محليات

العمل التطوعي يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

أكد خبراء ومختصون اجتماعيون ونفسيون ان العمل التطوعي هو جزء اساسي من عملية تحقيق اهداف التنمية المستدامة، من حيث استغلال الطاقات البشرية في القضاء على اهم مشاكل العالم، كالفقر والمرض والجوع والجهل، من خلال قيام المتطوعين بأعمال التطوع بهدف مساعدة الآخرين وتقديم يد العون لهم.

ولفتوا الى ان القيام بالاعمال التطوعية يمنح الانسان الشعور والتعاطف الانساني، كما يسهم بتهذيب النفس.

وفي السياق قالت المختصة بعلم النفس الاكلينيكي الدكتورة فداء ابو الخير $، إن العمل التطوعي ممكن ان يعود بالفائدة الكبيرة على الجانب النفسي للمتطوعين، بحيث ان التطوع يدعو الانسان بالعطاء دون انتظار دائما المقابل من ناحية معنوية او مادية او الاحترام او التقدير بالثناء والمدح، بل رغبةً بتقديم المساعدة للغير والشعور بالغير من المحتاجين، وهذا نوع من انواع تهذيب النفس، الذي يشعر الانسان بانه مفيد وفعال بالمجتمع.

ولفتت الى أن العطاء واحد من الأعمدة التي تقوم عليها الصحة النفسية والقدرة على الانتاجية سواء كنا نتكلم عن تطوع في مهنة معينة نعمل فيها او شيء آخر، فعندما يكون الانسان منتجا يشعر بالرضا والثقة بالنفس.

وبينت ابو الخير ان هناك بعض المهارات الحياتية لا نتعلمها الا من خلال الاختلاط بمواقع تطوعية كالتنظيم، والالتزام بالمواعيد، والتفاعل مع الآخرين والعمل بروح الفريق، والابتكار، والابداع و التعامل مع حالات ومواقف صعبة وغيرها، والتي من خلالها نتذكر اننا يجب ان نكون بحالات من الثقة بالذات لكن بنفس الوقت ليس الغرور،وهذه المهارات والصفات نتعلمها من خلال العمل التطوعي.

ولفتت ابو الخير الى ان العمل التطوعي ايضا مفيد للأشخاص الذين تنقصهم المهارات الاجتماعية، بحيث يتعلمون كيفية المعاملة، ومهارات الاتصال والتواصل مع الاخرين، وكيف ينتظمون ضمن جماعات معينة، بحيث تأخذهم من الوحدة الى الاندماج ومن عدم القدرة على التواصل مع الآخرين لتواصل الفعال ومهارات التواصل الفعال.

وبدوره، اشار الاكاديمي والمختص في قضايا الاجتماعية الدكتور حسين الخزاعي ان التطوع لا يقتصر على الجهد الجسدي او المادي، بل يكون ايضا في المشاركة الفكرية بطرح الآراء والافكار والمشاركة والتفاعل ومساندة الآخرين، والهدف من التطوع هو التخفيف على المجتمع اعباء الحياة وخاصةً الناس غير المقتدرين والذين بحاجة للخدمات، وايضا المناطق التي بحاجة للخدمات.

وقال الخزاعي ان اهم الاسباب التي تجعل بعض الاشخاص يتوجهون الى العمل التطوعي، انهم يملكون حب العمل والعطاء بشكل كبير وحب المشاركة، وحب التفاعل مع الناس، ايضا الشعور بالغير من خلال تقديم المساعدات العينية او النقدية او الجسدية خاصةً الناس الذين لا يملكون القدرة على القيام ببعض الاعمال مثل كبار السن وذوي الاعاقة.

وبين الخزاعي ان القيام بالعمل التطوعي على اكمل وجه، له اثار نفسية كثيرة تعود على المتطوعين بالراحة، عندما يشعر بانه يقدم خدمات بحاجة لها الناس، وثانيا حتى يشعر بارتياح اجتماعيا لأنه يعزز التقدير والمحبة بين ابناء المجتمع، وايضا ينال المتطوع من الله الاجر والثواب.

ودعا الخزاعي إلى الاستفادة من الطاقات والخبرات الموجودة لدى المتطوعين، ولا يجب التركيز على فئة الشباب بل يجب على الجميع المشاركة بهذا العمل التطوعي خاصةً المتقاعدين من العمل، بحيث ممكن ان يشاركوا في الجمعيات الخيرية والمراكز التطوعية، والحملات التي تقوم فيها بعض الوزارات، وهذه الجمعيات يجب ان تعمل على استقطاب المتطوعين والاعلام، واستخدام واستغلال التكنولوجيا للإعلان عن برامج التطوعية، والاهم هو العمل على الاحتفاظ بالمتطوعين و توجيههم والعمل على تدريبهم وارشادهم.

ولفت الخزاعي الى ان عملية التشجيع يجب ان تبدأ من الاسرة، الى جانب المدارس والجامعات، و المراكز الشبابية، بحيث الكل يرتكز به التفاعل في الاعمال التطوعية.