محليات

إجازة الأبوّة.. تعزز المساواة والتشاركية بين الجنسين

المومني تدعو إلى تشديد آليات الرقابة لتطبيقها

يعدّ العمل اللائق ضمن بيئة تشريعية أهمّ الأولويات التي يحتاجها العاملون والمجتمع للتقدّم والتطوّر والقضاء على البطالة، ولا بدّ من توفير الحماية اللازمة للعاملين.

لذلك وفّر قانون العمل العديد من الحقوق للعامل كالإجازات وفترات الراحة والعطل الدينية والرسمية وغير ذلك من الحقوق، أمّا حديثاً فقد مُنح منتسبو القوات المسلحة إجازة أبوة لمدة ثلاثة أيام حيث أقر مجلس النواب حديثاً مشروع قانون معدل لقانون خدمة الضباط لسنة 2022.

وأضاف القانون المعدل إجازة الأبوة لأنواع الإجازات المعمول بها في القوات المسلحة، بحيث يستحق الضابط والمستخدم المدني إجازة أبوة براتب كامل مع العلاوات لمدة ثلاثة أيام في حال ولادة الزوجة بناء على تقرير طبي معتمد. وأشارت الدكتورة نهلا المومني، مفوضة الحماية بالوكالة في المركز الوطني لحقوق الانسان

إلى ان قانون العمل الأردني اقر عام 2019 إجازة الابوة في المادة 66 منه ولمدة ثلاثة ايام وكذلك الحال بالنسبة لموظفي القطاع العام بموجب نظام الخدمة المدنية، الا ان هذه المدة غير كافية، حيث ان الغاية الكامنة وراء اقرار إجازة الأبوة هو تمكين الأب من الاعتناء بزوجته والمولود الجديد.

وبيّنت إن الهدف من الإجازة هو تعزيز مفهوم التشاركية، داعية إلى تشديد آليات الرقابة على المنشآت والقطاعات الخاصة في الاردن والتي لا تقوم بتطبيق اجازة الابوة، في الوقت الذي يخشى العديد من العاملين من الابلاغ عن هذا الانتهاك خوفاً من تبعات ذلك كالفصل من العمل وغيره، مما يستلزم تعزيز منظومة الرقابة والتفتيش على أماكن العمل.

أما رئيس بيت العمال للدراسات المحامي حمادة أبو نجمة قال: إن إجازة الأبوة مطبقة في القطاع العام، حيث نص عليها النظام في ديوان الخدمة المدنية، أما القطاع الخاص فمن الممكن وجود مؤسسات غير ملتزمة حيث لا يوجد معلومات كافية حول التزامها.

ونبه بأن إجازة الأبوة ملزمة قانونياً، داعياً العامل الذي يتم رفض إجازته الأبوة التوجه بشكوى لوزارة العمل.

وبيّن أن وزارة العمل تقوم بالرقابة على المؤسسات كافة، ولافتاً إلى أنه عدم وجود نص في الأنظمة الداخلية لأي مؤسسة فإنه لا يمنع من تطبيق قانون.

ويرى أبو نجمة أن مدة الإجازة ثلاثة أيام هي غير كافية إذا كانت تهدف للتفرغ لرعاية الطفل.