المسجد الأقصى المبارك أمانة الهاشميين

تاريخ النشر : الاثنين 08:22 3-4-2023
1140

المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم في مدينة القدس المحتلة.ارْتَبَطَتْ قُدسيَّة المسجد الأقصى في العقيدة الإسلاميَّة منذ أن كان القبلة الأولى للمسلمينَ، فهو أولى القبلتينِ حيثُ صلَّى المسلمون إليه في بادئ الأمر نحو سبعة عشر شهرًا قبل أن يَتَحَوَّلوا إلى الكعبة ويتخذوها قبلتهم بعد أنزل الله تعالى: "قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ".

وتوثقت مكانة المسجد الأقصى في نفوس المسلمين بحادثة الإسراء والمعراج، تلك المعجزة العقائديَّة التي اختص بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصاغها المولى بكلمات مجلجلة في آذان وقلوب المؤمنين إلى يوم الساعة:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".

ولقد وضعَ الحق - تباركَ وتعالى - بهذه الوثيقة الرَّبَّانيَّة مسؤولية رعاية هذا البيت وحمايته من عبث العابثين، وانحراف المنحرفين، وصارت هذه الوثيقة آية تتلى في اليوم والليلة مُذَكِّرة المسلمين بمسؤوليتهم تجاه الأقصى وما حوله فقد أسري برسول الله - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - ليلاً منَ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس قبل الهجرة بعام، ومن بيتِ المقدس صَعِدَ النَّبي - عليه السلام - إلى السَّماء فكان المعراج.

وقد ربطتِ الرسالة المُحَمَّدية بين مكانة كلٍّ منَ المسجد الحرام بمكة المكرمة ومسجد النبوي بالمدينة المنورة والمسجد الأقصى بالقُدس المشرفة، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تشدّ الرّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى))؛ متفق عليه.

وللمكانة الدِّينيَّة الرَّفيعة للمسجد الأقصى وبيت المقدس وعلاقتهما الوثيقة بالعقيدة الإسلاميَّة، حتى بدؤوا بأسلمتهما ماديًّا وسياسيًّا.فكان الفتح العُمَري لبيت المَقدس سنة 15هـ/ 636م، عندما دَخَلَها الخليفة عمر بن الخطاب سلمًا، وأعطى لأهلها الأمان من خلال وثيقته التي عُرِفَتْ بالعهدة العُمَريَّة، وقد جاءت هذه الوثيقة لتمثّل الارتباط السياسي وحق الشَّرعيَّة الإسلاميَّة بالقدس وبفِلَسطين. وبعد تسلمه مفاتيح مدينة القُدس من بطريرك الروم صفرنيوس، سار الفاروق عمر إلى منطقة الحرم الشريف التي كانت خرابًا تامًّا في ذلك الوقت، وزار موقع الصخرة المشرفة وأمر بتنظيفها كما أمر بإقامة مسجدٍ في الجهة الجنوبية منَ الحَرَم الشريف، ثم عمد إلى تنظيم شؤون المدينة فأنشأ الدَّواوين، ونَظَّم البريد، وعَيَّن العيون، وأقام يزيد بن أبي سفيان واليًا، وعيَّن عبادة بن الصامت قاضيًا فيها وعلى جند فلسطين.

وكان للخلفاء الأمويين الفضل في تشكيل الوجه الحضاري الإسلامي في بيت المقدس، حيث نفذ مشروع التعمير هذا في عهدي الخليفة عبدالملك بن مروان وابنه الخليفة الوليد، الذي اشتمل على بناء قبة الصخرة المشرفة وقبة السلسلة في عهد الخليفة عبدالملك، وبناء المسجد الأقصى ودار الإمارة والأبواب ومعالم أخرى عديدة - اندثرت جراء الهزَّات الأرضيَّة العنيفة التي حدثت في بيت المقدس وفِلَسطين - في عهد الخليفة الوليد.

مساحة المسجد الأقصى مساحة المسجد الأقصى المبارك تقدر بما يزيد عن 144,000 متر مربع، وتشمل المصليات وأهماها مسجد قبة الصخرة المشرفة والمسجد القبلي والأقصى القديم والمصلى المرواني ومصلى باب الرحمة.

