إخلاء مجمع الشفاء بعد طلب للقوات الإسرائيلية
تجاوز عدد الشهداء 12 ألفاً بينهم خمسة آلاف طفل و30 ألف جريح
«الأونروا» تدين الغارات المروعة على مدارس الأمم المتحدة.. ومفوضها العام تلقينا صوراً ولقطات مروعة من مدرسة للوكالة
«الأزهر»: الكيان الصهيوني الإرهابي لا يفهم سوى لغة القتل والتعدي على حقوق الآخرين
عشرات آلاف الإسرائيليين يطالبون نتنياهو بإطلاق الأسرى ووقف إطلاق النار
«اليونيسيف»: يجب وقف الهجمات الإسرائيلية الفظيعة على غزة
رئيس الكنيست السابق أبراهام بورغ: «لا يجب على أي دولة استغلال مبدأ الدفاع عن النفس لارتكاب المجازر والحرب ستجلب حرباً أخرى»
الاحتلال يعلن مقتل 6 ضباط وجنود وإصابة 7 آخرين بجراح خطيرة
الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 1300 مجزرة منذ اندلاع الحرب
251 هجومًا شنها المستوطنون ضد الفلسطينيين
استشهاد 191 فلسطينيًا بينهم 51 طفلاً في الضفة الغربية
«الأغذية العالمي»: أهل غزة يعانون من الجوع
عبور أول دفعة من الأطفال معبر رفح لعلاجهم في الإمارات
السيسي يشدد على رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين
الرئاسة الفلسطينية تدعو إسرائيل وأميركا لوقف الحرب
الإمارات ومالطا تطلبان جلسة لمجلس الأمن بشأن فلسطين
دول بروناي وإندونيسيا وماليزيا تدعو لإنهاء الحرب
المبعوث الأميركي للشرق الأوسط: يجب ألا يكون هناك تهجير قسري
أكثر من 100 مسيرة احتجاجية في بريطانيا لوقف الحرب وآلاف المتظاهرين في نيويورك دعماً لفلسطين
سقوط طائرة إسرائيلية مسيرة في سديروت
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس السبت، مجزرة جديدة في مدرستي الفاخورة وتل الزعتر في مخيم جباليا شمال غزة، أدت إلى استشهاد عشرات الأطفال والنساء.
وقالت مصادر طبية، إن عشرات الشهداء وصلوا إلى المستشفى الاندونيسي، بعد أن ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة في المدرسة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين» الأونروا» والتي تؤوي آلاف النازحين شمال قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة بغزة، إن المجزرتين إدت إلى استشهاد وإصابة المئات، فيما قالت مصادر إعلامية، إن عدد الشهداء قد يصل إلى 200 شهيد، ومئات الجرحى والمصابين.
وكانت مدرسة الفاخورة تعرضت في الرابع من الشهر الحالي إلى قصف مباشر من طائرات الاحتلال، ارتقى خلالها 12 فلسطينيا على الأقل، وأصيب 54 بجروح.
وكما استشهد 26 فلسطينيا أغلبهم من الأطفال، جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، شققا سكنية عديدة في مدينة خان يونس.
وقالت مصادر فلسطينية، ان طائرات الاحتلال شنت غارات متتالية عديدة على شقق في مدينة حمد السكنية بخان يونس، ما أدى لارتقاء 26 فلسطينيا أغلبهم من الأطفال، وإصابة العشرات.
كما شنّت طائرات الاحتلال الحربية غارات كثيفة في محيط مستشفى الإندونيسي شمال غزة ومخيم جباليا شمال القطاع، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف في المنطقة الشرقية.
وجنوب القطاع، استهدفت طائرات الاحتلال الحربية منزلا لعائلة أبو هلال بحي الجنينة شرق رفح، ما أدى لاستشهاد عدد من المواطنين نقلوا إلى مستشفى النجار.
ويذكر ان عدد الشهداء في قطاع غزة، تجاوز 12 ألفا بينهم 5 آلاف طفل، و3300 امرأة، اضافة الى أكثر من 30 ألف إصابة جراء العدوان المستمر على القطاع المحاصر منذ 7 تشرين الأول. وبلغ عدد شهداء الكوادر الطبية 200 بين طبيب وممرض ومسعف، واستشهد 22 من رجال الدفاع المدني، و51 صحفيا.
