في سعيها الدؤوب نحو ترابط وتماسك عربيٍّ، تسعى العديد من الدول العربية جعلَ الأيادي ممدودةً مبسوطةً بيضاء نقية، ليصافح العربُ أمجادَهم التليدة، ويحاولون إيجاد الحلول لمعضلات الحضارة المعاصرة، التي لا يمكن لحلّ أن يكون مثل: التعاون والإخاء والمودة والأصالة والعراقة، وكلّ صفات العرب الأصيلة، التي جسّدها وأتم مكارمَها النبيُّ العربيُّ الهاشميُّ الأمين –صلى الله عليه وسلّم-.
وفي زيارة ميمونة، قام بها رئيس دولة الإمارات العربية الشقيقة، سموّ الأمير محد بن زايد آل نهيّان، إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وباستقبال ملكيّ ذي حفاوة، رحّب أخوه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بالضيف الكريم.
وما من شكّ من أن التواصلَ بين زعماء الدول، يحرّك عجلة النموّ والتطوّر والازدهار، خصوصًا بين دول الإخاء والعروبة والإسلام، فإننا نلمس ذلك جليّا بين الفينة والأخرى، وتستنشق الشعوبُ عبق التاريخ والحضارة من خلال تلك الزيارت، التي غالبا ما ينبثق عنها الخطط الاستراتيجية، والمشاريع التنموية المستدامة، وغير ذلك مما يعطي النفَسَ العميق لرئة الاستثمار، وينعش الاقتصاد بين الدول، كما ويحرّك سبُل التبادل التجاري والخبرات والقدرات، وتعزز النظرة المستقبلية بين الأشقاء والأصدقاء.
وتعدّ دولة الإمارات العربية الشقيقة، واحدة من الدول ذات التواصل المتميّز مع المملكة الأردنية الهاشمية منذ أمد بعيد، استطاعت الدولتان التأسيس لبناء الثقة ورفع منسوب التعاون المشترك في العديد من القضايا بينهما، مما شكل طموحا لدى مواطني البلدين الشقيقين، حيث يحظى المواطنون في كلا البلدين بجميل الاحترام والتقدير المتبادلين، ولا يخفى القدرات والخبرات الأردنية التي تعمل بإتقان وإحسان في كلّ بلد تحطّ رحالَها فيه، وخصوصا دولة قريبة مقرّبة كدولة الإمارات العربية.
ومن خلال اللقاء الذي جمع الأصالة والحضارة في بلدين عريقين، قال رئيس دولة الإمارات سمو الأمير محمد بن زايد: (الإمارات والأردن شريكان في العمل، من أجل الاستقرار والتنمية المستدامة والازدهار الإقليمي) وهذا كلام مليء بخيوط الأمل الذي يستشعرها أبناء البلدين، لما فيه من تعزيز لأصول الشراكة في العمل، وفتح آفاقٍ جديدة نحو بناء عربيّ متين، يواجه تحديات العصر، ومتقلبات الزمان.
وفي رحابة الصدر الأردنية، وسَعة الأفق الهاشمية، التي يتمتع بها الأردنّ قيادة وحكومة وشعبا، نقف عند كلمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهو يؤكد على متانة العلاقة بين البلدين: (ما يجمع الأردن والإمارات والشعبين العزيزين من محبة وأخوة يجعلهما نموذجا للعلاقات العربية الأصيلة).
هذا ما يتمنّاه كلّ عربيّ، أن تكون العلاقة نموذجية في مضمونها وفحواها، وتمهّد لطريق العلاقة الآمنة بين البلاد والعباد، فالمحبة والمودة تعشقها الشعوب وتتمناها، وما لا بدّ منه لتحقيقها، التعزيز المطلوب خصوصا من القادة الأشقاء، وأنْ تحظى القضايا بتعاون مستمرٍّ، ليتحقق مراد الله تعالى، من إعمار الأرض، وإنارة المستقبل للأجيال الواعدة.
زيارة ميمونة.. والطموحات نحو التواصل لا تنقطع.