No Image

مصلى قبة الصخرة المشرفة تتمركز قبة الصخرة في قلب المسجد الأقصى (في الوسط مع انحراف بسيط نحو الشمال) بحيث تقوم على صحن يرتفع حوالي 4 أمتار عن مستوى ساحة المسجد، ويتم الصعود على هذا الصحن عن طريق 8 أدراج يعلو كل واحد منه بائكة (بوائك) أو ما يسمى بالقناطر. اعتمد المهندس المسلم في تصميم وبناء القبة على ثلاث دوائر هندسية، تم ترجمتها بثلاثة عناصر معمارية التي جاءت محصلة لتقاطع مربعين متساويين وهم: القبة التي تغطي الصخرة وتحيط بها، وتثمينتان داخلية وخارجية تحيطان بالقبة نتج فيما بينهما رواق داخلي على شكل مُثمّن الأضلاع تتوسطه الصخرة المشرفة، لـِتُشكل فيما بعد معلم إسلامي فريد من نوعه، وترتفع الصخرة عن أرضية البناء نحو متر ونصف، وتعلو الصخرة في وسط المبنى قبة دائرية قطرها حوالي 20 متر.

No Image

يتكون مسجد قبة الصخرة من: - دائرة تحيط بالقبة: تقوم على 4 دعامات مكسوة بالرخام المعرق، وعلى 12 عمود يُحيط بالصخرة. وتتكون القبة من قبتين داخلية وخارجية نُصبوا على إطار خشبي يعلو رقبة القبة.

No Image

- مثمن داخلي مفتوح: تحتوي على 8 دعامات حجرية يوجد عمودان رخاميان بين كل دعامة وأخرى وهي بعرض 6 أمتار ونص. تعلوها عقود نصف دائرية مزخرفة بزخارف فسيفسائية مطلية بالذهب، ومتصلة ببعضها البعض بواسطة جسور خشبية مزخرفة.

- مثمن خارجي مغلق: تتألف من 8 واجهات حجرية، فُتح في 4 منها باب وتم فتح 4 شبابيك في كل واجهة لها باب، 5 شبابيك في الواجهة التي بدون باب إضافة إلى شباكان في النصف السفلي للواجهة ( أُضيفت في فترة متأخرة)، وعرضها حوالي 4 أمتار ونصف، وتم كساؤها ببلاط رخامي أبيض معرق من الداخل.

تُغطّى جدران القبة بـ "لوحات الرخام" الذي يتكون من أربعة أجزاء متناظرة وتكون شكلاً جميلاً يُطلق عليه اسم (الشقيقة) ويعد من أحد أنواع الفن الإسلامي فهو يمثل أشكال هندسية جميلة جداً تُغني المساجد من استخدام الزخارف والأشكال الحيوانية والبشرية التي حرمها الإسلام. وتم تبليط القسم الخارجي للقبة بنوعين من البلاط، فالقسم السفلي منه تم تبليطه بالبلاط الرخامي الأبيض، وتم تبليط القسم العلوي بالقاشانيّ كما أنه تم تغطية سقف رواقين ممتدين من التثمينة الخارجية وحتى القبة بـ جملونات خشبية، وتم تغليفها من الداخل بألواح من الخشب وتم دهنها وزخرفتها بأشكال جميلة، ومن الخارج تم تصفيحها بألواح من الرصاص.

أبعاد وقياسات قبة ومبنى قبة الصخرة: - قطر القبة الداخلي: 20.44م - ارتفاعها: 9.8م - قطر المبنى كامل: 52م - ارتفاعه: 35م أطوال أضلاع مثمّن قبة الصخرة: - طول الضلع: 20.60م - ارتفاع الضلع: 9.5م أبعاد الصخرة المشرفة: (17.70 * 13.50)

