من باب حق الرد على مقالة الكاتب عمران التلاوي

تاريخ النشر : الثلاثاء 09:57 28-2-2023
24700
د. حسام باسم حداد

لأنَّ حق الرد مكفول يأتي هذا المقال رداً على مقال السيد عمران التلاوي الرئيس الأسبق لجمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين والمنشور في صحيفة الرأي الأردنية، يوم الأحد الموافق 26 شباط 2023 العدد (19036) صفحة رقم (20). تضمن المقال في محتواه عدداً من المحاور والطروحات تعليقاً على مقالاتي: (جدلية قانون تنظيم مهنة المحاسبة) و (التعديلات التي ينشدها المحاسبون والأكاديميون لتنظيم المهنة) و (مطالب المحاسبين الأكاديميين للنواب) والتي كان قد تم نشرها في هذا السياق، وعليه ونجمل الرد على ما ورد في المقال بما يلي:

اولاً: الاستثناء في القانون والاستثناءات التي تطلبها الجمعية

ابتدأ الكاتب مَقالهُ بِقَولِهِ: «إن الاستثناءَ في القانون يَقتُل الإنتماء» ومع أنني أرى بأننا جميعاً مُنتَمينَ لهذا الوطن وبه نَكبُرُ ونُكابر، إلا أنني أستهجن من الاسقاط الذي تم توظيفهُ في تشويه الصورة الحقيقية للمشهد والمجاهرة باسم القانون في سلب حقوق الآخرين وردعهم عن المطالبة بحقهم باسم الانتماء المهني.

فالاستثناء كان حقاً للأكاديميين في قانون مزاولة مهنة تدقيق الحسابات رقم (32) لسنة 1985 وهو قانون رصين مَرَّ في المراحل الدستورية وأعفى الاكاديميين من الخضوع لامتحان مزاولة المهنة، إلى أن جاء القانون المؤقت لتنظيم مهنة المحاسبة القانونية رقم (73) لسنة 2003 والذي سلب الأكاديميين حقهم دون إشراكهم أو إعلامهم بالتعديل، لا بل وعمل على إقصائهم واستثنائهم لئلا يكونوا أعضاء مزاولين ومنتميين لجمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين.

فما أرادته الجمعية هو استثناء الأكاديميين قانوناً لقتل إنتمائهم مهنياً.

ومن المستغرب أنَّ جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تسارع في طلب الاستثناءات لنفسها من اللجنة القانونية ولا تتواني في أن تنسب لنفسها الحق في ذلك كالمطالبة مثلاً: (بزيادة عدد ممثلي الجمعية في الهيئة العليا، واعتماد المعاهد المهنية للمحاسبين القانونيين أو ما يماثلها وحاملو شهاداتها، والتعديل على شروط التدريب، والترخيص بأن يكون رئيس الجمعية نائباً للرئيس، وتدوير الشركات، وعمل المدقق كمحاسب) وغيرها، ولكنها تحرم على الأكاديميين من المطالبة بحقهم، فعجباً لهذا الطغيان وتلك الغطرسة!.

إنَّ العدالة لا تغتال حقوق الآخرين وتسلبهم حقهم بموجب نص قانوني، فإذا كان القانون قد أنصف الأكاديميين من العام (1961-2003)، فإن استثناء القانون المؤقت (2003) لا ينشد العدالة.

أما فيما يخص مقولة «المكتسبات دون مشقة» فإذا ما اعتبرت مزاولة المهنة من المكتسبات فإن حامل درجة الدكتوراه هو الأولى في الحصول عليها لأن مشقة دراسة المواد وإعداد الأبحاث والدراسات التطبيقية والعملية لم يكن سهلاً أبداً في حياة الأكاديمي.

ثانياً: أعداد المدققين

لقد اعتدنا أن يتوخى المدقق دائماً الحيطة والحذر وأن يكون أميناً في ترجمة الواقع، ولكن كاتبنا لربما تعثر شيئاً ما، فعدد المدققين المزاولين لمهنة التدقيق بحسب موقع جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين يبلغ (496)1، لذا فإذا ما صح الإدعاء على سبيل الفرض بأن عدد المزاولين هو (880) مدققاً، فالأجدر بأن يتم مخاطبة جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين لتحديث موقعها الالكتروني ليتفق المختلفون في هذا الشأن.

