من الذاكرة

مرشود علوان وأسماء القرى في جرش

تاريخ النشر : الاثنين 10:50 10-10-2022

«مرشود علوان الدوجان» هو مُفتش مساعد في مديرية آثار محافظة جرش، وكان قد حصل على شهادة البكالوريوس تخصص آثار عامة من الجامعة الأردنية عام 2007،ثم على ماجستيرآثار ونقوش وتخصص اسماء جغرافية من جامعة اليرموك عام2010.

أما عن انتاجه العلمي البحثي فقد كان منها مثلاً:

- بحث: الفلاحة في وسط الاردن، قرية برما انموذجا، مجلة انباء كلية الاثار والانثربولوجيا، جامعة اليرموك2012.

- بحث: العلوم المساعدة, والتي لها علاقة بالاسماء الجغرافية، مجلة الاسماء الجغرافية، المركز الجغرافي الملكي الاردني 2015.

- بحث: الملامح اللغوية الكنعانية والآرامية مجلة الاسماء الجغرافية، المركز الجغرافي الملكي الاردني 2016.

- كتاب: التراث اللغوي في قضاء برما محافظة جرش، دراسة في القضايا اللغوية والمفردات المحلية، وزارة الثقافة, 2015.

دارس الآثار مرشود علوان في آخر بحث قيم له والذي كان بعنوان (أسماء القرى في محافظة جرش وتفسير معانيها) وصدر ضمن كتاب في العام 2020عن وزارة الثقافة الاردنية ؛ فقد أشار في مقدمة دراسته ان هذا الموضوع مهم في حقل الدراسات التاريخية والجغرافية من الناحية اللغوية والتحليلية والدلالية والاشتقاقية.وقد تساعد هذه المعطيات الباحثين أو الدارسين في استنباط المعنى الحقيقي والدلالي لاسم المكان.

تسمية الاسماء الجغرافية

ويشير الباحث مرشود الدوجان حول ذلك بقوله: ان التسميات الجغرافية

هي نتاج فكري توصل اليه أهل المنطقة إما شعوباً قديمة او من الشعوب العربية في عهد الفتوحات الاسلامية او الشعوب الحديثة وحتى عهدنا الحاضر, ولكل اسم من هذه الأسماء سبب دعا السكان لتسميته،وملخصها في النقاط التالية:

1- الطبيعة الطبوغرافية للمكان مثل: وادي تل جبل مرج حراج احراش نبع سيل نهر.

2- اسباب وظيفية: اي حسب وظيفة الموقع, ربما وظيفة دينية لها علاقة بالمباني مثل الاديرة والمساجد, او لها علاقة بأسماء الآلهة, او جنائزية كالمقبرة والضريح.

3- نسبة الى حيوانات او نباتات اشتهر بها هذا الموقع.

4- نسبة لأشخاص مشهورين او ملاكين.

5- حوادث وقعت بالموقع.

6- علاقة بالصفة الزراعية للمكان.

7- تشابه المكان بعضو من اعضاء الانسان.

8- علاقة بمنشآت معمارية مثل قصر قلعة سد بئر برج.

9- اسباب جيولوجية مثل لون التربة.

10- اسباب عرقية لها علاقة بشعب او قوم او عائلة سكنت هذا المكان.

وفي اتصال لِ » أبواب الرأي » مع الباحث مرشود علوان فقد أوضح لنا أنه ظل اكثر من سنة يبحث ويُعد لهذا الكتاب عن قرى محافظة جرش, ولأن القرى والاماكن الجغرافية في محافظة جرش تُعد بالآلاف فقد اكتفى في مؤلفه هذا على القرى الرئيسية فقط, فالأمر الآخر يحتاج الى جهد ووقت وامكانيات كبيرة؛ ربما يكون ذلك مستقبلاً.. فالبحث عن آلاف الاماكن في محافظة جرش اشبه بتأليف موسوعة ضخمة بمجلدات عديدة.

وفي عرضنا هنا لما جاء في كتاب الباحث الدوجان عن «أسماء قرى محافظة جرش وتفسير معانيها» اخترنا هنا كنماذج لبعض القرى الشهيرة مثل:

برما

برما ذُكرت في مطلع القرن السادس عشر ميلادي في دفاتر الطابو العثمانية بصيغة برمة، وهي تابعة لناحية عجلون (طابو970: ص63، 79)، وفي نهاية القرن السادس عشر ميلادي كانت تابعة لناحية بني علوان (طابو185: ص123، 177، 181، 191، 199). وذكرها بيركهاردت في مطلع القرن التاسع عشر على انها من قُرى المعراض.

