تكتسب عملية جزّ صوف الأغنام طابعا خاصا ومميزا يتوارثه مربو الثروة الحيوانية في محافظة المفرق التي تمتاز باحتضان أكبر عدد من الماشية من بين محافظات المملكة كافة.
ويعتبر المزارعون أيام جز صوف الأغنام من أيام الفرح والاحتفال لأنه تقليد متوارث يحرص عليه كبار وصغار المربين، رغم عدم استفادتهم ماديا من كميات الصوف المنتجة، حيث يتم رميه في الأودية من بعضهم، ويعمد قليل من المربين لبيعه بأسعار بخسة للتجار لصعوبة تسويقه، فى الوقت الذي يقوم فيه البعض باستغلال الصوف منزليا فى تصنيع البسط والأغطية يدويا، بعد تحويل الصوف لخيوط.
الخبير الاجتماعي الدكتور خالد الشرفات، أوضح أن موسم جز صوف الأغنام في المفرق، يبدأ في شهر أيار من كل عام ويستمر حتى بداية فصل الصيف، وهي عملية ضرورية، حيث يخفِّـف عنها حرارة شمس الصيف، كما يساعدها لتسمن، ويطلق عليها البدو «قص الصوف»، و تصاحبها طقوس تراثية خاصة تتوارثها الأجيال عن الأجداد.
مديرة زراعة المفرق الدكتورة ابتهال الخريشة، أوضحت أن جز صوف المواشي عملية تتطلبها النظافة البيطرية، حيث تساهم في منع ظهور الطفيليات الخارجية مثل القمل والقراد، كما تسمح لجلد الغنم بالتهوية، وتلطيف درجة حرارتها وتجديد صوفها أيضا.
ويقول التاجر خالد المشاقبة: إن الأغنام تحتاج من مرة إلى مرتين لجز صوفها سنويا، خاصة في الفترة ما بين الربيع مرورا بالخريف لارتفاع درجة الحرارة في تلك الأشهر.
ويضيف: كما يرغب كثير من المضحين بتحسين مظهر أضاحيهم، كي يسهل عليهم ذبحها وتقطيعها والتخلص من الصوف المجعد الذي تعلق فيه كثير من الغبار والروث والشوائب.
ولم يعد هناك طلب كبير لصوف الأغنام بعد أن انتشرت المفروشات الجاهزة في الأسواق ولعدم وجود استثمار يستغل صوف المواشي وتحويله إلى صناعات متعددة.