وأما المدققين المزاولين الذين أثروا العمل في دول الخليج فإنهم أحدثوا فراغاً في عدد المزاولين في الأردن، وفيما يخص الموظفين في المؤسسات فهم يعملون محاسبين وليسوا مدققين ولقد تحدثت في مقالات متعددة عن الفرق فيما بينهم.

رابعاً: المقارنة مع الناتج المحلي الاجمالي

لقد كانت المقاربة بعيدة عن الواقع والمنطق والعلم والمهنية بربط عدد المدققين بالناتج المحلي الاجمالي حيث يتم قياس الناتج المحلي الاجمالي: (بالاستثمار مضافاً إليه الاستهلاك والانفاق الحكومي وصافي الصادرات). فعند الشروع بإجراءات البحث العلمي يجب أن نعرف المتغيرات أولاً (المتغير التابع والمتغير المستقل)، فهل هناك علاقة ما بين عدد المدققين وزيادة أو نقصان الناتج المحلي الاجمالي؟ بالطبع لا، فالمنطق هنا أن يتم قياس عدد المدققين بعدد الشركات المسجلة لدى مراقب الشركات. فحذاري من الوقوع في أغلوطة التعميم المتسرع وإسقاطها في رسم سيناريوهات بعيدة عن الواقع لأنها تكون مضللة للقارىء والمجتمع وأصحاب القرار ولا تُظهر الحقيقة كاملة.

خامساً: الامتحان في الأردن والدول الأخرى

إنَّ استثناء حملة درجة الدكتوراه من التقدم لامتحان المزاولة ما هو إلا حق منحه المشرع الأردني في قانون مزاولة مهنة تدقيق الحسابات رقم (32) لسنة 1985 الفقرة (4) الفرع (هـ)، ولكن القانون المؤقت حرم هؤلاء الأشخاص من حقهم لمدة عشرون عاماً. أما بالنسبة للدول العربية مثل (السودان والعراق واليمن وفلسطين) فقد تم توجيه إصبع الاتهام بأن الاستناد للشواهد غير دقيق، ولربما كان التحري والبحث في ذلك واجباً للتأكد من صحة المعلومات المُقدمة، ولدرء الإدعاءات بصحة هذه المعلومات بهذه الدول فإننا نقوم بالمهمة نيابة عن المُدعي بما يلي:

السودان: فإن الفصل الرابع الفقرة (ب) ثالثاً من قانون مجلس تنظیم مهنة المحاسبة والمراجعة لسنة 2004 والقاضية بإعفاء حامل درجة الدكتوراه والمنشور على موقعهم الالكتروني.

العراق: فإن المادة (6) من النظام الداخلي للجمعية العراقية للمحاسبين القانونيين والقاضية بإعفاء حامل درجة الدكتوراه والمنشور على موقعهم الالكتروني

اليمن: فإن الفصل الثاني المادة (5) من قانون مهنة تدقيق ومراجعة الحسابات رقم (26) لسنة 1999 والقاضية بإعفاء حامل درجة الدكتوراه والمنشور على موقعهم الالكتروني.

فلسطين: فإن المادة (9) الفقرة (4) الفرع (د) تعفي حامل درجة الدكتوراه حسب موقع قانون مزاولة مهنة تدقيق الحسابات رقم (9) لسنة 2004 والمنشورعلى موقعهم الالكتروني.

أما فيما يتعلق بالاسترشاد بالدول الأجنبية التي أشار إليها الكاتب وطالبت بها جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين بإستثناء حملة الشهادات المهنية الدولية ففي الواقع، كشفت الصحف والمجلات الرسمية مؤخراً عن وجود فضائح رسمية على كبرى شركات التدقيق الدولية، لا بل وحتى شهادة (Certified Public Accountant) التي يعترف بها القانون لم تسلم من الغش بحسب الموقع الالكتروني 7(The Securities and Exchange Commission) الذي طال مادة الأخلاقيات وقد كلف ذلك إحدى كبرى الشركات أكثر من 100 مليون دولار8.

