عن أي انتخابات غرف التجارة تتحدثون ونحن للتو أنهينا بنجاح انتخاب غرف الصناعة ونسبة التصويت العامة لساعة اغلاق الصناديق ٨٨٪من أصل نحو 1504 أصوات يسمح لهم القانون بالانتخاب.
ونحن نتهيأ في ٣ كانون الثاني ٢٠٢٢، لإجراء انتخابات غرف التجارة في عموم المملكة وجداول ناخبي غرفة تجارة مادبا لم تصل ل ٥٠٠ صوت أي ٤٩٦ وبعد التدقيق بحسب رئيس مستقلة مادبا المهندس خالد القسوس الكرادشة «استقر الرقم على ٣٨١ ناخباً وناخبة تم تثبيت اعتراض اربعة على اسم التاجر أو المؤسسة في حين تبقى ٨٩ تاجرا ومؤسسة تخلفوا عن دفع التزاماتهم المالية، في وقت سابق فسدد في نهاية فترة الاعتراض ١٤ صاحب مؤسسة تجارية ليبقى ٧٥ تاجرا اعطاهم القانون مهلة لغاية الثاني من كانون أول لدفع ما يترب عليه من قيود مالية يمنحهم القانون?فرصة للتصويت».
والباقي ما يقرب من ٤٥٠٠ مؤسسة صغيرة او كبيرة في محافظة مادبا كاملة جانبتهم عدم المساواة وغابت العدالة بانتظار حسنة من البلدية الحاضنة والغرفة الرافدة اما بتقسيط الرسوم السنوية أو بالاعفاء أو بالتزام بإعادة النطر بقانون الغرفة التجارية الذي فيه ثغرات لا تحصى وتدفع أطراف القطاع التجاري بالمملكة لطرح سؤال كانت البداية تلمح إليه، عن أي انتخابات تتحدثون والمئات في مادبا مثلا من جرينة إلى ذيبان يحرمهم القانون الانتخاب أو طرح الملاحظات ذات الاختصاص لأن رأسمال المؤسسة مسجلا ب ١٠٠٠ دينار فقط وهم الأغلبية أو الكثرة ?لكاثرة.!؟
وإذا ما عرفنا أنه وفقا للجغرافيا التجارية المرسومة، (من جرينة شمالا إلى ذيبان جنوبا).. هناك أزيد من ٤٥٠٠ تاجر ومؤسسة تجارية صغيرة أو كبيرة، غير مدرجة على جداول الهيئة العامة لغرفة تجارة مادبا الذي يديرها مجلس قوامه ٩ اعضاء بما فيهم الرئيس، الذي يفترض أنه يمثل كل أطياف القطاع التجاري في مدينة كاملة لها حضورها المحلي والإقليمي والعالمي.
نميل إلى الاعتقاد أن غرف التجارة كانت النقطة الأولى في سطر الانجاز وبناء الدولة من خلال المشاركة في رسم السياسات والقوانين، لكن «المادة ٣٥ فقرة» ا » وبنصها لا يستقيم مع هذا الدور الذي حيد المؤسسات الصغيرة الذي يبلغ راسمالها ١٠٠٠ دينار بأن لا تشارك في بحث اي من الامور الداخلية في اختصاصات وصلاحيات الهيئة العامة للغرفة التجارية المنتسب لها بما في ذلك حق الانتخاب والتصويت»، وهذا يدخل عنوة في دائرة اللاعدالة والتميز الذي هو ان وصفناه يعد وصمة عار شكلها القانون رقم ٧٠ لسنة ٢٠٠٣ وتعديلاته المشوهة.
الان وبيننا وبين يوم الانتخاب الكبير للقطاع التجاري في المملكة وفي مادبا تحديداً شهر وثلاثة أيام بالتمام والكمال (إن لم تحدث مفاجأة طيبة)، تنصف العشرات بل آلاف التجار أصحاب المؤسسات الصغيرة وهي كبيرة في ادوارها ذي الشأن الاقتصادي والتشاركية والاصلاح، عنوان اردني والتشاور سمة اردنية خالصة.. تدفع برعاية مصالح المؤسسات الصغيرة والكبيرة معا، الذي يفترض ان يكون الراعي والحاضن تحت مظلة قانون الغرف التجارية والحرص على استقطاب الاستثمارات هو فلسفة الحكم في الملكية الرابعة لانه المولد الاكبر لفرص العمل ونسبة البطال? العامة وصلت١٨ ٪.
إذن المعادلة الناقصة والتي ترسم من زمان في القطاع التجاري وعمله النقابي البحت باعتبار» النقابات بيوت خبرة» ضرورة المواءمة بين رأسمال والقدرة والكثافة التصويتية من جهة وتعالج عمليات تسجيل رأسمال بما يحقق العدالة التي هي فضيلة من اساسيات ادارة الدولة.
وحتى لا توجود تأثيرات على افرازات العملية الانتخابية الديموقراطية في الغرف التجارية التي تعد احد روافع الاصلاح الديموقراطي الذي نسير عليه دون نقيصة ما، بمعنى وجوب احداث تعديلات جوهرية على شروط الترشح والانتخاب لمجالس الغرف التجارية.
هذه الملاحظات الاساسية التي تحتاج لعلاج سريع من لدن وزير الصناعة والتجارة والهيئة المستقلة للانتخاب والاحزاب ووزير البلديات واي حاكمية ادارية واصحاب المحلات التجارية والمؤسسات التجارية، لاننا منذ الاعلان عن موعد الانتخاب اطلقنا نفير التحفيز على المشاركة لكن وباسف، «اذن من طين واذن من عجين»،.. من كل اطراف المعادلة التجارية الاردنية ومادبا مثالا.
لنضمن ان يكون القطاع التجاري شريكاً مهماً بالحياة الاقتصادية والاجتماعية ونحن محكومون نظرياً الآن بالإصلاح الاقتصادي صنو الإصلاح السياسي والإداري وبانتظار الإصلاح التربوي القيمي، وهدفنا الانفتاح والتبادلية ليس فقط بالافكار بل بالمنتج الأردني السياسي، الصناعي، الاجتماعي، السياحي، الاداري، وبالعدالة والمساواة.