وبلغ عدد المقرات الحكومية المدمرة 95 مقرا حكوميا، و255 مدرسة منها 63 مدرسة خرجت عن الخدمة، وبلغ عدد المساجد المدمرة تدميرا كليا 76 مسجدا، و165 مسجدا تعرضت للتدمير الجزئي، إضافة إلى استهداف 3 كنائس. ومن جانب اخر قال مدير وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش، إنه تم البدء بإخلاء مجمع الشفاء الطبي، وبدأوا بالمغادرة إلى الجنوب، بعد أن طلب الاحتلال الإسرائيلي إخلاء المجمع من الجرحى والمصابين. وأشار البرش إلى بقاء 5 أطباء في المجمع للإشراف على عملية تنسيق خروج الجرحى، وهناك 120 جريحا لا يزالون داخل مجمع الشفاء من أصل 650، مشيرا الى أن المشاهد مزرية وأنهم يسمعون أنين وصرخات الجرحى «ولا نستطيع مساعدتهم والناس يموتون». وأضاف أن الأطفال الخدج لا يزالون داخل المستشفى، وهناك تواصل مع الصليب الأحمر بشأنهم.
وتوالت ردود الفعل المنددة بارتكاب الاحتلال الإسرائيلي اليوم مجزرة في مدرسة الفاخورة شمال قطاع غزة، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى.
وفي وقت سابق السبت، استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين في قصف إسرائيلي لمدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، وفق مصادر طبية ومحلية فلسطينية.
كما قصف الجيش الإسرائيلي أيضًا مدرسة تل الزعتر في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات.
من جهتها، أدانت دولة قطر قصف مدرسة الفاخورة، معتبرة أنه «مجزرة مروعة وجريمة وحشية بحق المدنيين العزّل وتعديًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي».
وجددت قطر، في بيان لوزارة خارجيتها، «المطالبة بتحقيق دولي عاجل يتضمن إرسال محققين أممين مستقلين لتقصي الحقائق».
وحذرت الدوحة من أن «صمت المجتمع الدولي إزاء جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني سيزيد حالة الاحتفان ويوسع دائرة العنف».
وأدانت مصر بأشد العبارات قصف قوات الاحتلال المروع لمدرسة الفاخورة الأمر الذي أدى لسقوط العديد من الضحايا والمصابين من أبناء الشعب الفلسطيني في انتهاك صارخ جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة.
واعتبرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن قصف مدرسة الفاخورة التي كانت بمثابة ملاذ آمن للمئات من النازحين الفلسطينيين، جريمة حرب أخرى، تقتضي التحقيق ومحاسبة مرتكبيها، فضلاً عن كونها تمثل إهانة متعمدة للأمم المتحدة ومنظماتها الإغاثية وأهدافها الإنسانية السامية.
وجددت مصر دعوتها للأطراف الدولية المؤثرة، ومجلس الأمن، بضرورة التدخل الفوري لوضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وإنفاذ وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين.
ودعا الأزهر الشريف أحرار العالم للتكاتف في مواجهة إرهاب «الصهاينة»، ومن يقف خلفهم، وصمت المجتمع الدولي.
وطالب الأزهر في بيان له، أمس، تعقيبا على مجزرة مدرستي الفاخورة وتل الزعتر، الضغط بكل قوة لوقف هذا العدوان الذي يستهدف الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، وفضح جرائمه، ومذابحه ومجازره المستمرة في حق الفلسطينيين الأبرياء.
وأشار الأزهر الشريف، الى إن استهداف الاحتلال للنازحين الأبرياء تمثل جرائم غير إنسانية وغير أخلاقية، تُضاف إلى سجلات هذا الكيان الدموي الذي لا يعرف معنى الإنسانية والأخلاق والقيم، ولا يفهم سوى لغة القتل والجبروت والاغتصاب والتعدي على حقوق الآخرين.
من جهته، أدان المكتب الإقليمي للدول العربية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، قصف المدارس الأممية والقتل المستهدف للفلسطينيين الأبرياء، الذين يحتمون بمدرسة الفاخورة، في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة.
وكتب المكتب الأممي، في تدوينة على حسابه عبر منصة » إكس»، إننا «ندين بشدة» قصف مدارس الأمم المتحدة والقتل المستهدف للفلسطينيين الأبرياء الذين يحتمون بمدرسة الفاخورة، في مخيم جباليا بغزة.
وأضاف المكتب: «أوقفوا القتل الآن، وليتوقف إطلاق النار الآن!!».
من ناحيتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»: إن «مشاهد القتل والموت في أعقاب الهجمات على مدرستي الفاخورة وتل الزعتر في غزة مروعة ومفجعة.
