يقوم جلالة الملك عبد الله الثاني يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد بزيارة إلى اليابان، سوف تركز الزيارة الملكية على محور سياسي والإشارة إلى الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط والتصعيد الخطير من قبل السلطات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والانتهاكات المتسارعة على الشعب الفلسطيني.
ومن جانب آخر سوف يكون للتعاون الثنائي المشترك والعلاقات الأردنية اليابانية مساحة مناسبة لتوطيد الدعم المقدم للأردن في مسيرته التنموية الشاملة، ولهذا ثمّن جلالة الملك عبدالله الثاني، الدعم الذي تقدمه الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) للمشاريع التنموية في الأردن.
وأشاد جلالته خلال لقائه في طوكيو رئيس «جايكا» أكيهيكو تاناكا، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بجهود ومشاريع الوكالة في الأردن، معتبرا أنها تعد نموذجا للشراكة الناجحة في البرامج التنموية والاقتصادية.
كما لفت جلالة الملك إلى المزيد من الفرص للتعاون مع «جايكا»، خصوصا في قطاعات الطاقة والمياه والسياحة والتعليم ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، فضلا عن البرامج التدريبية لبناء قدرات موظفي القطاع العام ضمن التحديث الإداري.
من جانبه، أكد رئيس «جايكا» أهمية الشراكة مع الأردن، مشيدا بجهود المملكة في استضافة اللاجئين ومعتبرا أن الأردن نموذج يحتذى في التعامل مع اللاجئين واحترام كرامتهم الإنسانية وتقديم الخدمات الأساسية لهم من تعليم وصحة.
وأعرب عن اهتمام «جايكا» بالمشاريع التنموية في المملكة ضمن قطاعات السياحة والمياه، وتطوير البرامج الثقافية والتدريبية، بالإضافة إلى المباحثات الجارية حول تقديم الدفعة الأخيرة من قرض ميسر لدعم الموازنة.
تهدف (جايكا) من تقديم قروض سياسات التنمية لدعم الموازنة في الأردن إلى دعم الحكومة الأردنية لسد الفجوة التمويلية للموازنة العامة، ودعم أحداث إصلاحات يكون نتيجتها إدارة متطورة وفعالة على أكثر القطاعات أهمية في الأردن مثل قطاع الطاقة والكهرباء وقطاع المياه والإدارة المالية وإدارة سوق المال والقطاع الصناعي وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
في هذا الصدد أشارت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان عضو الوفد الأردني المشارك في الزيارة إلى اليابان، إنه تم الاتفاق مع اليابان على تقديم قرض للأردن بقيمة 100 مليون دولار موجه لدعم الخزينة العامة يتم صرفه العام الحالي (2023) بعد انتهاء مرحلة التفاوض بشأن القرض والذي يعد جزءا من التعهدات اليابانية في مؤتمر لندن في العام 2019 لتنفيذ مجموعة من المشاريع الاقتصادية والتنموية في قطاعات الصحة والتعليم والتدريب وتكنولوجيا المعلومات.
عقود ثلاثة من التعاون المثمر بين الأردن واليابان، تمثلت في تقديم المساعدات الاقتصادية والمساعدات الإنسانية من خلال البرامج والمنح ودعم الموازنة ولعل المطلوب الإشارة إلى مجالات التعاون بشكل أكبر وخصوصا مع ريادة الأعمال في الشركات الأردنية واليابانية والاستثمار المتبادل.
خلال الزيارة لليابان التقى سمو ولي العهد قادة أعمال ورياديين أردنيين واطلع على تجاربهم وما حققوه من تقدم بمجالات أعمالهم واختصاصهم في الطب، الهندسة المعمارية، التصميم الحضري، إدارة المشاريع، برمجة حلول تكنولوجيا المعلومات، إدارة العقارات التجارية والسكنية، تصميم النماذج المعمارية ثلاثية الأبعاد، تدريس التخصصات الجامعية الانسانية والعلمية.
تحتاج جهود التعاون ومجالات الإنجاز إلى تسليط الضوء بشكل أكبر وفي المجالات كافة وأهمها قطاع التعليم، الاتصالات، الذكاء الاصطناعي، البرامج الفنية وتوفير المتطوعين والخبراء اليابانيين في المجالات المنوعة إضافة لبرامج التدريب ورفع القدرات المؤسسية والعديد من البرامج الفنية المتخصصة.
تحكم علاقات التعاون المثمر بين الأردن واليابان مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة والتي تعكس عمق العلاقة الاستراتيجية والاحترام المتبادل بين البلدين والشعبين الصديقين، فإلى مزيد من الإنجاز والتبادل المشترك.