من يقف وراء الدسيسة؟

تاريخ النشر : الأربعاء 12:50 1-11-2023
2740
جهاد المومني

تقدير الحاجة الى رد من الجيش لدحض الشائعات والدسائس أياً كان مستواها او مصدرها متروك للجيش نفسه، وقد رد الجيش بالفعل واوضح القادة العسكريون الموقف بجلاء وأكدوا بما لا يدع مجالا للشك أن رصاصة واحدة لا تنقل من الاردن لتستخدم ضد اهلنا في غزة او في اي مكان آخر، رغم قناعتي أن تاريخ الجيش العربي المشرف ومواقف الاردن المشهودة من كل عدوان تعرضت له بلاد العرب هي الرد على كل شائعة استهدفت بلدنا وجيشنا العربي ونظامنا السياسي، فلم نكن يوماً الا مع اشقائنا وخاصة في فلسطين قضيتنا الاولى وهمنا والخاصرة التي تؤلمنا، واليو? يتجدد النبل الاردني الراسخ في وقفة شجاعة على المستويين الرسمي والشعبي مع أهلنا في غزة هاشم، اندفعنا بحماسة الاردنيين وفزعتهم لنصرة غزة، من ملك البلاد وحتى المواطن الاردني العادي تحركنا بكل ما نملك من ادوات وامكانيات لمساعدة الغزيين في محنتهم، سياسياً منذ اليوم الاول للحرب الغاشمة على غزة انطلقت الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله لتخوض معركة دحض الرواية الاسرائيلية واعادة الصراع الى جذوره الحقيقية وتغيير قناعات الكثير من قادة العالم برواية عربية سهلة الفهم، فأصل الصراع ليس احداث السابع من اكت?بر وانما تاريخ من الاحتلال والحصار والاعتداءات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي غزة، وفي موازاة الجهود الدبلوماسية هب الاردنيون شعباً وحكومة لنجدة أهلنا في غزة بما تيسر من معونات كانت أول معونات وصلت الى غزة بعد طول انتظار في مطار العريش المصري، وهنا في عمان وفي كافة المدن والقرى الاردنية احتشد الاردنيون بمئات الالاف تضامنا مع الاشقاء الفلسطينيين وتنديداً بجرائم اسرائيل الوحشية، خرج الصغير والكبير تضامناً مع اهلنا في غزة واستنكاراً لفظائع الاحتلال وتنديداً بداعميه.

كنا نعلم دائماً ان المواقف الاردنية الكبيرة قزّمت البعض وطغت على مواقف البعض الآخر في نصرة القضايا العربية، ففي مقابل التخاذل، تتفجر الشهامة الاردنية هنا، في هذا البلد الصغير الفقير لكنه العظيم بدوره وتأثيره وحضوره، ومن هنا كانت البداية باطلاق شائعات الاتهام لهذا الحمى العربي الأصيل بالتواطؤ مع المجرم المحتل من خلال دسيسة لا يمكن تجاهل اسبابها واصحابها، ومن باب التحليل الأقرب الى العقل لا أكثر يخطر بالبال ثلاثة مستفيدين من دسيسة حقيرة للنيل من جيشنا وبلدنا الصامد القابض على الجمر، جهة يزعجها اصرار الاردن و?هوده على مستوى العالم لاعادة الصراع الى جذره الاساسي وهو الاحتلال الاسرائيلي للارضي العربية، هذا الاصرار الاردني يأتي بنتائج لافتة على صعيد تغيير المواقف المؤيدة لاسرائيل ولو بقدر قليل عوضاً عن التأييد الاعمى الذي شهدناه في بداية العدوان، هذه الجهة المتضررة من قدرة الملك عبدالله على مخاطبة العالم باللغة التي يفهمها مستغلا احترام العالم له وللأردن، هي اسرائيل وتعمل من خلال عملائها على (السوشال ميديا) لدس وترويج كل ما من شأنه الاساءة للاردن وللملك وللملكة وللنظام السياسي الاردني. جهة أخرى ترى في الشجاعة الار?نية وهبة الشعب العظيم تصغيراً لها ولدورها حتى لو كان هذا الدور من التواضع بحيث لا يقدم ولا يؤخر وغالباً ما يكتنفه العجز عن مجرد التضامن مع أطفال غزة او التنديد بجرائم قتلهم، فتعمل من خلال اتباعها على محاولة تصغير الدور الاردني السياسي الذي تولاه جلالة الملك عبد الله ووزير خارجيته أيمن الصفدي، ورسالته الانسانية التي تردد صداها في كل العالم من خلال مقابلة تلفزيونية مع جلالة الملكة رانيا العبدالله، وهي المقابلة التي تمنت اسرائيل لو انها لم تخرج الى العلن ليرى العالم ويسمع حقيقة الاحتلال والظلم وازدواجية المعا?ير التي يمارسها الغرب، فعمدت هذه الجهة على نشر جملة من الاشاعات والدسائس لم تبدأ مع بداية العدوان على غزة وانما قبل ذلك بسنوات هذه الدسائس استهدفت النسيج الوطني الاردني وزعزعة الثقة بين مكونات الدولة.

جهة ثالثة وراء الدسائس التي تستهدفنا وقد دأبت على ايذاء الاردن بما لديها من ادوات قذرة من المخدرات الى المتفجرات الى الاشاعات، علتها انها محاصرة بالعجز من كل ناحية فلا هي قادرة على التعامل مع العالم لانه يرفضها ويرفض الاستماع لها بالنظر الى تاريخها اللانساني، ولا هي قادرة على الدفاع عن شرف السيادة التي تدعيها.

هؤلاء مجتمعين لهم اتباعهم المندسين بين صفوف الاردنيين وقد اعلنوا عن انفسهم بنشر الاشاعات المغرضة وافتعال الفوضى في كل تظاهرة احتجاج او تضامن جمعت الاردنيين نصرة لاهلنا في فلسطين، ومثلهم مثل خفافيش الظلام لا يظهرون الا في الليل حتى لا ترصدهم الاعين فتكشف عوراتهم، فهم من حاولوا الايقاع بين المتضامنين مع غزة ورجال الامن باستفزازهم بالشتائم عوضاً عن توجيه التحيات لهم وللأجهزة الامنية التي توحدت مع الاردنيين بالمشاعر المكبوتة في صدور منتسبيها وهم يرون ما يفعله العدو الغاصب باشقائهم في غزة وفي الضفة الغربية.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }