قد يتبادر لذهن اي مراقب، ان توارد مسؤليين أميركيين امنيين ومدنيين من الادارة الديموقراطية بالبيت الابيض تباعا على المنطقة وبرتب سيادية ومتنوعة ومتخصصة وبفارق زمني مثير للجدل، او مجرد برتوكولات ليس الا.
والاستغراب والعالم ومنه منطقتنا لاتنتهي، من توتر الا ذهابا للتصعيد ومن ثم تتوفر معطيات للانفجار، ومن ثم وساطات وتوافقات بدل الافترقات فالهدوء الهش بضبط اعصاب اطراف النزاع ان بالمواقف او بالميدان وهكذا دوليك.
الداعي لهذا التوصيف السياسي الاني، هو وصول وزير الدفاع الأميركي لويد اوستن إلى عمان امس، وفي اقل من ٦ اشهر من الزيارة الأولى للمنطقة، ان يحط رحاله وهذه المرة مصرح عن هذه الرحلة من مصادر ماذون لها في البنتاغون كشف قبل يومين عن عزمه» تأكيد التزام أميركا الدائم بمنطقة الشرق الاوسط بالحضور اليها.
كل اقطاب الادارة الأميركية الديموقراطية، وبمختلف مستوياتهم السيادية ما ان يطلوا برؤوسهم، في منطقتنا حتى ترى ارجلهم في بلدهم فالشهر الماضي وما قبله شارك مسؤولين أميركيين كبار من ادارة بايدن باجتماعات بالرياض طابعها امني بحت والملف الايراني وتطوراته هاجسهم والذي يرعبهم ويرعب إسرائيل وخصوصا التقدم الذي احرزته ايران في برنامجها النووي ووقفات امنية أخرى.
في تحديد دول الزيارة تكون الاردن اولا وللتو صاغت الدبلوماسية الاردنية» تفاهمات العقبة»، لم يجف حبرها وفي انعقادها كادت ان تفشل «لكن الادارة الأميركية المتخصصة استفسرت عبر القنوات الدبلوماسية وطالبت تقديم إيضاحات من إسرائيل حول التناقض بين التصريحات الاسرائيلية التي تلت قمة العقبة خصوصا التقليل من اهمية التفاهمات العقباوية ومنع التصعيد وخفض حالة التوتر وخلو المنطقة من اسلحة الدمار الشامل».
ومن ضمن اجندة الوزير الأميركي الزائر يكون الموضوع المطروح للنقاش مناقشة قادة المنطقة في سبل دعم وتعزيز الشركات والتعاون وسبل العمل ثانيا ولزيادة الامن والاستقرار الاقليمين وردع التهديدات من كافة الاطراف.
وفي ظل تعثر الجهود الرامية لتحديد الخطوات الاولية للولايات المتحدة وايران لمواصلة والامتثال للاتفاق النووي لعام ٢٠١٥ ورغبة ايران في مناقشة خارطة طريق اوسع لاعادة العمل بالاتفاق اياه وهو امر لا تريده واشنطن/ تل ابيب الذي سرب لهما من مصادر موثوقة تصعد التوتر، بانتاج صاروخ ايراني يسمى «خيبر' ومداه ابعد منطقة في إسرائيل مقابل ما تسرب من اطلاق سوريا في العدوان الإسرائيلي الاخير على دمشق برد سوري صاروخي يسمى ام الفحم، وطلب إسرائيل من روسيا تسكير واغلاق رادارات الحميمية فقوبل برفض روسي صارم فوزع جنود روس في القواعد السورية امتثالا لمعاهدة الدفاع المشترك ووضع حد لسياسة التسخيف بالمعاهدة امام الهجمات المتتالية على دمشق صاروخيا. ومن هنا اكد الاردن وسوريا على اهمية الحل السياسي في سوريا وامن واستقرارها واستقرار العراق
في عمان حضرة العقبة وكان الارق السياسي منصبا على منع الانفجار في الضفة والقدس لكن الصراع الداخلي في إسرائيل بتظاهرات السبت كشف عن ازمة دستورية سياسية وخوف حقيقي من اراقة الدماء في الشوارع وعلى خليفية التعديلات الدستورية القضائية ما اجبر بلنكن وزير الخارحية ووليم بيرنز مدير المخابرات ووزير الدفاع اوستن (للقدوم للمنطقة لحماية النظام الإسرائيلي الديموقراطي من الانهيار.) والى جانب حدوث صراع فلسطيني إسرائيلي واسع النطاق كمرحلة تصعيد انفجار محسوب حسابه ولا يفلت احد من شراراته فيما يتوفر خوف وطني قومي من حدوث تسونامي فراغ سياسي ستجلبه الاقدار من حيث لا نحتسب.
في عمان ولدى عمان كل الأسئلة وكل الاجوبة وملخصها التمسك بتفاهمات العقبة وبالوصاية الهاشمية وبحل الدولتين والحل السياسي في سوريا وبالتاكيد ان لا مصلحة لها من التصعيد الايراني الأميركي الإسرائيلي لانها تمتلك مواقف رافضة لاي شكل من اشكال التسلح النووي، او الوقوف في خندق تحالفات او ضرب الشرعية الدولية عرض الحائط.