ولاسم برما اربعة ألفاظ عند سكانها، بُرما، بُرمَه، بَرما، وبَرَمه، وينسب سكانها تسميتها الى عدة روايات، اولها: ان هذه التسمية مكونة من قسمين، الاول: بُر وهو القمح، والقسم الثاني: الماء.

وأما في التسمية الثانية ينسبونها الى حاكم روماني اسمه بُرماق، والتسمية الثالثة مكونة ايضاً من قسمين، الاول: بَر وهو اليابسة، والثاني: الماء، لانه تكثر فيها الينابيع.

اما لغوياً ربما يكون من الاسم الآرامي بيتا راما وهو من الاسماء المركبة تركيبا مزجيا من قسمين، حرف الباء ويعني بيت، وكلمة راما القمة او المرتفع العالي، وتعني بيت القمة.

بليلا

كما يروي أهلها، يوجد لها عدة تسميات، نسبة لملكة رومانية تدعى بليلا، او نوع من شجر السنديان اسمه بليلا، او نسبة الى نقش حجري مكتوب عليه بيلا، وجد في المسجد العمري الموجود في بليلا والذي كان قد بناه عمر بن الخطاب، او من البليلة وهو الحمص والحنطة المنقوعة والمغلية.

ربما يكون هذا الاسم من الاسماء الآرامية المركبة وهو مشتق من الاسم بيتا ليلا، وهو مركب من قسمين حرف الباء والذي يعني بيت، وليلا تعني الليل، وبذلك تكون بيت الليل، او بيت الإله ليل المعروف عند الآراميين.

دبين

ذُكرت في مطلع القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية بصيغة قرية دبين (طابو970: 61) وفي نهاية القرن السادس عشر بنفس الصيغة (طابو 185: 180، 177) ووصفها بيركهاردت بانها احدى قرى المعراض الجبلية، وتشتهر بغاباتها الكثيفة، وبكثرة ينابيع الماء فيها (بيركهاردت 1969، ج2: 42).

ولدى الناس القاطنين في المنطقة فكرتين حول سبب تسمية المنطقة، منهم من يقول: سميت بذلك لانها منحدرة والماشي بها يدب دباً، والآخر يقول: نسبة الى عائلة الدبابنة الذين قدموا من السلط.

إن الصيغة اللغوية لهذا الاسم هي صيغة جمع المذكر الآرامي دُبين أي الدببة.

ريمون

ذُكرت في مطلع القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية بصيغة قرية ريمون (طابو 970: 91) ايضا وفي نهاية القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية (قرية ريمون) (طابو 185: 196).

واقترح كل من سيلا مرل وكوندر عام 1890 ان ريمون هي راموت جلعاد المذكورة في العهد القديم- ولا اعتقد بذلك لان تضاريس قرية ريمون لا تناسب احداث المعركة المذكورة في التوراة- وربما ريمون من الاسم الكنعاني رامون والذي جذره رام ويعني المكان العالي والمرتفع، وريمون ايضا هو اسم إله العواصف والرعد عند شعوب المنطقة السامية القديمة.

ساكب

ذُكرت في مطلع القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية (قرية ساكب) تابع ناحية عجلون (طابو970: 83) وفي نهاية القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية قرية ساكب تابع ناحية بني علوان (طابو 185: 187، 177، 188).

ويفسر الناس تسميتها من السكب وهو المطر الغزير،و اعتقد انه غير منطقي لانها لا تختلف عن المناطق المجاورة لها في نسبة الامطار.

ونجد في العربية أن ساكب اسم فاعل من الجذر سكب، بمعنى وضع، اسدل،و لا اعتقد بعلاقة هذا المعنى بهذا المكان، هناك بعض الامثلة من اللغات السامية كما في العبرية شاقف بمعنى مكان مسقوف، وفي السريانية شكيفا بمعنى الكهف، وفي العربية سقيفة، وفي الآرامية شكلا ومضمونا (شَقيفا) تعني كتلة صخرية.

وربما لهذه المعاني علاقة قريبة من المعنى الحقيقي لهذا المكان لانه عبارة عن كتلة صخرية، كان مليء بالكهوف الصخرية قبل اندثارها نتيجة التوسع العمراني الحديث.

سوف

ذُكرت في نهاية القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية (مزرعة شوفيه وخروبه) (طابو 185: 187) وذُكرت في مطلع القرن السادس عشر الميلادي في دفاتر الطابو العثماني بصيغة قرية جرش مع مزرعة سوفيه، ناحية عجلون (طابو 970: 90) وقرية منصورة وادي شوف، تابع ناحية عجلون (طابو 970: 74) وقرية وادي شوف، تابع ناحية عجلون (طابو 970: 85).