فالسؤال اليوم إذا كان حامل شهادة (CPA) يتم الاعتراف بشهادته على أن يقدم امتحان تشريعات فكيف لا يتم معاملة حامل شهادة دكتوراه والمعتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بنفس النسق؟

سادساً: مخاطبة صانع القرار

لقد اختلط الأمر كثيراً على كاتبنا، لذا أعود وأكرر ما أوردته في مقالي المعنون: (مطالب المحاسبين الأكاديميين للنواب) بأنه «لا يوجد تعارض مع النهج العالمي ولا حتى مع النهج الأردني الذي يسمح للطبيب بأن يمارس عمله الأكاديمي في كلية الطب ولا يمنعه من ممارسة دوره كطبيب في مستشفى وكذلك المحامي والصيدلي والمهندس فالمهنة علم ورسالة وممارسة» ولتصحيح المفاهيم فإننا نتحدث عن مزاولة المهنة التي تسمح للأكاديمي بعد إتمامه شروط التدريب أن يزاول مهنته التي هي حق له. فمخاطبة المجتمع والنواب والاقتصاديين مسؤولية يتوجب إدراك أبعادها وإيصال حقيقتها كما هي. فاتهامات المُدعي بأن المطالب لا حقيقة لها، باطلة وعارية عن الصحة.

سابعاً: التدريب

إن التدريب أمر ضروري لا بد منه ولا أحد ينكر أهميته، فالمتدرب بحاجة للخبرة العملية الكافية والتي تساعده على الإنخراط بالمهنة بشكل أكبر، ومما لا شك فيه فإن توقيع الشخص الطبيعي يمثل مسؤولية أمام القانون، فكم بالأحرى المدقق الذي يصادق على الالآف الشركات، وفي هذا المقام هناك الكثير من الحالات التي عرَّضَت بعض المدققين المزاولين للمساءلة القانونية ولا يجدر بنا ذكرها، وإنما هي تذكيراً لأهمية العمل بالممارسات الفضلى والامتثال للقواعد المهنية التي يتوجب على المدقق المزاول قبل المتدرب أن يتحلى بها.

ثامناً: ترخيص الآلاف

وأما ترخيص الالآف من حملة درجة الدكتوراه فهذا نسجٌ من الخيال والمُدعي لا يراعي الدقة مجدداً، ولكي أوضح الصورة فإن عدد الأكاديميين العاملين في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة حاملو درجة الدكتوراه في أقسام المحاسبة المزاولين وهم على رأس عملهم اليوم (305) أكاديميين بحسب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وأما حملة درجة الدكتوراه خارج هذا القطاع فقد يكون قريباً من الرقم أعلاه. فالقضية اليوم ليست شخصية إنما قضية رأي عام.

تاسعاً: المحاسبة اليوم

يشير المُدعي إلى أن «المحاسبة اليوم أصبحت معايير وليس من حساب الى حساب» وتعليقاً على ما جاء في هذه العبارة لا بد من العودة للتذكير بنظرية القيد المزدوج والتي طورها عالم الرياضيات الايطالي (Luca Pacioli)9 كأساس للعمل المحاسبي، فالعملية المحاسبية تتطلب الاثبات والتوثيق، فالسؤال هنا هل يمكن الاعتماد على المعايير لوحدها دون إثبات القيد بجانبيه المدين والدائن؟ فعلى ماذا يعتمد المدقق في إجرائه التدقيقي أليس ذلك على ميزان المراجعة، والرجوع إلى القيود ومعززاتها والبيانات المالية، فهذا أساس لا بد منه، فالمدقق يقوم بالتأكد من الاكتمال والحدوث، فالحدوث يعني أن كل ما هو مسجل قد حدث بالفعل، والاكتمال يعني أن كل ما حدث قد سُجل بالفعل. فبرغم تطور المعايير الدولية بناءً على المستجدات إلا أن نظرية القيد المزدوج (مدين ودائن) بقيت ثابتة عبر الزمن.

