جدلية أثيرت بعد إعلان وزارة التربية والتعليم توجهها نحو عقد امتحانات شهادة الثانوية العامة بحلول العام 2025 إلكترونيا، الأمر الذي أدى إلى تباين آراء الطلبة والكوادر التعليمية إزاء هذه الخطوة المفصلية والتي من شأنها تغيير خارطة وشكل التوجيهي في السنوات المقبلة.
تربويون وضعوا بعضا من الإيجابيات والسلبيات التي من الممكن أن تحيط الامتحانات عند عقدها إلكترونيا، موضحين أن الإيجابيات تتمثل بالسرعة في عملية تصحيح الدفاتر الامتحانية، وخفض نسب الغش نتيجة الإجراءات والإمكانات المتوفرة، في حين وجدوا أن الطالب يجب أن يخضع في اختباراته لقياس مهاراته الكتابية خصوصا في بعض المباحث مثل الرياضيات والفيزياء والتي تتطلب حلولا مباشرة.
من جهته قال أستاذ اللغة الإنجليزية عرفات بلاسمة إن عقد امتحان الثانوية إلكترونيا قد يقلل نسب الغش حيث يمكن تنفيذ إجراءات أمان إلكترونية للحد من محاولات الغش، مثل استخدام برامج مراقبة جهاز الحاسوب والكشف عن الغش الإلكتروني.
واضاف بلاسمة إن التوجه نحو عقد الامتحانات إلكترونيا يسهم في تخفيض التكاليف بشكل عام حيث يمكن توفير تكاليف الورق والطباعة والتوزيع التي تترتب في الامتحانات التقليدية، وكذلك تقليل وقت التصحيح بشكل كبير من خلال استخدام أنظمة التصحيح الآلي، موضحا أن الآلية الجديدة تمكن الوزارة من توفير التقارير حول أداء الطلبة، حيث يمكن للأنظمة الإلكترونية توليد تقارير مفصلة عن أداء الطلاب بشكل فوري ودقيق.
وبين صعوبة حصر الامتحانات ذات الطابع المهاري التي تحتاج إلى كتابة وحل مباشر من قبل الطلبة، وقال إن الوزارة في حال تداركت هذه الجزئية سيكون الامتحان أكثر نجاعة وفعالية.
ومن جانب آخر وضع البلاسمة عددا من الاستفسارات حول مدى قدرة الوزارة على توفير البنية التحتية والمراكز اللازمة لإنجاز هذا الامتحان، ومدى توفر خطط للطوارئ في حال تعرض الشبكة الإلكترونية لمشاكل تعطل الانترنت أو الأجهزة الحاسوبية، بالإضافة إلى تحدي تعرض تلك المراكز إلى القرصنة للمعلومات، متسائلا: هل تضمن الوزارة توفير الحماية اللازمة للمعلومات والفقرات الامتحانية قبل وخلال الامتحان خاصة في ظل ما نشهده من تطور علمي كبير.
بدورها قالت المعلمة انتصار الخرفان إن عقد الامتحان بشكل محوسب يتطلب تدريب وتأهيل الكوادر التعليمية للإشراف على الامتحان وعلى أداء الطلبة الذين يتباينون في القدرة على استخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة، الأمر الذي يتطلب مراعاة التحديات والصعوبات التي قد تواجه الوزارة عند تنفيذ الامتحانات، معتبرة هذا التوجه فرصة مهمة للتعامل مع المهارات الرقمية بشكل يؤهلهم للوصول إلى المواد التعليمية عبر الإنترنت والاستفادة منها.
يذكر أن وزير التربية والتعليم أوضح في وقت سابق أن حوسبة امتحان التوجيهي تتيح للطالب فرصة التقدم للامتحان أكثر من مرتين على مدار العام، وتتيح عقده بشكل دوري ليتمكن الطلبة المخفقون من إعادة التقدم بكل سهولة ويسر وبكلفة أقل.
يشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تتوجه رسميا لعقد امتحان شهادة الثانوية العامة إلكترونيا بحلول العام 2025 بخاصة بعد إجراء تعديلات على تعليمات شهادة الثانوية العامة، حيث سيتم عقد الامتحان على مدار عامين بدءا من الصف الحادي عشر للمباحث المشتركة، والصف الثاني عشر للمباحث المتخصصة بالفروع الأكاديمية والمهنية