يعيش الأردنيون هذه الأيام والأيام القادمة أفراح وأيام عز فمن الاستقلال مرورا بفرح اميرنا المحبوب أمير الشباب وأمير الفرسان،أمير الأخلاق والتواضع والنموذج والقدوة والمثل، وصولا الى الاحتفال بيوم الثورة العربية الكبرى ويوم الحيش العربي الذي يصادف في العاشر من حزيران من كل عام.الجيش الذي له قدسية التقدير والفخر والاعتزار في قلوب الأردنيين، فهذه الأفراح هي أفراح الشعب والأسرة الهاشمية.
كان اختياري لعنوان مقالي نابعا من متابعتي لبرنامج «يوم جديد» الذي قدمته «كاثي فراج» يوم 27 أيار من متحف حكاية وطن من مادبا الذي يجسد تاريخ وتراث الاردن وانجازات الاردن، فسألت نفسي لماذا لا يكون في كل محافظة متحف يحمل نفس الاسم «حكاية وطن»، ليس لغايات السياحة فقط وإنما لتكون مثل هذه المتاحف متاحة لكل مكونات المجتمع من أطفال وشباب ومواطنين ورياض اطفال ومدارس وجامعات، ليتعرفوا ويعيشوا حكايات وانجازات الوطن منذ العهد الهاشمي الأول الميمون عهد الملك المؤسس الشهيد عبدالله الاول رحمه الله مرورا بالعهد الهاشمي الث?ني الميمون عهد صانع الدستور الملك طلال رحمه الله، والعهد الهاشمي الثالث الميمون عهد الباني الحسين بن طلال رحمه الله،وصولا للعهد الهاشمي الرابع الميمون الملك المعزز عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه لتستمر مسيرة البناء والعطاء والانجازات والتضحيات العظيمة.
في هذه الأيام بدأ رفاق السلاح لسمو الامير بالاحتفال مبكرا في جيشنا العربي من خلال ليالي السمر مع سمو الامير الحسين في ميادين الشرف والتضحيات، حيث يعيش كل بيت أردني في الشمال والجنوب والوسط والبوادي هذه الافراح.
هذا الفرح الهاشمي هو افراح كل الاردنيين، فهو فرحة وطن بالفارس الهاشمي، فهو فرح العز في يوم العز، ونحن نرى أميرنا المحبوب الامتداد الطيب والصالح لشجرة بني هاشم التي تحمل شرف النسب وفخر الحسب ونقاء السلالة وطهارة الاصالة وعراقة التاريخ، فالهاشميون هم أعز ما لنا واغلى ما فينا.
في هذه الايام المجيدة علينا ان نستذكر إنجازات وتضحيات بني هاشم الذين رفعوا شعار «قيادة وارادة»، الجامعون لا المفرقون، الوحديويون لا انفصاليون، وحققوا إنجاز الاستقلال بتضحيات شعب وعزيمة قيادة وتوظيف كل عناصر القوة الوطنية للدولة.
أيضا علينا أن نتوقف عند تضحيات وبطولات جيشنا العربي وهم من اسندوا أسوار الأرض باجسادهم وصدورهم ليكتبوا تاريخ الاردن بفوهات بنادقهم وهدير دباباتهم وازيز طائراتهم.فالاستقلال يحمل معاني ودلالات تَفرض علينا التوقف عندها، كي لا يُقتصر الاحتفال بهذه المناسبة على الجوانب الرمزية التقليدية فقط، وإنما إعطاء المناسبة القيمة التي تستحقها واستخلاص الدروس التي تُعيننا على رسم مستقبل الأجيال القادمة، بهدف استكمال الأهداف الحقيقيّة لأولئك الذين ضحوا بالغالي والنفيس لإنجاز الاستقلال.
حكايات وانجازات الوطن يجب ان نراها بوسترات ولوحات في مدارسنا وفي مناهجنا الدراسية،وفي جامعاتنا ومؤسساتنا وملاعبنا وطرقنا النافذه، وان نجسدالاستقلال فكرا وسلوكا، لأن الاستقلال هو الشعور بالمسؤولية والحس الوطني والولاء والانتماء للقيادة، والوعي العميق واستخلاص الدروس لاستكمال الأهداف المستقبلية، حيث كان يوم 25 أيار 1946 مناسبة وطنية شهدت صياغة وتوقيع وثيقة إعلان الاستقلال في العهد الهاشمي الأول الميمون عهد الملك الشهيد «المؤسس» عبدالله الاول رحمه الله.
ختاما علينا أن نتوقف تحية اكبار واجلال امام شهداء جيشنا العربي واجهزتنا الامنية، فالفخر يفتخر بكم...وستبقون رموزا وطنية ومصادر قوة وصناع تاريخ مجيد وبيوت كرامة وتضحيات..ليبقى الاردن وطنا وقيادة وهوية وعنوان واعز ما لنا واغلى ما فينا،وجيش عربي واجهزة امنية هم «الاصدق قولا والاخلص عملا».