No Image

المغارة: (مغارة الأرواح) توجد أسفل مسجد قبة الصخرة المشرفة (مغارة الأرواح)ويُقدر إرتفاعها ب 3 أمتار، وهي مغارة طبيعية تتسع لحوالي 40 شخص أما الفتحة في أعلى المغارة قد أشيع العديد من الإشاعات والعديد من العبارات والأمثال المغلوطة عنها، والحقيقة أنها أُحدثت على يد الاحتلال الصليبي بعد أن حولوا المسجد إلى كنيسة وكانوا قد حولوا منطقة المغارة لِمذبح وأنشأت الفتحة لتصريف دماء القرابين المذبوحة. كما أنه يوجد فيها محرابان ومصطبة أحد المحاريب يعود للفترة الأيوبية ويُسمى بمحراب داود عليه السلام، والآخر يُسمى بمحراب سليمان ويعود للفترة الإسلامية المبكرة، والمصطبة توجد في الزاوية الشمالية وهي مصطبة الخضر وأبعاها (2*1.5) صحن القبة: هو المساحة الواسعة التي تحيط بقبة الصخرة، تم تسميته بـ "الدكة" في العصر الفاطمي. كان الصحن مُحاط بدرابزين من الرخام الأخضر المنقط، وتمت إزالته في الفترة الأيوبية، وهذا لأن الملك المعظم عيسى أمر بتوسعة الصحن من جهة الغرب مسافة 18 متر، وذلك لتوفير مساحة لبناء المدرسة النحوية، وعمل صهاريج لجمع الماء من الصحن إلى حواصل جديدة أُضيت تحت الصحن، ويعد الشكل الحالي للصحن ثابت من العصر المملوكي.

وتم تصميم القبة على أُسس هندسية دقيقة ومتناسقة تدل على مدى إبداع العقلية الهندسية الإسلامية، فقد تطلب خراج مصر لمدة سبع سنوات لبناء هذا المبنى، وكما ذكر معظم المؤرخين أن البناء بدأ في 66هـ685م وانتهى في 72هـ 705م.

No Image

لماذا البذخ في الإنفاق على قبة الصخرة؟ كان الإنفاق على بناء قبة الصخرة بهذا البذخ؛ إظهاراً لـعظمة الحضارة الإسلامية، أمام الحضارتين العظيمتين حينها الفرس والروم، خصيصاً بعد دخول سكان تلك البلاد في الإسلام وقد كانوا معتادين على رؤية تألق الحضارتين. كما أنه تم مكافئة رجاء ويزيد ب100 ألف دينار بعد أن انتهوا من بناء القبة.

وأشرف على بنائها المهندسان رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام، وقام الخليفة بتقديم مكافأة لهما بـ100 ألف دينار بعد أن انتهوا من بناء القبة لكنهم رفضوا المكافأة، فأمر الخليفة أن يصنع بالمبلغ سبائك ذهبية تغطي قبة الصخرة.

No Image

ما الهدف من بناء قبة الصخرة؟ يعود بناء قبة الصخرة لثلاثة نظريات، وهي: 1- تخليداً لحادثة الإسراء والمعراج.

2- من أجل إظهار عظمة الإسلام، وجعلها مدينة إسلامية.

* تم تزيين القبة الداخلية بزخارف جِصّية مذهبة وبزخارف فسيفسائية رائعة، وفُتح فيها 16 نافذة للإنارة والتهوية.

* وتم تصفيح القبة الخارجية بصفائح نحاسية مطلية بالذهب.

ما هي أنواع الزخارف التي تم استخدامها في قبة الصخرة: 1- الزخارف الفسيفسائية: هي عبارة عن مربعات صغيرة من الزجاج الملون، تم استخدامها في مبنى قبة الصخر بكثرة، وتم تجسيد العقيدة الإسلامية من خلال تصاميم اللوحات الفسيفسائية. تم التركيز في الفسيفساء على الأشكال التي لا تعارض مع الإسلام فتم زخفتها على أشكال نباتات أو رسوم هندسية جميلة، وبعضها كان يحمل معنى كبير، فعندما ركّز الفنان المسلم على رسم التاج البيزنطي من ضمن الزخارف في القبة، هنا أراد أن يُذكِّر بانتصار الدولة الإسلامية على الدولة البيزنطية العظمى، ويُركز ويظهر عظمة الإسلام.

2- الزخارف الخشبية: وجدت هذه الزخارف بين الدعامات وفي الحاجز الخشبي حول الصخرة الذي أمر العزيز عثمان بن صلاح الدين بصنعه. "فن الزخرفة على الخشب" يُعرف باسم فن الأرابسك.

3- الزخارف الزجاجية: تم تصميم هذه الزخارف على أشكال زهور ونباتات وأشكال هندسية متنوعة، وتعود للعصر الأموي، والزخارف الموجودة في قبة الصخرة تعد من النماذج الأولية للزخرفة على الزجاج.

4- الزخارف الرخامية: تم استخدامه في مبنى قبة الصخرة لمتانته وصلابته، وتم استخدامه بكثرة وفي معظم أنحاء المبنى، فنراه في الأعمدة وتيجانها وكسوة الدعامات الحجرية، كما أنه معظم الرخام في القبة هو أموي الأصل.

5- الزخارف القاشانية: هو عبارة عن فخار ملون مطلي بطبقة من الزجاج، ويُسمى حديثاً ابسم البلاط الصيني. تم استخدامه في مبنى قبة الصخرة، وتم الكتابة عليه ما تيسر من الآيات القرآنية مثل (سورة يـس وجزء من سورة الإسراء)، وتم استخدامه لأول مرة في عمارة قبة الصخرة، في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، وكان اللون الأزرق يطغى على باقي الألوان فاكتسب المبنى اتصالً بزرقة السماء. ويُعتقد أن القاشاني الملون الذي استخدامه السلطان سليمان في بناء القبة تم تصنيعه في مدينة القدس، إذ وُجدت بعض الأفران لطبخ القاشاني في المسجد الأقصى بالقرب من قبة الصخرة.

وتحتوي قبة الصخر على 14 محراب والرئيسي منها يقع في ناحية القبلة، وتحتوي على 52 شباك وعدد كبير من البلاط الرخامي الأسود يُقدّر ب99 بلاطة، كما أنها تحتوي على 24 قوس مزخرف مغطى بالفسيفساء وتعمل هذه الأقواس على ربط الاعمدة مع بعضها البعض. تأثر مصلى قبة الصخرة بجميع الفترات التاريخية منذ بنائه وكل فترة مرت عليه أحدثت فيه العديد من الأمور من ترميم وإصلاح وتعديل وتخريب أيضاً، ففي فترة الاحتلال الصليبي والإسرائيلي كانت أسوأ فترتين عليه، أما في الفترات الإسلامية كانت أشد الفترات ازدهاراً وهي التي حولته وجعلته بأخذ شكله الحالي، وحالياً تمثل المساحة المسقوفة المحيطة بالصخرة المشرفة مصلى مخصص للنساء (خاصة في صلوات الجمعة والأعياد والتراويح). ويظهر الاحتلال الإسرائيلي أهمية خاصة للصخرة المشرفة، فإنهم يسعون لإقامة هيكلهم المزعوم في مكان الصخرة، وقد تعددت اعتداءاتهم عليها بشتى الطرق، من قصف بطائراتهم خلال عدوان عام 1948م، وتدنيس الصخرة المشرفة برفع علمهم فوقها لبعض الوقت والكثير من الإعتداءات التي تؤثر سلباً على قبة الصخرة، كما أنه خلال فترة الثمانينيات من القرن العشرين.

و جرت محاولات عدة لنسفها بالمتفجرات شديدة التدمير على متطرفين يهود، وقام جندي يهودي اسمه (هاري جولدمان)، باقتحمها في عام 1982م وقام بإطلاق النار على المصلين بشكل عشوائي مما تسبب في استشهاد اثنين وإصابة أربعة من المصلين. إضافة لذلك، تتواصل الحفريات والأنفاق الإسرائيلية حول الأقصى وتحته. وهذه الاعتداءات الخطيرة، أثرت على قبة الصخرة بكل كبير فالرخام الذي يحيط بالقبة من الداخل، وزخارفها الفسيفسائية من الداخل والخارج تعاني من التشقق والتآكل والتساقط. وهذا الوضع مهدد بالزيادة بسبب الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك ومنعها المسلمين من القيام بأية أعمال ترميم لأي من أجزائه، بما في ذلك قبة الصخرة المشرفة.

قبة الصخرة والاعمار الهاشمي تولت لجنة إعمار المسجد الأقصى أعمال الترميم في المسجد الأقصى المبارك، إذ كان الإعمار ضرورياً بحيث كان مصلى قبة الصخرة في حالة يُرثى لها، وكما أنه تأثر في نكبة 1948م بحيث قام الاحتلال بإلقاء بعض القنابل على المسجد الأقصى وأصابت إحداها قبة الصخرة المشرفة بالضرر. قامت لجنة إعمار المسجد الأقصى باستبدال صفائح الرصاص التي كانت تكسو القبة واستبدلتها ب معدن الألمنيوم الملون بالأصفر الذي تم ازالته فيما بعد بسبب تسريبه لمياه الأمطار، وفي النهاية قاموا بإعادة بناء القبة من صفح نحاسية مطلية بالذهب على نفقة المغفور له الملك الحسين بن طلال.

