حين سرت المبادرة الاردنية، للحل في سورية كان البعد الانساني ومخلفات الزلازل جاثمة على الصدور والعقول وانين الانسان السوري المركب طاول الافق السياسي الاقليمي والعربي فكان لابد من منقذ.
فكان الصدى للمبادرة، كمن يقرع الجرس، من اتصالات ثنائية وزيارات مكوكية بين العواصم المعنية بالحل العربي للأوضاع في سورية، إلى قمة جدة لوزراء خارجية الخليجي بحضور اردني مصري عراقي، إلى فتح ابواب دمشق لزوار سياسيين من مستوى رفيع.
ومع توالي انكسار او انحسار التوافقات التاريخية في المنطقة وربما نطلق عليها تحالفات (ساعة وقتها)، او تحالفات الضرر او الخسائر الفادحة،، الطبيعية» الزلازل» او البشرية كالحرب على سورية وقد تجاوزت ال ١٢ عاما فحضر» دور عربي مباشر وسياسي لحل الازمة وتفرعاتها الامنيةوالسياسية والملفات المطروحة للنقاش والجدل كالمخدرات والمليشيات المسلحة واعادة اللاجئين والانتخابات» فتستشف اصرار عربي على طي الملف السوري بانسجام واضح مع تحولات اقليمية كبرى» تفرض صناعة ضمانات حتى تنتهي الازمة برمتها."؛!
والفزعة التي دشنها الاردن، هاتفيا باتصال الملك مع الاسد فتبعها تسيير قوافل المساعدات برا وجوا حتى ساعة اعداد المقال وكسر الحصار العربي عن عاصمة الامويين، وتعرجات سياسية بعضها كان واضحا والبعض خجولا، وبعض منا بانتظار شارات مارثون دولي لنجدة السوريين بانهماك اردني دبلوماسي بتصريحات مسؤول اسرائيلي تطرفي عنصري كان على الدبلوماسية الاردنية، ان تقرع جرس الحل السياسي اليعربي للازمة السورية والاستجابات كانت زيارات على مستوي عالي دمشق/مسقط و/ عمان/القاهرة/دمشق، و/دمشق/موسكو ودمشق/ دبي وصولا ل خط دمشق/ الرياض الذي ?دا تقريبا سالكا وامنا مبشرا باعادة العلاقات القنصلية اولا وواشنطن بالمرصاد السياسي والانساني لكل ما يحدث وما وراء احداث العواصم الانفة الذكر.
هذا الزخم الدبلوماسي، الذي تولد في اعقاب الكارثة الطبيعية والزلازل عزز علاقات وعلى «البارد المستريح» دمشق مع دول المنطقة والحرب على سوريا ذهب ضحيتها في سنتها ال ١٢ نصف ميلون سوري وهجرة نصف السكان، وصعود تراجيدي لتنظيم الدولة الاسلامية وتحالف دمشق مع موسكو تحديدا استعادت قمة النظام السيطرة علي اغلب مناطق سوريا والمعارضة الثورة غدت ١٠٠ فصيل وفصيل، ففرض هذا الحال اتخاذ خطوات باتجاه اصلاح العلاقات مع دمشق، ربما كانت البدوة الأولى من عمان والعنوان» حفظ التوتر والتصعيد» في المناطق الحدوية ومنع التطرف و?دواته من الزحف للاردن، وقد ذقنا منه الامرين إلى شيوع تهريب المخدرات والمتطرفين والاسلحة، فاشرعت ابواب ونوافذ سورية لمقاومة اردنية امنية واحيانا استباقية عسكرية، لكل هذا النشاز البشري الذي غزانا، او سوء تقدير موقف، كان بامكانه ان يذهب بنا لجهنم مش على طريقة الشاعر العالمي دانتي في كوميديا الالهية وفيها حالة روحية ذهينة لجنهم كمأوى للخطاة من البشر.
وعلى ما يبدو انا اختصار الدبلوماسية الاردنية لمبادرتها التي اطلقت بايلول الماضي من اروقة الجمعية العمومية للامم المتحدة نحو سوريا في بعدها السياسي اولا والانساني فيما بعد اتت اكلها، فتحركت عواصم وصيغت تحليلات بعضها من صنع» ستي وجدي اخر من يدري»، وتحليلات بعض من فواصلها اقتربت كما تقترب المياه الإطفاء من هشيم نيران حرائق سورية التي ابادت بلح الشام وكادت ان تبيد عنب اليمن.