وأضافت في منشور على منصة «إكس»: يجب أن تتوقف هذه الهجمات الفظيعة على الفور. الأطفال والمدارس والملاجئ ليست هدفًا، هناك حاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار الآن.
من جهتها، أفادت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية أن آلاف المدنيين في مدينة غزة يتعرضون لخطر الموت، بما في ذلك أكثر من 100 من موظفينا وعائلاتهم.
وكتبت المنظمة الإنسانية، التي تتخذ من فرنسا مقرًا لها، في تدوينة على حسابها عبر منصة «إكس»: «آلاف المدنيين في مدينة غزة المحاصرين، بسبب أيام من القتال المتواصل يتعرضون لخطر الموت، بما في ذلك أكثر من مئة من موظفي المنظمة وعائلاتهم».
من جانبها، قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أن إسرائيل تحكم بالإعدام على المرضى حينما تجبرهم على إخلاء مستشفى الشفاء. وكان جيش الاحتلال قد طالب بإخلاء مجمع الشفاء الطبي خلال ساعة، صباح أمس السبت.
ويتواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ43، وسط الحصار الكامل، والافتقار لمقومات الحياة الأساسية ومنع إدخال الوقود، ما تسبب بكارثة إنسانية، خصوصا مع خروج المستشفيات عن الخدمة، ما أسفر عن ارتفاع عدد الشهداء المرضى.
وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، أمس، إن ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المستشفيات في قطاع غزة، عدوان سافر، وإبادة جماعية بحق القطاع الصحي برمته.
وطالبت الكيلة، في مؤتمر صحفي، الأمم المتحدة والمنظمات الصحية الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضغط على إسرائيل للسماح بنقل الأطفال الخدج، والمرضى المتبقين في مستشفى الشفاء الى مستشفيات الضفة الغربية، أو في جمهورية مصر العربية، ليتلقوا علاجهم. وتساءلت الكيلة إلى متى ستبقى المستشفيات، بمن فيها من المرضى، والطواقم الطبية في غزة والضفة رهينة بيد آلة العدوان والدمار والحصار من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي دون رقيب أو حسيب، وأمام نظر وسمع المجتمع الدولي.
بدورها طالبت اليونيسيف بوقف الهجمات الإسرائيلية الفظيعة على غزة في حين أدانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الغارات المروعة على مدارس الأمم المتحدة بغزة فيما قال مفوضها العام أننا تلقينا صوراً ولقطات مروعة من مدرسة للوكالة في شمال القطاع.
وقالت، إن كمية الوقود التي دخلت قطاع غزة، بعد أسابيع من التأخير، محدودة للغاية. وأضافت أن الوقود يكفي فقط لحصول سكان غزة على ثلثي حاجتهم اليومية من مياه الشرب النظيفة.
وأكدت الأونروا أنه نتيجة قلة كمية الوقود ستستمر مياه الصرف الصحي في غمر أجزاء كبيرة من غزة، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض، مشيرة إلى أن 70 بالمئة من النفايات الصلبة التي تشكل خطرا كبيرا على صحة السكان، لن تزال.
وبدورها قال برنامج الأغذية العالمي أمس إن إمدادات الغذاء والماء غير موجودة عمليا في غزة، والناس هناك يعانون من الجوع.وحذر رئيس برنامج الأغذية العالمي على موقع (اكس) بقوله «إنه بدون وصول المساعدات الإنسانية بشكل متزايد ومستدام، سيواجه المدنيون إمكانية المجاعة بشكل فوري». وأورد البرنامج في تقرير نشره أخيرا أن القطاع يواجه الآن فجوة غذائية هائلة وجوعا واسع النطاق، حيث إن جميع السكان تقريبا في حاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية». وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، «في الوقت الحالي هناك 70 بالمئة من الناس في قطاع غزة لا يحصلون على المياه النظيفة بسبب عدم وجود وقود».
وأضافت أن «نقص الوقود أدى إلى تعميق أزمة السكان الذين جردوا من كرامتهم بين عشية وضحاها». وأعرب المفوض العام لوكالة (الأونروا)، فيليب لازارايني أمس عن اعتقاده «بأن هناك محاولة متعمدة لخنق عملياتنا وشل عمليات الأونروا».،وقال:» تلقينا صورا ولقطات مروعة لعشرات القتلى والجرحى في مدرسة أخرى للوكالة شمالي غزة». وطالب مفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا) فيليب لازاريني بهُدنة إنسانية فورا.