No Image

المصلي القبلي سُمي بالمصلى القبلي لأنه يقع باتجاه القبلة. سُمي بالمسجد الجامع لأنه المصلى الرئيسي الذي يجتمع فيه المصلون خلف الإمام. بناه الخليفة عبد الملك بن مروان، وأتمه ابنه الوليد بن عبد الملك. وهو عبارة عن مبنى مستطيل الشكل مسقوف ويَعلوه قبة رصاصية، يبلغ طوله 78م وعرضه 52م ويتكون من 7 أروقة طولية تمتد من شمال إلى جنوب المسجد و7 أروقة ممتدة عرضياً من شرق المسجد إلى غربه، والرواق الأوسط يُعد أوسع الأروقة الطولية ومسقوف بسقف جملوني، ومزخرف بفن الأرابسك، وينتهي بمحراب صلاح الدين ومنبر نور الدين وفوقهم قبة المصلى المزخرفة والتي ترتفع 23م. كما أنه يتسع لِـ 5500 مصلِ، وله أحد عشر باباً، في الشمال و2 في الغرب وواحد في الشرق، وتبلغ مساحته حوالي 4 دونمات. قبل دخول المصلى من الشمال، يَظهر أمامك رواق عرضي مفتوح يمتد أمام بوابات المصلى السبع ويتشكل من سبعة أقواس مدببة محمولة على دعامات حجرية، وعلى قمة هذا الرواق يوجد مسننات تقوم بتثبيت الكثير من النقوش الكتابية التي تُؤرخ إلى أعمال عمرانية كثيرة تمت في هذا الرواق.

وفي الجهة الشرقي للمصلى يوجد العديد من الغرف وهي: 1- إيوان محراب زكريا: وهي غرفة صغيرة شبه مربعة أبعادها (5*4.6) فيها محراب مزخرف يعود للفترة المملوكية مكتوب عليه الآيات الأولى من سورة مريم. يُشاع أنه يُعد من الإضافات الصليبية للمصلى لكن فيما بعد تم اكتشاف نقش سلجوقي يُؤكد وجود هذه الغرفة قبل الاحتلال الصليبي. كما أنه حصل على تسمية رمزية لا تُشير إلى موضع تعبد مريم وزكريا عليهما السلام.

2-إيوان مقام الأربعين: تقع في الجهة الشرقية للمصلى القبلي إلى الجنوب من محراب زكريا وتُنسب إلى الرجال الأربعين المدفونون في سفح جبل قاسيون-دمشق بِـعرض 5م وطول 8م ويُقدّر ارتفاعها ب8م. يتصل الإيوان بمسجد عمر عبر باب صغير في الجهة الجنوبية للإيوان ولا يوجد فيها محراب. ويُرجح أنها من الإضافات الصليبية للمصلى لكنه تم التعديل عليها في الفترة الأيوبية وأضافوا آيات من سورة الإسراء 3- مصلى عمر: يقع شرق المصلى القبلي من جهة القبلة، وهو عبارة عن غرفة مستطيلة الشكل تم اقتطاع جزء منه وخُصص كعيادة طبية للمسجد. يحتوي على محراب في منتصف السور الجنوبي للمسجد الأقصى وعلى خط واحد مع قبة السلسلة التي تحتل منتصف المسجد الأقصى وهذا يعني أن الخليفة عمر بن الخطاب هو من وضع المحراب على هذا الموضع.

وأصبحت تسمية المسجد الأقصى المبارك مرتبطة في المصلى القبلي وهذا يشكل خطراً كبيراً على المسجد الأقصى ويعمل على تقسيمه. فحين تم ذكر المسجد الأقصى في القرآن الكريم لم يكن المسجدان القبلي وقبة الصخرة قد بُنيا، وقد قُصد أنه كل المساحة حول السور.

وأطلق المؤرخون القدامى أسماء عدة على المصلى القبلي كـ المُغطى ورواق المسجد القبلي الذي فيه محراب وسُمي بالمصلى وغيرها من الأسماء. إلا أن التبس الأمر على الناس، وتوقفوا عن إطلاق اسم الأقصى على الساحة كلها وأطلقوه على المصلى القبلي فقط، وسموا المنطقة باسم "الحرم القدسي" أو "الحرم الشريف". المصلى القبلي في الفترة العثمانية: اهتم السلاطين العثمانيين بالمصلى القبلي وأنفقوا على العاملين بـ"الصرة الرومية" وكسوا المصلى بالسجاد والقناديل، ونجد نقشين يدلان على إعمار العثمانيين للمصلى القبلي، أحدهم في قبة المصلى والآخر على رخامة موجودة شرق الباب الأوسط.

اهتمام المجلس الإسلامي الأعلى بالمصلى القبلي: قام المجلس الإسلامي الأعلى بإعادة بناء الأروقة الشرقية والرواق الغربي للمصلى بسبب حدوث تشققات في الأعمدة والعقود خوفاً من انهيار المسجد، وقاموا بعمل العديد من التدعيمات للقبة واستبدال الأعمدة المتصدعة الحاملة للقبة وقاموا أيضاً بتغيير الرصاص القديم لها وقاموا بالتعمير للمصلى على عدة مراحل.

No Image

مراحل تعمير المصلى القبلي: المرحلة الأولى: (من 1925 إلى 1927م ) وقام بها مهندسان مهرة من شتى المناطق وكان معهم المعماري التركي الكبير كمال الدين والمهندس نهاد بيك.

المرحلة الثانية: كانت هذه الفترة من 1938 إلى 1945م.

والسبب من البدء في هذا الإعمار هو زلزال أثّر بشكل كبير على المصلى القبلي، فتمت الاستعانة بمهندسيين مصريين وقرروا هدم الأروقة الشرقية والرواق الأوسط وإعادة بنائهم من جديد حسب النمط الأموي والعباسي، وتم وضع نقش يؤرخ هذا الإعمار على يسار الباب الكبير.

الاحتلال وتأثيره على المصلى القبلي: أثر الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى بشكل كبير ونال المصلى القبلي على الحصة الأكبر من هذا التأثير، إذ قام المتطرف الصهيوني مايكل روهان بحرق المصلى القبلي في عام 1969م، وأدى هذا الحريق لخسارة منبر نور الدين المنقول من حلب. وحظيت المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس باهتمام بالغ في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني و استمرارية للنهج الهاشمي في رعاية هذه المقدسات منذ أمد بعيد، وأخذت تلك الرعاية إطارا مؤسسيا تمثل في إنشاء الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة بموجب قانون صدر عام 2007 بعد تعديل قانون إعمار المسجد الأقصى رقم 32 لسنة 1954، ويشرف على الصندوق مجلس أمناء برئاسة سمو الأمير غازي بن محمد المبعوث الشخصي، المستشار الخاص لجلالة الملك.

وقد أولت لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة المشكلة بموجب القانون الأردني رقم 32 لسنة 1954م جُلّ عنايتها بالمسجد الاقصى المبارك وما يشتمل عليه من مساجد وقباب ومحاريب وغيرها من المعالم الحضارية، وقامت بشكل متواصل وعمل دؤوب بصيانة وترميم هذه المعالم، وأزالت آثار الحريق الذي جاوز اكثر من ثلث مساحة المسجد، بالإضافة إلى إعمار مسجد قبة الصخرة المشرفة الأول الذي يعود تاريخه إلى عام 691م.

ترميمات للقدس وشملت مشاريع الإعمار للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في عهد جلالة الملك إعادة بناء منبر المسجد الأقصى المبارك "منبر صلاح الدين" وتركيبه في مكانه الطبيعي بالمسجد يوم 25 تموز/يوليو2006، وترميم الحائط الجنوبي والشرقي للمسجد الأقصى.، وأحد عشر مشروع ترميم وصيانة لمختلف مرافق وأقسام المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة.

المصلى القديم يقع المصلى القديم في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى ويُعد كتسوية للجهة الجنوبية، وهو عبارة عن ممر يتكون من رواقين من الجنوب إلى الشمال، وفيه أعمدة حجرية ضخمة تحمل سقفه الذي يقوم عليه جزء من الجامع القِبْلي. ويحتوي أيضاً على قبتين مسطحتين على المدخل الجنوبي له، ويوجد عندهما أعمدة حجرية ضخمة مُدعمة بجسور خرسانية تمت اضافتها خلال ترميم المجلس الإسلامي الأعلى له وتُشكل الأساس الذي تقوم عليه قبة الجامع القبلي. وقد تم بناؤه ليكون ممراً للأمراء الأمويين القادمين من الباب المزدوج إلى الجامع القِبْلي [من الجنوب إلى الشمال]. تبلغ مساحته نحو 1.5 دونم، ولكن الجزء المخصص للصلاة فيه صغير ولا يتسع إلا لنحو خمسمائة مصل. ويتم الدخول إليه عبر درج حجري يوجد أمام مدخل الجامع القِبْلي، و يمثل جزءاً من التسوية الجنوبية التي أقيمت فوق الأرضية الأصلية المنحدرة للمسجد الأقصى المبارك. تم الاعتداء عليه من قبل الصهاينة عام 1967 عندما قاموا بإفراغ البئر الموجودة في غرفة الحراسة القريبة من الباب المزدوج واستخدموه للتسلل إلى المسجد الأقصى، وتم اكتشافه بعد عدة شهور وإغلاقه بإحكام.

No Image

المساطب في المسجد الأقصى يوجد في المسجد الأقصى المبارك 31 مسطّبًا، وقد تم بناءها لأسباب متعددة، منها: 1- تصريف مياه الامطار عند الهطول.

2- منع تسرب المياه من القبة الصخرية إلى داخل المسجد.

3- تهوئة المسجد وتوفير الإضاءة الطبيعية.

4- زيادة الارتفاع والجمال في المبنى.

5- تعزيز الجدران الداخلية للمسجد.

No Image

مركز ترميم المخطوطات في المسجد الأقصى.. مركز ترميم المخطوطات في المدرسة الأشرفية الواقعة في حرم المسجد الأقصى. ضمن مشروع دعم الاستدامة المؤسسية لمركز ترميم المخطوطات الذي تُنفّذه دائرة أوقاف في القدس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو). وتبين مديرة ومنسقة البرامج في قسم المخطوطات في المسجد الأقصى سمر نمر أنّ المشروع هو سلسلة ضمن عدة مشاريع امتدت على مدار 12 عامًا في المركز، "هدفها الأساسي هو إيجاد مركز متخصص في مجال حفظ وصيانة وترميم المخطوطات الإسلامية". وقالت أنه خلال هذه السنة ٢٠٢٢عمل الفريق على ترميم 30 وثيقة، منها وثائق تعود للمتحف الإسلامي، ومركز التراث الإسلامي، وأخرى تعود لمركز الترميم، كما قام المرممون بترميم نسختين من مصحفي ربعة عثمانية كانا في حالة سيئة جدًّا. وتقول: "ترميم المصحفين كان بمثابة تقييم للمتدربين والخبرات التي اكتسبوها خلال هذا العام". ويذكر أنه تمّ افتتاح مركز ترميم المخطوطات في المسجد الأقصى المبارك في عام 2008، وهو يُعدُّ الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث الكفاءة والجودة، وتُعقد عليه آمال للقيام بمهام ضخمة للحفاظ على التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس المحتلة. وأوضحت نمر أنّ ترميم المخطوطات عملية مضنية ومكلفة، وتحتاج إلى وقت طويل حتى ترمم. كما أنّ المختصين في هذا المجال قلة على مستوى العالم، وهذا يتطلب جهدًا من صانعي القرار على المستوى الوطني لرفع مستوى الاهتمام والرعاية الخاصة بترميم المخطوطات.

No Image

الهاشميون والوصاية الهاشمية على مدى قرون، حمل الهاشميون أمانةً خاصة، هي أمانة حفظ ورعاية المواقع الإسلامية المقدسة في مدينة القدس. وعندما تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني مسؤولياته الدستورية بعد وفاة والده المغفور له بإذن الله، الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، حمل معها في بداية عهدة الميمون التحدّي الذي حيّر العلماء والباحثين على مدى ما يزيد على ثلاثين عاماً: وهو كيف يمكن إعادة بناء منبر صلاح الدين العظيم، ليأخذ مكانه ثانية في المسجد الأقصى المبارك في القدس.

