عقد في الأمم المتحدة مؤتمر تحويل التعليم لمدة ثلاثة أيام من الفترة ٩/١٦-٩/١٩ تحت ثلاثة شعارات وهي يوم التعبئة، يوم الحلول ويوم القادة شارك فيه جميع وزراء التعليم في العالم حيث أعلن الأمين العام للامم المتحدة أن التعليم يمر بأزمة عميقة، مؤكدا أن الوقت قد حان لإحداث تغيير في أنظمة التعليم.
وأضاف الأمين العام أن التعليم وبدلا من أن يكون عاملا تمكينيا عظيما، يصبح، وبصورة سريعة، حاجزا كبيرا، مشيرا إلى أن حوالي 70 في المئة من الأطفال في سن العاشرة في البلدان الفقيرة لا يستطيعون قراءة نص بسيط، «إما أنهم خارج المدرسة أو في المدرسة ولكنهم بالكاد يتعلمون».
ويبين الأمين العام أن أنظمة التعليم حتى في البلدان المتقدمة غالبا ما ترسخ اللامساواة بدلا من الحد منها، وتعيد إنتاجها عبر الأجيال.
ومضى قائلا: «يتمتع الأغنياء بإمكانية الوصول إلى أفضل الموارد والمدارس والجامعات، مما يؤدي إلى حصولهم على أفضل الوظائف، بينما يواجه الفقراء–وخاصة الفتيات–عقبات كبيرة في اكتساب المؤهلات التي يمكن أن تغير حياتهم. يواجه النازحون والطلاب ذوو الإعاقة أكبر العقبات على الإطلاق».
وأكد الأمين العام ان أنظمة التعليم تساهم في إفشال الطلاب.
وقال: «يجب أن يوفر أسس التعلم، من القراءة والكتابة والرياضيات إلى المهارات العلمية والرقمية والاجتماعية والعاطفية. يجب أن يطور أيضا قدرة الطلاب على التكيف مع عالم العمل سريع التغير. يجب أن يكون في متناول الجميع من المراحل الأولى وطوال حياتهم. ويجب أن يساعدنا على تعلم العيش والعمل معا، وفهم أنفسنا ومسؤولياتنا تجاه بعضنا البعض وتجاه كوكبنا».
سلط الأمين العام الضوء على خمسة مجالات للعمل بها من أجل النهوض بالتعليم.
أولا: يجب علينا حماية الحق في التعليم الجيد للجميع، وخاصة الفتيات. في كل مكان.
'يجب أن تكون المدارس مفتوحة للجميع دون تمييز. يجب أن نستعيد سنوات التعليم التي فقدناها حول العالم بسبب الجائحة».
ثانيا: المعلمون هم شريان الحياة لأنظمة التعليم.
'نحن بحاجة إلى تركيز جديد على أدوارهم ومهاراتهم. يحتاج معلمو اليوم إلى أن يكونوا ميسرين في الفصل، يعززون التعلم بدلا من مجرد نقل الإجابات. نحتاج أيضا إلى معالجة النقص العالمي في المعلمين، والنظر في تعزيز جودتهم، من خلال رفع مكانتهم وضمان حصولهم على ظروف عمل لائقة وتدريب مستمر وفرص تعليمية، وتلقي رواتب مناسبة».
ثالثا: يجب أن تصبح المدارس أماكن آمنة وصحية، حيث لا مكان للعنف أو الترهيب.
رابعا: يجب أن تفيد الثورة الرقمية جميع المتعلمين.
خامسا: التمويل.
'لن يكون أي من هذا ممكنا دون زيادة تمويل التعليم والتضامن العالمي. خلال هذه الأوقات الصعبة، أحث جميع البلدان على حماية ميزانيات التعليم والتأكد من أن يترجم الإنفاق على التعليم إلى زيادات تدريجية في الموارد لكل طالب ونتائج تعليمية أفضل. يجب أن يكون تمويل التعليم الأولوية الأولى للحكومات. إنه أهم استثمار منفرد يمكن لأي بلد أن يقوم به في شعبه ومستقبله».
وقال الأمين العام إن قمة تحويل التعليم ستحقق أهدافها العالمية فقط من خلال تعبئة حركة عالمية تضم الحكومات والشباب والمجتمع المدني والمعلمين وقادة الأعمال والخيرين.. السؤال: أين نظامنا التعليمي من هذه المجالات؟ وهل وصلتنا الرسائل؟