كتاب

ليس «نفس الروتين»

جواب مباشر عندما تسأل: كيف الأمور؟، ويكون «الروتين» ذاته في العمل والحياة وتدافع الأيام تباعا وعلى مر السنوات، دون جديد يذكر، سوى تكرار البنود وعلى مدار النمط اليومي المعتاد ودون تغيير.

في هذا المجال قرأت مقالة للكاتب Mark Manson:، بعنوان: How to change your life، في صحيفة New York Times للإفادة، والتي حدد في مقالته سبعة بنود يمكن التغيير من خلالها: اعمل شيئا، أي شيء ؛ لا بد من امتلاك الدافعية، لكل شيء ثمن عليك تحمل ذلك، لا أحد يهتم إلا بنفسه، ركز أكثر على العادة وليس الهدف، اعرف من أنت، ركز على الأشياء الصغيرة، توقف عن عمل الأعمال المتعبة، ولعل العديد من دروس الحياة تضعنا على المحك لأخذ قسط من الراحة لمواصلة المشوار ولكن بشكل مختلف.

أمور كثيرة يمكن التفكير لصنع الفرق من خلالها وابتكار نمط جديد ومختلف؛ قبل فترة أطلقت وزارة الصحة وضمن فيديوهات التوعية الصحية الحملة الإعلامية لأنماط الحياة الصحية (قرارك) والتي يمكن الاطلاع عليها واتباع الرسائل الصحية واعتماد نمط حياة سليم وأنصح بمتابعة هذه الحملة الهادفة.

أكثر من شخص ناجح على مستوى العالم أكد على أن السعادة قرار يتخذه الشخص المميز ويجعل حياته تعني الكثير له من خلال محطات الشعور بالسعادة ولأقل الأشياء قيمة ولكنها الأكثر فائدة للنفس والغبطة والسرور.

دوام الشكوى والتذمر تميت القلب وتحيط الحياة بهالة من التشاؤم والقنوط واليأس، ولعل أكثر من طبيب يعطي للحالة النفسية للمريض نسبة كبيرة للشفاء والتعافي عقب العديد من العمليات الجراحية المعقدة.

عما قريب سوف يبدأ العام الدراسي في المدارس وعلينا كأسر تربوية التعامل مع وسائل جديدة وليست روتينية لاستقطاب الطلبة للمدارس وفي المراحل الدراسية كافة؛ ثمة عدم حب للمدرسة وله عوامله وأسبابه وظروفه ومنها «روتين» البداية والتي يجب أن تكون كما هي في الأعوام السابقة؛ علينا التفكير بذلك.

البرامج الحوارية في العديد من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، أصبحت ذاتها وتحتاج هي الأخرى للبعد عن «الروتين» قدر الإمكان ولفت انتباه المشاهد والمستمع وبأسلوب ممتع.

تعد القراءة وتغذية الروح من أدوات تغيير نمط الحياة و'والروتين» اليومي من خلال تنويع موضوعات القراءة والاطلاع على خلاصة تجربة الكتّاب في شؤون الحياة كافة والاستفادة من تمرين العقل على استقبال المفيد، ولعل المواظبة على قراءة القرآن الكريم فيها فوائد لا تحصى في مجال البعد عن «الروتين».

الرياضة الذهنية لها نتائج طيبة سواء التأمل والتدبر في ملكوت الله وبعض التمارين الذهنية وحل المسائل الرياضية التي تنتشر في الصحف والمجلات وبعض المواقع المفيدة يساعد في تنشيط الذاكرة وحث النفس على مواجهة العقبات والأمور المعقدة والبحث عن البدائل المتاحة.

لولا البحث عن التطوير والتحديث لبقيت الأمور كما هي وربما تراجعت للخلف، وأذكر محاولات الشد العكسي لمقاومة تحويل العديد من المعاملات من الورقية إلى الإلكترونية واحتكار المعرفة وعدم نقل الخبرة للأخرين خوفا من التهميش والاستغناء.

لا بد من التغلب على «روتين» بأن الجميع على خطأ وفقط هم العباقرة على صواب والتفكير في نمط جديد بأن الجميع معا يصنعون الفرق في أي مشروع ومبادرة وعمل ليكون الإنجاز فريدا ومميزا وغير مألوف، لا بد من عمل شيء أي شيء بهذا الخصوص والشأن.

fawazyan@hotmail.co.uk