كتاب

درس روحي للملكة.. يعبد الطريق الثالث!

لا يمكن اعتبار فاعلية الملكة في واشنطن إلا تكملة ومتممة لزيارة ملكية بدأت في الشقيقة قطر ومرت على كندا واستقر حالها في الولايات المتحدة الأميركة، وفق برنامج حافل بالاجتماعات ومع جهات سيادية أميىركة وثيقة الصلة تاريخيا بالأردن، وصولا إلى القمة الرئاسية في البيت الأبيض.

في الاختيار الواقعي لفاعلية الملكة في واشنطن (الغذاء الدولي) ثمة معطيات لا يغفل عنها الخاطر، ولا تنسى كما ينسون.. وبالتالي نحن أمام مواقف طرحتها الملكة بتوقيتات ذكية وفي مقدمتها الأبراز المتجدد الشيطاني «لفوبيا الاسلام في عالم المصالح والصفقات وولادة تجمعات اقتصادية مالية

وعالم ينشغل بالاسلام كآداة تخويف وترهيب وفوضى».

فيما هو وسطي ومعتدل لتسجل براعة اختراع الطريق الثالث على قيد أمل أن يكون هذا الطريق الثالث «متساميا على القطبية» التي أهلكتنا واستنزفتنا.!

الدروس الروحية التي بثتها ونثرتها سيدة الأردن الأولى رانيا العبدالله، لم تنطلق من فراغ ولا هي على سبيل الترفيه والتسلية، أو أنه كلام منبري وعظي إرشادي.

وهي العربية الإسلامية الأردنية الإنسانة وربة الأسرة، التي تنخرط في أنشطة وفاعليات محلية وعالمية تضيف لمسؤولية الملك الدستورية قيمة مضافة، وتحلي وتبهج من يراقبون المشهد الأردني بكل علاته ونجاحاته ورياديته لتصبغه مزيد من الانبهار والدهشة العابرة للأجيال فيعقد عليه الأمل مجددا، وينطلق فوق السحاب بتواضع وإدراك لقواه وإمكانياته ودوره الرسولي.

التوقف عند كلام الملكة وهي ضمنيا وقفات نشيطة ومغرية، فهي الأقدر وغيرها من بنات الوطن على الوصول إلى ما نرغب به متابعين متخصصين وأصحاب وجهات نظر ووجهة النظر المراد تعميمها تنسج من واقع الحال، أن الأديان ليست مظلات بل هي منطلقتنا للحياة بعيدا عن المفاضلة.»..

والكلام الثاني أو المنطلق الأبرز، في التصور الملكي الذي أعادت له الاعتبار «أم الحسين» أن تعاليم الدين تحث على الهداية» وهي في ذات الوقت» لا تقتصر على من نكون فهو ما نفعل وكيف نفعله ايضا'اي الخروج من التزمت إلى القبول بالآخر، رغم أن الحوار في الأبجديات والثوابت لا يفسد لقضية الأديان أي ود، وهناك اقتضى الإيمان أن تؤدي الخير بلا منة (فما تفعله يمناك في واجب الغير تلقاه لا ضاقت عليك الوسيعة.. فا بذل المعروف وابذل في الخير فالرازق هو الله.. والجمايل وديعة..).

أما الكلام الدرس الروحي الاهم، والذي حرصت على الافصاح به وعنه «الاستقطاب الروحي الذي غدا واضحى معلما رئيسيا من معالم حاضرنا الثالث».

وقد فتحت النوافذ والأبواب عليه حين اتسم بالتواضع والوحدة في الحج والأمل في صلاواتنا لقيام عالم جديد وبحضرة ١٤٠ شخصية فكرية سياسيةروحية، كان التنوع والثنائية والانفتاح.

يقين الملكة الضارب في الجذور وهي تخاطب جمهور دولي نوعي أن سحر الشرق الذي أنجب أديانا وحضارات وقيم منظومة، مناقب أخلاقية نفسية باق ما بقي الشرق، رغم ما فيه من كراهية وتوترات وانقسامات، وأنه منبت التطرف يظل ونظل متمسكين بأن الشرق شرق، وله سحره وجاذبيته الأخاذة وعطر الإنجاز في كل شيء فواح ومتناثر في كل الارجاء.