ومن جانب اخر أعلن أمين عام الهلال الأحمر المصري في شمال سيناء الدكتور رائد عبد الناصر،أمس، عبور أول دفعة من الأطفال المرضى الفلسطينيين معبر رفح، والمقرر علاجهم في دولة الإمارات العربية.
وأكد أن تلك الخطوة جاءت تنفيذا لمبادرة سمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دوله الإمارات العربية، بعلاج ألف مريض من الأطفال، لافتا الى أنه يجري استقبال الأطفال الخدج من غزة والمقرر علاجهم في مستشفيات سيناء.
واستقبل معبر رفح مساء أول من امس الجمعة، عددا من مصابي العدوان على قطاع غزة، فيما بدأ الفريق الطبي بتقييم الحالات.
وبدورة شدد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين سواء بالنزوح داخليا أو بالتهجير خارج أراضيهم إلى سيناء.
وأكد السيسي، خلال لقائه رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون ديرلاين، ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية لأهالي القطاع الذين يتعرضون لمعاناة إنسانية هائلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أحمد فهمي، أن الرئيس المصري شدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته، وتنفيذ قراري مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشأن. وأضاف أن الرئيس استعرض جهود مصر في ذلك السياق إلى جانب استقبال المصابين الفلسطينيين وإجلاء الرعايا الأجانب.
من جانبها، عرضت رئيسة المفوضية الأوروبية تقييمها لتطورات الأوضاع في غزة.
وأكد الجانبان، أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية يكمن في تحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين وفقاً للمرجعيات الدولية المعتمدة.
قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط بريت ماكغورك، أمس، إنه يتعين عودة الضفة الغربية وغزة تحت إدارة حكومة موحدة وفي نهاية المطاف تحت سلطة فلسطينية متجددة.
وأضاف ماكغورك خلال مشاركته في حوار المنامة الأمني في البحرين أن إطلاق سراح عدد كبير من المحتجزين سيؤدي إلى وقف مؤثر للقتال في غزة.
وأكد أنه يجب ألا يكون هناك تهجير قسري للفلسطينيين من غزة ويتعين ألا يتم إعادة احتلال القطاع أو تقليص مساحة أراضيه.
وقال إن مخرج هذه الأزمة هو تحقيق الأمان الكامل لإسرائيل وإقامة دولة فلسطينية.
وبدورة قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنه رغم العدوان الدامي اليومي المستمر في غزة والضفة، مترافقا مع عمليات الاخلاء والتدمير لمستشفيات غزة، فإننا نعبر عن استغرابنا من عرقلة الإدارة الأميركية للجهود الدولية الداعية لوقف الحرب.
وأضاف ابو ردينة في بيان له أمس، نجدد مطالبتنا للإدارة الاميركية بتحمل مسؤولياتها ووقف عمليات الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ووقف المجازر وجرائم الحرب التي يصر الاحتلال الإسرائيلي على ارتكابها أمام مرأى ومسمع العالم، في انتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكد أبو ردينة، أنه ليس هناك خيار آخر لإسرائيل والإدارة الاميركية سوى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال، لأن هذه الحملة المسعورة في الأراضي الفلسطينية كافة والهادفة إلى خلق فوضى وجر المنطقة إلى حروب لا تنتهي سوف تحرق الجميع ولن ينجو منها أحد.
وقال «نحذر مرة أخرى بأن هذا العدوان لن يحقق السلام والامن لاحد، بل سيخلق وضعا لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة بأسرها، وبأن الحلول العسكرية والأمنية أثبتت فشلها، والحل الوحيد هو إنهاء الاحتلال والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي».
وبدورها دعت بروناي وإندونيسيا وماليزيا، أمس السبت، إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف العدوان على غزة.
وبحسب وكالة رويترز، أصدرت الدول الثلاث بيانها لإعطاء صورة أفضل وأكثر إنصافا للمناقشات بشأن الوضع في غزة خلال اجتماع زعماء منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).
وأكدت الدول الثلاث أن الحل العادل والدائم للصراع لا يمكن تحقيقه إلا بالوسائل السلمية.
وكما دعت دولة الإمارات العربية المتحدة ومالطا، إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل لمناقشة «التطورات المقلقة للغاية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتأثيرها الشديد على النساء والأطفال». ولم يحدد المجلس تاريخ الجلسة بعد، لكن البعثة الإماراتية قالت في منشور على موقع (اكس) إن الأعضاء سيستمعون إلى إحاطتين من رئيسة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، ورئيسة صندوق الطفولة (يونيسيف) كاثرين رسل، خلال الجلسة.
