أمن الوطن هو أمن جميع المواطنين، والوطن يعيش عليه الشعب الأردني بجميع قبائله وعشائره وشرائحه وأطيافه وفئاته، ولم يكن يوما إلا للجميع، وإن المحافظة على أمنه وسلامته واستقراره مسؤولية وطنية وجماعية، على كل مواطن سواء أكان مزارعا أو تاجرا أو صانعا أو عاملا أو موظفا أو رجل أمن او عسكريا.
نعم.. الاحتجاجات السلمية سمح بها القانون الأردني، وحق لكل مواطن أو جماعة الاحتجاج بسلمية دون تجاوز الحدود، ويجب أن تكون الاحتجاجات سلمية لايصال أصوات ومطالب المحتجين إلى الجهات الرسمية الحكومية وإلى مجلس النواب ومجلس الأعيان.
لكن خروج الاحتجاجات عن سلميتها بممارسات تمس أمن الوطن، حتما ستتيح فرصة للفئة الضالة والجاهلة المغرر بها المرتبطة بالخارج لتنفيذ أجندات تهدد أمن الوطن وقتل الابرياء باستخدام أسلحة نارية، وهو ما يعني اعتداء على الوطن واعتداء على القانون، واعتداء على الديمقراطية، واعتداء على أمن كل مواطن لأن أمن الوطن هو أمن المواطنين جميعا.
وإن قتل الشهيد العقيد الدكتور عبدالرازق الدلابيح رحمة الله عليه بأسلحة نارية، هو قتل مواطن أردني ورجل أمن يسهر على سلامة وأمن المواطنين الأردنيين.
ما ذنب أسرة وعائلة الشهيد العقيد الدكتور عبدالرزاق الدلابيح؟!
سفك الدماء وقتل الأبرياء، والذي تلاه قتل ثلاثة من ضباط الامن العام هي عمليات اجرامية إرهابية ومحاولة لزعزعة الأمن ونشر الفوضى، وهو ما لا يقبلها أي مواطن منتم لوطنه، وتنم عن الجهل والغوغائية وإثارة الفوضى وتهديد الأمن الوطني.
إن رجال الأمن والجيش العربي هم مواطنون وهم أبناؤنا من جميع القبائل والعشائر في الأردن من شماله إلى جنوبه، وهم حماة الأوطان والدروع الأردنية الحصينة ضد أي معتد أو جهة تهدد وتستهدف أمن الوطن واستقراره، وهم العيون الساهرة على سلامة الوطن وأمنه.
ويجب على جميع أبناء الوطن في الأردن الغالي المحافظة على أمن الوطن، وعلى سلامة رجال الأمن لأنهم أباء وأخوة وأبناء لنا ومنا، وإن أي اعتداءات وايذاء وقتل وجرح لهم، هو اعتداء وقتل وجرح لكل مواطن أردني.
وإن أي عاقل أي كان من جيران أو أصدقاء أو أقرباء المتطرف المجرم لن يقبلوا بهذه الممارسات الأرهابية الأجرامية، ويستنكرونها، وأي شخص يتبناها أو يؤيدها، يؤيد قتل أقربائه واخوانه وأصدقائه من رجال الأمن ورجال الجيش وهذا لا يقبله عاقل.
وليتأمل كل مغرر به وجاهل ومتطرف، أن ارتكاب الجرائم تدمر حياته وحياة اسرته وأطفاله ومصيره القتل، وان ارتكابه لجريمة قتل لابرياء يكون مصيره أيضا عذاب جهنم.
ليأخذ المتطرف العبر ممن سبقه ماذا كان مصيرهم ونهايتهم هو القتل وأصبح أطفالهم ايتاما.
فعلى كل مواطن واع أن ينصح أي شخص من جيرانه واقربائه جاهل او مغرر به وفوضوي، وأن يقوم بتوعيته بأن التطرف وقتله لأي ضابط أمن هو قتل للمواطنيين، وتهديد لأمن الوطن.
أمن الوطن والمواطنين
10:24 27-12-2022
آخر تعديل :
الثلاثاء