وفي كل موقع من مواقع الشـرف والرجولة، نعتز أيما اعـتزاز ونفـاخر الدنيا بأسـرها، بقيـادتكم، وحلمـكم، وشـجاعتكم، وطيب سـجاياكم، وخصـالكم آل بيت النبوة الأطهـار، وصفوة الصفوة من قريـش، وقد حبانا الله بكم قـادةً وفرسـاناً، وحملة رسـالة تلتفتون لنشـامى الوطن، وتحفظون لهم التعب والجهد، وتشـاطرونهم السـهر، وتتابعون كل ما يقدمونـه، خدمـةً لأبناء الوطن والأهـل والعشـيرة والعـزوة، وفـداءً لعرشـكم آل البيت نبذل دماءنـا وأرواحنـا رخيصـةً، ليبقى هذا الحمى الأردني العربي الهاشـمي أمناً مسـتقراً، وملاذاً للأحـرار من أبنـاء الأمـة.
نفتح سـفر المجد ونقرأ فيه ميلاد قائـد ونقلب فيه صفحـات أيامـه المشـرقـة وأياديـه الناصعة البيضـاء، نقف أمام حالة هاشـمية راسـخة يمثلها شـخص جلالته بعقل بصير ويـد خـيره وحـب كـبير يحمله أبنـاء شـعبكم الوفي، ليـس كباقي الأيام فهو تـاج أيام السـنين؛ وعباءة الـزمن يفيض كرامـة وعـزاً وكبريـاء.
ففي عام 1962م سـكن الفرح في كل بيت أردني ونطل منه حين قال الحسـين الباني «لقد كان من الباري جل وعلا، ومن فضله علي وهو الرحمن الرحيم أن وهبني عبد الله قبل بضعة أيام، ولسـوف يكبر عبدالله ويترعرع في صفوفكم وبين إخوانـه واخواتـه، من أبنائكم وبناتكم، وحين يشـتد به العود ويقوى له الساعد، يسـتذكر ذلك اللقاء الخالد الذي لقى بـه كل واحـد منكم بشـرى مولده، وسـيذكر تلك البهجـة العميقـة، التي شـاءت محبتكم ووفائكم إلا أن تفجر أنهارها، في كل قلب من قلوبكم وعندها سـيعرف عبدالله كيف يكون كأبيه، الخادم المخلص لهذه الأسـرة، والجندي الأمين في جيـش العروبة والإسلام».
سـلام عليك أيها الأب المربي، سـلام عليك أيها الملك المخلص والأخ والصديق، سـلام عليك أيها الفارس الهاشـمي، عزاؤنـا إننا نراك في عيون جلالة مليكنا المفدى عبدالله الثاني المعظم الذي تسـلم الراية الهاشـمية بخطى ثابتة وعزيمة لا تلين، كيف لا وهو الأبن الأكبر لجلالة الحسـين بن طلال–طيب الله ثراه ـ والذي قال عنه ذات مره حين سـئل عن أبنائه حيث ذكر خصال كل واحد منهم وتوقف عند عبدالله قائـلاً: (إنه رجـل إنجـاز، إذا تولى عملاً أنـجزه بالكامل، ويعجبني فيه حبه الكـبير للناس).
إن أردن الهواشـم كان وما يزال وسـيبقى عربي الأنتماء ومنزل العرب الأحرار والمدافع عن حقوقهم سـاعياً إلى ما فيه خير الأمـة، وها نحن نرى جلالة سـيدنا اليوم يسـعى كل مسـعى مبارك للم شـمل الأمة، وتوحيد كلماتها لمجابهـة الأخطار والتحديـات التي تحدق بها، والوصول إلى سـلام عادل دائم مشـرف، يكفل إعادة الحقوق إلى أصحابها، ويحقق التنمية الشـاملة التي تمكن شـعوب المنطقة من العيـش بأمن وسـلام ورفـاه.
ويتجسـد ذلك بتحركات جلالته السـياسية والدبلوماسـية والأعلاميـة، من خلال زياراته لعواصم العديد من دول العالم، يتحدث عن قضاياها ويدافع عنها، وبخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسـطينة، حيث يعمل الأردنيون بقيادة ملكهم المفدى على دعم أشـقائهم الفلسـطينين وتقوية عزائمهم، حتى غدا الأردن المتنفـس والرئة لهولاء الصابرين المرابطين في فلسـطين وغزة هاشـم.
كما يسعى جلالة سـيدنا جاهداً، بمكانـة المرموقة وعلاقاته المميزة مع قادة دول العالم وبخاصة الدول الفاعلة المؤثرة، لوقف العدوان الإسـرائيلي على الشـعب الفلسـطيني ودعم سـلطته الوطنية الفلسـطينة الشرعية ولإقامة دولته المسـتقلة على تـرابه الوطني وعاصمتها القدس الشـريف.
وسـيبقى الأردن على الدوام وطناً عزيزاً قويـاً مزدهـراً، وواحـة أمن واسـتقرار وقلعة منيعـة عصياً على كل محاولات النيل من أمنه واسـتقراره، بفضل قيادة جلالة سـيدنا الحكيمة، وهمة نشـامى الوطن في الجيـش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنيـة ودورهم المشـرف في حفظ أمن الوطـن والمواطـن.
وقد أثبتت قواتنا المسـلحة الأردنية وأجهزتنا الأمنية التى عرف عنها محبتها لقائدها وولاؤها للعرش الهاشـمي الخالد، وتضحياتها في سـبيل الوطن، جدارتها وكفاءتها وانضباطها ليس فقط على الصعيد الداخلي وإنما أيضاً على المستوى العالمي من خلال مشـاركتها في قوات حفظ السـلام الدولية التابعة للأمم المتحدة.
نلهج بأكف الضراعـة أن يحمي المولى العلي القدير جلالـة سـيدنا القائد الأعلى بكل خير، ويمد في عمره قائـداً بانيناً وأباً حانياً، وأن يحفظه وولي عهده الأمين السمو الملكي الأمير الحسـين المعظم، عزاً وذخـراً وسـنداً للشـعب الأردني الطيب الوفي لقيادته الهاشـمية الماجدة ولأمتيه العربية والإسـلامية نصيراً مدافعاً عن قضاياها وحقوقها، وكل عام وجلالـة ســــيدنا بخير.