وفي نهاية القرن السادس عشر ذُكرت في دفاتر الطابو العثمانية بصيغة قرية حنوق–اعتقد ان تكون فندق وهي من مناطق سوف الآن- تابع بني علوان وتدعى وادي سوف، ناحية بني علوان (طابو 185: 193) وقرية حنوق (فندق) وتدعى وادي سوف، ناحية بني علوان (طابو 185:193) ومزرعة ارض فندق، قرب صوف (سوف) تابع ناحية بني علوان (طابو 185: 124) وزارها الرحالة بيركهاردت في مطلع القرن التاسع عشر وتحدث عن كثرة ينابيعها.

توجد لدى الناس فكرة سائدة ان اسم سوف القديم هو دير يسوف وهو رماني الاصل.

في الكنعانية سوف او سوبّ بمعنى حافة او حد (Alma,ani 1992:239) وفي الكنعانية ايضا الفعل المضارع يُشب ومعناه جلس وسكن واستقر، ويفيد الجذر شوب ايضا معنى رجع، وفي العبرية صيغة المضارع بمعنى استقر واقام وسكن وثبت، او ربما من العبرية والتي تعني وصل الى النهاية او انهى او توقف، او نهاية الوجود او بعيد او عميق، واعتقد ان تكون قريبة جدا من الكنعانية والعبرية لان المنطقة غنية بالاشجار والنباتات والينابيع، فهذا بحد ذاته عامل من العوامل المهمة في جذب الناس للاستقرار والاقامة وفي الحالتين يكون للتسمية مدلول السكن والثبات والاستقرار.

ثغرة عصفور

وهي منطقة مرتفعة، ذات خضرة دائمة، وتمتاز بكثافة الغطاء النباتي والأشجار.

و يعتقد الناس أن تسميتها جاءت نسبة لتجار من عائلة عصفور كانوا يذهبون من عمان الى الشام مروراً بعصفور ويستخدمون المكان للمبيت.

والمذكر منها ثغر، والجمع ثغور، وهي كل فرجة في جبل او بطن واد أو طريق مسلوك، أو الشق والفلق.

اما عصفور فربما قُصِدَ بها عائلة عصفور كما يُعتقد، او من العصفور الطائر الصغير، أو من العُصفر وهو نوع من النبات.

قفقفا

ذُكرت في نهاية القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية: مزرعة جلعد قرب قفقفا، تابع ناحية الكورة (طابو 185: 145).

يعتقد السكان المحليين أن تسميتها جاءت من كونها منطقة مرتفعة وباردة في الشتاء، فلا يستطيع الطير المكوث والعيش فيها، أو الطيران فوقها.

قفقفا اسم عربي مُضعف من قُف ويعني المنطقة المرتفعة أو الصعبة، أو الكومة والتلة أو المكان الذي فيه اشراف على ما حوله من الأماكن.

الكتة

ذُكرت في نهاية القرن السادس عشر في دفاتر الطابو العثمانية بصيغة قرية عين كته تابع ناحية بني علوان, وفي اللهجة المحلية يقال: كتَ بمعنى كَبَّ او سكب او انحدر، والكَت النزول بقوة سواء للسائل او الصلب، وارض كَتَّه اي منحدرة، وتستخدم عبارة الكت للطحين والغبار، ويقول السكان المحليين ان اسمها السابق هو دير الهتة، ويقصد بها على الاغلب الارض المنحدرة.

في اللغة العربية الكَتة ما كان في الارض من خضرة، وكَتت الجرة اذا صب فيها الماء، ونجد في اللغة السريانية كلمة كِتا وتعني ما ينبت مما يتناثر من الحصيد فينبت عاما قابلا، وفي السريانية ايضا كبتوا وكيتا بمعنى الغبار او الدقيق، او قمح من ارض بور، وكتا بالسريانية تعني المريضة.

• كفر خل

يُذكر سكانها انها سميت بذلك لكثرة انتاجها لخل العنب، ونجد ان كلمة كفر كثيرة الانتشار في الاسماء الطبوغرافية المركبة، خاصة في بلاد الشام، وترد في عدة ألفاظ: (كَفَر، كَفْر، كِفْر، كْفْر)، الكلمة ذات اصل آرامي، وهو كفر وجمعها الآرامي كفريا وكفرين: وتعني القرى، والجمع العربي كفور، والتصغير الآرامي الكفرون، والتصغير العربي الكفير.

وخلّ: في العربيّة الخُلَّة هي الأرض، وفي الآرامية حِلّتا، أو حِلّثا بمعنى الوادي والفاصل، في حين تعني في العامية الأرض الناعمة الواقعة في سفح الجبل او في جوانبه، او الوادي الصغير المحفوف بالأشجار.

وبذلك يمكن ان نخمن ان الاسم القديم لكفر خل هو «كفر حلا» اي القرية القائمة على اطراف الوادي.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }