كتاب

انتخابات الرئاسة في لبنان.. صراع إرادات!

الدعوة التي أطلقها أحد طرفي المعادلة السياسيه ورئاسته تؤهله لهكذا اجراء اشتراعي سيادي «نبيه بري' وبعد أن أقفل قصور منصور أبوابه «مقر المجلس الاشتراعي' أمام النواب إلا ما ندر توحي أن المشاوات النيابية والقوى السياسية على اختلافها صارت على قناعة وطنية وفي بالها وحدة لبنان الكبير، أن ينتهي من هذا الفراغ، بتحديد ١٤ حزيران الحالي «الأربعاء القادم» لعقد جلسة للنواب تظل غير مكتملة الأوصاف إلا باكتمال النصاب، وقد طال أمد الاكتمال لسبب هنا، وأسباب هناك، ومعطلات بنيوية أيديولوجية تغييرية أو استقرارية، وغياب التوافق بالأصل على مترشحين يملكون فرصة ٥٠ +١.

التباطؤ حينا، أو نثر مسامير لتخريب عجلة العمل الانتخابي الاشتراعي، والاستغراق في المشاوارت بين كل أطراف المعادلة اللبنانية، وصولا لزج مرجعيات دينية لها وزنها المحلي والإقليمي والدولي «بكركي» وغيرها كمفتي لبنان، وباقي المرجعيات الروحية لم تحرك ساكنا إلا من خلف بكركي الذي حفزته قيادته، قيادة قصر منصور للانعقاد وطيلة ١١ جلسة لم توفق بانتخاب رئيس جديد.

وطيران على جناح السرعة، نحو عوام القرار الدولي والأممي، أو هجرة معاكسة لزعامات لبنان لعواصم، لم تحسم أمرها بعد وساحة لبنان الوطني، تعيش التازيم تلو الآخر والبؤس والإحباط والفوضى وأزمات معيشية طاحنة وفضائح أخلاقية طالت الكبير والصغير والنظيف والقبيح والجميل.

ولبنان في غرفة الإنعاش تارة، وفي الشارع يجهد بالتقاط بارقة أمل تغييرية و(هو في انحسار!) ونفر سياسي سيادي يرسم سيناريوهات أسوأ ما فيها انفلاتات أمنية أو اغتيالات مدروسة ونقل الصراع، أو تفريغ أزمات هذا النفر!، فهو مدرك ومتعارف عليه، ولا يسلم به، وإن قدر له احيانا أن يستحوذ على «دكانة» من «دكاكين» لبنان التاريخية كان به.

ولا سيما المنطقة برمتها تعيش مصالحات وانفراجات وإخراج مبرمج من العزلة «سوريا» الأمر الذي يفترض ان يبرد عقول السياسيين في لبنان فيذهبون لمربع وطنهم.

قصة إشغال موقع الرئاسة والترشحيات بين همس ولمس وانحسار واختفاء وبروز مرشحيين (فرنيحية وازعور) بتجاذباتهم السياسية المتعددة والعين اغمضت بدمشق بزيارة الجنرال مشيل عون لها (الأب الروحي للتيار الوطني)، ووسط إعادة تفخيخ مصالح لبنان الحيوية «كفر شوبا» بجنوب لبنان كانت بالامس على صفيح ساخن، وكانت شرارات التفجير تدفع بقضية ترسيم الحدود البرية للواجهة و'شبعا»، تطل براسها لكونها اخر معاقل المقاومة والممانعة ولكونها ايضا تخدم قوات إسرائيل في الجنوب وعلى مفرق من الشام وفلسطين ١٩٤٨.

لا نرعي اهتماما لما قبل جلسة الأربعاء الماضية، ولا أثناء التحضير للجلسة اياها، التي احبطت غير مرة ولا للحوارات والنقاشات التي اجرتها بكركي وبقية الطيف اللبناني جهارة في بيروت أو خفية، وغزو متتالي لعواصم في الاقليم، وفي البعيد كفرنسا وواشنطن والاتحاد الاوروبي.

كاد هذا التعطيل أو عرقلة انتخاب رئيسا للجمهورية في بعبدا له جملة من العوامل الداخلية والجوارية والخارجية حتى في كورودارات الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي البرلماني ببروكسل.

كل هذا الخض وكل ما كان في افتراضات واختلافات وتقاطعات واتفاقيات وتدخلات من هنا او هناك وكلما شدت رحال السياسية العالمية نحو النافذين كلما تهندست صيغة سياسية في لبنان فمن عادة رجالاته انهم خوافين تارة ومندفعين تارة أخرى وصولا لصيغة الانتخاب الوطني بارادة وطنية او انتخاب بالاملاءات والهيمنة التي تمرر مطلوباتها او رغباتها والسياسة هذه الايام ومن لبنان خالية من دسم إلرغائب الرخيصة.

اوصمنا المقال (....) صراع الارادات الدولية ببروز مترشحين اشكاليين خلافيين، احدهما سياسي، وقدم ثمنا باهضا من اجل لبنان وطنا لكل اللبنانيين، والآخر رجل تكنوقراط أشغل منصبا سياديا في وزارة لم تكن قادرة على حماية لبنان من مزيد من الانهيار والهيمنة وكانت عاجزة عن صياغة اصلاحية. فلا نشكك بمهارات» ازعور» العالية فصرح انه مرسح والتصور انه وفق تحليلات عاجز عن» ملاقاة العصر وهو شخص وسطي لا رجل تحدي ولا رجل الخلافات والمواجهات مختصرا اطلالته ال ترشيحية كونه مرشح مدرسة العلاقات البينية والشخصية» وليس مرشح العصر اللبناني الاقليمي الجديد بترسيم الحدود إلمائية ووجود مليارات من ابار الغاز والبترول.

جلسة الأربعاء وعددها ١٢ والخارج والداخل فيه اصطفافات نحو هذا او ذاك، وما يسرب من اوساط برلمانية او قريبة منها» ان الانتخاب لن يمرمن الجلسة اياها «الا إذا الساعات الحرجة لبنانيا والحراك على أشده نحو المترشحين قد تمخض جملا، لكن هناك من يسعى وهو معروف ومدرك يريد التمخض أن يكون فأرا.. اي ان الوضع بحسب هذا التصور ان الوضع الانتخابي ما زال مشوشا وغامض وغير واضخ وغير متفق علية وعلى مخارجة.

بالانتظار وفضيلة الانتظار أن تحسب حسابا للمفأجات.!