدرك أهمية التحاور والتفاعل مع الآخرين وهذه الرسالة التي تنطلق منها مكتبة الأسرة الأردنية التي نفتخر بمضمونها الثريّ والتي تُغذيّ كل بيت أردني وتُضفي لمكتبته فكر وثقافة.
وتابعت الشمايله «اعتزازنا كبير بهذا المشروع الغني وعلى كل فرد منّا أن يستثمر في وقته للاستفادة من العناوين التي تتيحها مكتبة الأسرة الأردنية التي وفرت لهذا العام (65)عنوانا تنوعت بين كتب التراث العربي الإسلامي،التراث الأردني،الفلسفة والمعارف العامة، الأدب والفنون،العلوم والتكنولوجيا،التاريخ والحضارة،وكتب الأطفال والفتيان.
ويفتح المعرضان المخصصان لبيع الكتب في مركز الحسن الثقافي بضاحية المرج بالكرك، وفي عمادة شؤون الطلبة بجامعة مؤتة أبوابهما يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الخامسة مساء ولغاية نهاية الأسبوع الحالي.