وفي نفس الوقت وبالتزامن مع الهجوم البربري لقوات الاحتلال على قطاع غزة تدور مواجهات عنيفة في جنوب لبنان، منذ صباح امس السبت، بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله، وفق ما افاد مصدر امني.
وقال المصدر لمراسل وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في بيروت ان الجيش الاسرائيلي يقصف بلدات مروحين، عيتا الشعب ورامية ورميش بالقذائف المدفعية والقذائف الفوسفورية.
واضاف المصدر أن الطيران الحربي الاسرائيلي نفذ غارات جوية على بلدتي عيتا الشعب ودبل، ومنطقة اللبونة في الناقورة، مشيرا الى ان قوات اليونيفيل أطلقت اكثر من مرة صفارات الانذار في مركزها محيط بلدة طيرحرفا وشمع والناقورة.
وكما اعلن أمس عن سقوط طائرة مسيرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في مستوطنة سديروت المحاذية للحدود مع قطاع غزة.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية أمس السبت، إن المسيرة من نوع «روخيف شمايم»، وسبب سقوطها لم يحدد حتى الآن، لكنها نقلت عن قوات الاحتلال زعمها أن السبب «ربما يكون خللا فنيا». ومن جانب اخر أورد تقرير صدر عن المكتب الاممي لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس، أن حالات القتل والتشريد وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية ارتفع بشكل كبير.
وسجل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) 251 هجومًا شنها المستوطنون ضد الفلسطينيين، ما أدى إلى وقوع إصابات بين الفلسطينيين (30 حادثًا)، أو إلحاق أضرار بالممتلكات المملوكة للفلسطينيين (185 حادثًا)، أو وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات (36 حادثًا).وقال التقرير إن ما يقرب من نصف الحوادث، كانت القوات الإسرائيلية إما ترافق المهاجمين أو تدعمهم بشكل فعال.
ومنذ 7 تشرين الأول، قتلت القوات الإسرائيلية 191 فلسطينيًا، من بينهم 51 طفلاً؛ واستشهد ثمانية آخرون، من بينهم طفل على يد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ليصل العدد إلى نحو 200 شهيدا خلال 42 يوما فقط.
وقال التقرير إن حوالي 66 بالمئة من «الوفيات» وقعت خلال المواجهات التي أعقبت عمليات البحث والاعتقال الإسرائيلية، ولا سيما في محافظتي جنين وطولكرم؛ و24 بالمئة منها كانت في سياق مظاهرات تضامنية مع غزة؛ واستشهد سبعة بالمئة أثناء مهاجمة أو مهاجمة القوات الإسرائيلية أو المستوطنين ؛ و2 بالمئة استشهدوا في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين؛ و1 بالمئة أثناء عمليات الهدم العقابية.
وسار عشرات الآلاف من الإسرائيليي أمس في مسيرة عبر الطريق السريع الرابط بين القدس الغربية وتل أبيب؛ مطالبين الحكومة بالعمل على إطلاق الأسرى الإسرائيليين في غزة ووقف التصعيد.
وتأتي المسيرة على وقع تعثر المفاوضات لتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل بوساطة قطرية ومصرية. وكانت المسيرة الراجلة، التي دعا لها أهالي الأسرى الإسرائيليين، انطلقت الثلاثاء من تل أبيب؛ حيث من المقرر أن تصل مساء اليوم إلى محيط مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية. وقدرت القناة 12 الإسرائيلية أعداد المشاركين في المسيرة بنحو 20 ألفا.
وقال رئيس الكنيست السابق أبراهام بورغ:» لا يجب على أي دولة استغلال مبدأ الدفاع عن النفس لارتكاب المجازر والحرب ستجلب حربا أخرى».
وفي وقت لاحق مساء أمس أعلنت المقاومة فقدان الاتصال بمجموعات مكلفة بحماية الأسرى الإسرائيليين، مشيرة إلى أن مصير الأسرى لا يزال مجهولا حتى الآن، حيث قال الناطق الرسمي باسمها «فقدنا الاتصال بعدد من المجموعات المكلفة بحماية أسرى للعدو، ومصير الأسرى والآسيرين لا يزال مجهولا»
وأبلغت إسرائيل الوسطاء القطريين في وقت متأخر من أمس الجمعة أنها ترفض تماما صفقة تبادل الأسرى المحدثة مع «حماس»، والتي تشمل إطلاق سراح 50 رهينة إسرائيليا محتجزين في غزة. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري، قد أعلن أن لدى «حماس» 230 أسيرا.