تفاصيل المبادرة الاردنية التي التقطتها غير جهة احتوت بشكل غير رسمي وغير معلن للان » مساعدات بمليارات الدولارات لاعادة اعمار البلاد المدمرة تليها رفع العقوبات من قبل امريكا واوربا وتعاون الاسد مع المعارضة والقبول بقوات عربية لحماية اللاجئين العائدين ومكافحة التهريب وصولا لوقف التوسع الايراني» وفق (صحيفة وول ستريت جورنال).
الاحدث في توسع دائرة المنشغلين باعادة سوريا للحضن العربي في القمة العربية الدورية وبالتالي هناك سعي محموم لانجاحها من خلال اعادة ترتيب العلاقات العربية العربية وبالتالي اصلاح الخلافات مع الجيران يعكس رغبة في التركيز على التغييرات الاجتماعية والاقتصادية والمحلية لذا يتطلب الامر بئية اكثرا استقرارفيما ذلك ينسجم بظهور تيار سياسي في قطر ودبي وعمان يرى انا سياسات عزل سوريا ثبت انها تأتي بنتائج معاكسة للمراد منها بمرور الوقت فتزيد من تعزيز نفوذ قوى اقليمية أخرى لهذا وفق دبلوماسيات عربية باتت الحاجة لتعزيز ال?ور العربي في سورية والمسارعة بالبحث عن حل سياسي للازمة لتجنب عودة
الارهاب والتطرف والاستقطاب والاستقطاب الاخر.
عمان قرعت جرس الحل العربي السياسي لاي ازمة عربية فكان الجرس الاردني مدويا في ازمة العراق والكويت ١٩٩٠ وفي لبنان منتصف حقبة سبعينات القرن الماضي حينما شكل الاردن مظلة الحل للحرب الاهلية اللبنانية وشرع لتشكيل قوات ردع عربية ١٩٧٧ حالت دون نزف الدم اللبناني وابقت الازمة اللبنانية تحت مظلة البيت العربي.
بالمجمل هنالك بحث جاد عن دورعربي مباشر ينخرط مع الحكومة السورية في حل سياسي يستهدف حلا لازمة ومعالجةتداعياتها الانسانية اولا والامنية /السياسية وهذا يعتمد على محورين الاول ان يقوم النظام بما يلبي تطلعات الشعب السوري ومتضمنات بيان جنيف رقم واحد.
وفي استعادة بيان جنيف رقم واحد، نقرأ حلولا بعضها يتفق عن قريب او بعيد عن المبادرة او يفترق، فالمهم» التوافق على عملية سياسية شاملة يقودها السوريون ووقف جميع اعمال العنف المسلح والافراج عن المعتقلين والاتفاق على حرية تكوين المؤسسات وحق التظاهر باعتبارها حقوق مضمونة قانونيا» ودون اغفال أن غالبية الدول انذاك ايدت خطة جنيف رقم واحد لحل الازمة السورية فيما الان الطابع العام العربي يرى بالمبادرة الاردنية للحل في سورية بلسم جراح، اما من الحرب على سورية والتطرف الابرز وتدخلات قوى اقليمية دولية الاوضح، اومن ?داعيات الزلازل الكارثة،، واختلاف السوريين السياسي الذي تناثر وتشجر باستباحة الدم والارض والشعب والحضارة.
عمان التي تستعد للقاء وزراء خارجية عرب وبعض منها اطاري» كالخليجي» اضافة للعراق ومصر، عرف عنها انها تنثر الوفاق والاتفاق في جهات الارض الاربعة.
وما زلنا نمر على مرحلة مهمة وناجحة حين ابرمت عمان اتفاق المصالحة اليمنية ١٩٩٤ بوثيقة الوفاق والاتفاق لاطراف الصراع اليمني اليمني،.. مستعدةالان لانجاز مصالحة سورية/ سورية، وسورية/ عربية، وسورية/كونية.!