وأما عبارة المُدعي القاضية بأن «المحاسبة اليوم أصبحت معايير» فإنني أختلف مع المُدعي في مضمونها جملة وتفصيلاً لأنَّ المعايير هي استرشادات وليست نظريات يعتمد عليها، والدليل تغيرها المستمر حسب مقتضى الحال. فالمعايير تعتبر التطبيق العملي للمحاسبة، فهل يعقل أن يتم تسجيل قيمة حسب معيار دون أن يكون هناك قيد محاسبي؟ّ!

لقد تطور علم المحاسبة اليوم ليشمل العديد من مناحي الحياة وبدأ المحاسبون عالمياً يسلطون الضوء عليها وكنت قد نشرت في معظمها مقالات علمية وصحفية آملاً أن يكون المُدعي كان قد اطلع عليها، وأنني أقدمها له تحقيقاً لآمالهِ ومنها: (المحاسبة الجنائية10 والمحاسبة السحابية11 والمحاسبة الفضائية 12 ومحاسبة الاستدامة 13 والمحاسبة الابداعية 14 والمحاسبة الاكتوارية15 والتوقيع الالكتروني 16 والتقارير المتكاملة 17 والمعنوية الضريبية 18 وصناعة الاستشارات 19 ومحاسبة الذكاء الاصطناعي 20) وغيرها الكثير في أحدث المستجدات العالمية.

عاشراً: الشهادات والامتحانات

إن القانون الدائم لعام 1985 منح الأكاديميين حق مزاولة مهنة التدقيق وأعفاهم من الامتحان لغايات بناء مسار مهنة التدقيق في السوق، وأما اليوم فإن الجمعية تجور كثيراً على حملة درجة الدكتوراه.

فإذا ما كان السيناريو هو قبول كافة أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة والبالغ عددهم (305) بشرط التفرغ المهني على التفرغ الأكاديمي فكم يكون عدد المتقدمين الذين سوف يتركون التدريس الجامعي للحاق بالمهنة أكاد أن أكون جازماً إنه لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وإن منع حق الأكاديميين في الترخيص من خلال نصوص القانون المؤقت لتنظيم مهنة المحاسبة القانونية رقم (73) لسنة 2003 أحدث تشوهات قانونية ومهنية، حيث أن الامتحانات التي يتم عقدها ليس لها منهاجاً واضحاً يقيس الأهداف التعليمية والمخرجات. وهنا هو مربط الفرس بأن علم المحاسبة بحر واسع لا نهاية له فإنه يتوجب على المتقدم للامتحان أن يعرف الأساسيات من خلال منهاج واضح المعالم تعتمده الجهات المختصة يوضح الوزن النسبي لكل فصل وبدقة في الامتحان فهذا ليس دور المراكز التدريبية الحالية مع الاحترام.

وأخيراً: نسب النجاح

وللحديث حول نسب النجاح يجب أن يكون الطرح منطقياً فمثلاً امتحان الدورة الأخيرة كانون الأول 2022 فإن الناجحين في الورقة الأولى (القوانين والتشريعات) بلغ (23) ناجحاً من أصل (127) متقدم أي ما نسبته (18%)، في حين بلغ عدد الناجحين في الورقة الثانية (المحاسبة والتدقيق) (29) ناجحاً من أصل (211) أي ما نسبته (13.7%)، ولكن السؤال كم عدد الأشخاص الذين نجحوا في الورقتين معاً خلال الدورة أي المؤهلين للمزاولة؟ وهل شملت هذه النسب المُعترضين على الامتحان؟ وهل من المعقول أن لا يحقق أي طالب علامة (90) مثلاً؟ فالحل بأن تكون جمعية المحاسبين القانونيين بعيدة عن الامتحان لمعالجة نسب النجاح ولئلا تكون الجمعية هي الخصم والحكم في ذات الوقت.

كل الشكر للكاتب رغم العتب الشديد لغياب الموضوعية في تحري الدقة وتشويه الحقيقة، فنحن جميعاً نعمل في بوتقة واحدة لرفعة الاقتصاد المحلي وخدمة الأردن الأغلى.

[email protected]

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }