يوم المرأة العالمي
10:36 8-3-2023
آخر تعديل :
الأربعاء
أبدأ مقالتي في صحيفة $ الغراء أحد منابر الكلمة الحرة الصادقة العريقة، بالتزامن مع قرب احتفالات العالم في الثامن من آذار(مارس) بيوم المرأة العالمي. فهذه المناسبة تبعث في نفسي الإجلال والاعتزاز والإكبار؛ لأن فيها من معاني البذل والتضحية والفداء ما يفترق عن كل بذل وتضحية وفداء. فالمرأة الأم والأخت والابنة والزوجة والمعلمة والمربية ..... ولا أحد يتصور مجتمعاً حضارياً متطوراً دون أن تنال المرأة فيه مكانتها العالية الذي تحقق فيه طموحها المنشود.
وبهذه المناسبة أقول: إن مقياس تقدم الأمم مقترن بمكانة المرأة في مجتمعها وبالدور المنوط بها، وباحترام إنسانيتها، وتكامل وجودها في أجواء من المساواة والحريّة الملتزمة بالشرائع السماوية والقوانين، وبتكافؤ الفرص.
ورغم أن النصوص القانونية في بلدنا الحبيب لا تميز بين الرجل والمرأة، وتتيح لها شغل مراكز قيادية في المجتمع؛ إلا أن الثقافة الذكورية ما زالت سائدة لدى بعضنا، فما زلنا نجد في مجتمعنا من ينظر الى المرأة نظرة تخالف الدين والمنطق والإنسانية؛ فمنهم مثلاً من يرفض تشغيل المرأة إذا كانت متزوجة، ما يستدعي إعادة النظر في تفكير بعضنا، وتوجيهه الوجهة الصحيحة. فتمكين المرأة وتعزيز قدراتها ومنحها الفرصة للتنافس في ميادين العمل، ليست منحة ولا منّة، بل هو حق لها لتعظيم الإنتاجية وتفعيل مشاركتها في بناء المجتمع على الصُعد كافة.
وحقيقة الحال أن مجتمعنا الأردني شهد نقلة نوعية في اتساع نطاق مشاركة المرأة في الميادين كافة: الاقتصادية؛ والاجتماعية؛ والسياسية؛ والثقافية،والتربوية، وتعزيز مكانتها: قولا ؛ وفعلا. ولم يعد دورها مقتصرا على بناء الأجيال فقط وتنشئتهم،على أهمية هذا الدور ؛ بل امتد دورها ليشمل أيضا المساهمة في العملية التنموية الشاملة، والمشاركة في الحياة السياسية. إذ أصبح بإمكانها الترشح للانتخابات البرلمانية من خلال القوائم الحزبية.
وإذا كان تمكين المرأة في شتى المجالات أمراً بالغ الأهمية وضرورة قصوى لها لصقل شخصيتها، فإن هذا التمكين يبدأ أولاً من المرأة نفسها من خلال ثقتها بنفسها وبإيمانها المطلق بقدراتها الذاتية وبدورها الفاعل في العملية التنموية الشاملة.
أغتنم هذه المناسبة العزيزة لأتقدم بأسمى آيات التقدير والعرفان لكل نشميات الوطن وأقول لهن:
كل عام و أنتن–يا شقيقات الرجال- بألف خير.
وكل عام والوطن الأغلى أقوى بكنّ أيتها المخلصات في كل مواقع العمل حيث عملت قيادتنا على تمكين المرأة وتعزيز دورها في الإنجاز والبناء وتسريع وتيرة عجلة التنمية.
كل عام ونحن نلتزم بالنهج الرباني الذي ينصف المرأة ويقرّ لها بكامل حقوقها حيث قال رب العزة في محكم التنزيل: { ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف }، وبسنَة الرسول المعلم العادل العطوف محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه الذي أوصى بالنساء خيراً.
كل عام ونحن في بلد الخير والأصالة والشهامة والرجولة أكثر عطاء لأن الأردن يستحق منا رجالاً ونساءً دائماً وأبداً الأفضل.