والمنبر، وهو درج مزخرف يصعد عليه الإمام ليلقي منه خطبته، كان واحداً من أعظم الأعمال الفنية للإمبراطورية الإسلامية في أوج مجدها. وفي القرن الثاني عشر للميلاد، كانت القدس مازالت تحت الاحتلال الصليبي. إلا أن نور الدين زنكي، صاحب حلب المسلم، استدعى أمهر الحرفيين في الدولة لبناء منبر رائع أخّاذ للمسجد الأقصى المبارك. وكان هذا المنبر رمزاً لعظمة الحضارة الإسلامية، وإخلاصها لله، وتطلعها إلى استعادة السيادة على المدينة التي تأتي في المرتبة الثالثة بين الأماكن المقدّسة لدى المسلمين.

وفي عام 1187م عندما أعاد الناصر صلاح الدين فتح بيت المقدس مبتدئاً عهد الدولة الأيوبية، أحضر منبر نور الدين زنكي من حلب ووضعه في المسجد الأقصى المبارك. وقد ظلّ قائماً هناك حوالي 800 عام.

وفي عام 1969، ألقى أحد المتطرفين الصهاينة قنبلة حارقة داخل المسجد الأقصى المبارك، فاشتعلت فيه النار وكادت أن تدمّر المبنى، وكان من نتائج الحريق أن تحوّل واحد من أعظم كنوز العالم الإسلامي إلى رماد.

وبعد هذا التفجير، تعهّد المغفور له باذن الله الملك الحسين الله طيب ثراه، بإعادة بناء المنبر – وهو عمل عظيم ثبت فيما بعد أنه أصعبُ كثيراً مما قدّر له في البداية.

فما تبقى من المنبر الأصلي قليل جداً، ولم يكن هناك رسوم وسجلات مفصلة للمنبر تبيّن عملية بناءه، وأبعاده، والمواد المستعملة فيه أو هيكله الداخلي. وما عُثِر عليه هو قطع خشبية متفحمة، ولوحات فنية قديمة، وصور فوتوغرافية بالأبيض والأسود، غدت الأدلة الوحيدة المتوافرة للجنة التي شُكّلت للإشراف على هذا العمل الجليل. وإعادت بناء المنبر كانت عملية شاقة ومكلفة الى ان تم وضع المنبر مكانه.

وقد قام الهاشميون بدور مرموق في الحفاظ على الثقافة والعمارة الإسلامية في القدس، حيث كانوا على الدوام الأمناء على الأماكن الإسلامية المقدسة فيها، يرعون هذه الأماكن ويحافظون عليها. إن إعادة بناء منبر صلاح الدين ليس إلاّ أحد الأعمال الهامة العديدة التي قام بها الملوك الأردنيون للحفاظ على الأماكن المقدسة وصيانتها على مدى العقود الأخيرة، وقد وضع هذا الأردن في مركز الصدارة في مجال البحث العلمي الإسلامي والحفاظ على المعالم الثقافية في أيامنا هذه.

No Image

الوصاية الهاشمية الوصاية الهاشمية هي المسؤولية التي تحملها العائلة الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأردن، حيث يتم تحمل هذه المسؤولية منذ قرون طويلة.

وقد قامت العائلة الهاشمية بدور كبير في الحفاظ على المقدسات الدينية في القدس، حيث تقوم بالإشراف على كل ما يتعلق بالحفاظ على هذه المقدسات، وتعمل على المحافظة عليها وتأمينها بشكل جيد.

تعد الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وعلى الأقصى والمسجد الأقصى من أهم القضايا التي تتعلق بالتاريخ العربي والإسلامي. وقد تم الاجماع على الأردن عام 1950 مسؤولاً عن إدارة الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس، وذلك بموجب اتفاق بين الأردن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما تم توسيع نطاق الوصاية الهاشمية في عام 1994 لتشمل أيضاً الكنائس الدينية الكاثوليكية والأرثوذكسية في القدس، وذلك بموجب اتفاق بين الأردن وإسرائيل وقعها جلال الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني.

وتقوم الوصاية الهاشمية على حماية المقدسات والحفاظ عليها، بالإضافة إلى توفير الخدمات اللازمة للمصلين والزائرين، كما تقوم بتنظيم وإدارة الأنشطة الدينية والثقافية والتربوية التي تتعلق بالمقدسات.

وتعد الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس ذات أهمية كبرى للمسلمين والمسيحيين في جميع أنحاء العالم، حيث تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للمقدسات، وتعزز التعايش السلمي بين الأديان في المنطقة.

No Image

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }